زيلينسكي يطالب بالعضوية الأوروبية وسط تصعيد الحرب
زيلينسكي يطالب بالعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي ويرفض "العضوية المنتسبة"، مشيراً إلى ضرورة تمكين أوكرانيا من الدفاع عن مصالحها. في الأثناء، تتصاعد الضربات بين موسكو وكييف، مع استعادة أوكرانيا 590 كيلومتراً مربّعاً من أراضيها.

زيلينسكي يطالب بالعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي ويرفض "العضوية المنتسبة"، فيما تتصاعد الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف
أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادةَ الاتحاد الأوروبي بأنّ الوقت قد حان لفتح مسار انضمام أوكرانيا رسمياً إلى التكتّل، واصفاً أيّ اقتراحٍ بمنحها "عضوية منتسبة" بأنّه "غير عادل".
وفي رسالةٍ وجّهها زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة، أكّد أنّ العضوية المنتسبة ستُبقي أوكرانيا "بلا صوت"، إذ ستحرمها من حقوق التصويت وتعيق قدرتها على الدفاع عن مصالحها، وفق ما نقلته وكالة Reuters.
جاء هذا الضغط الأوكراني في أعقاب سقوط رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي. فقد اعتمدت بودابست في عهد أوربان الذي حافظ على علاقاتٍ وثيقة مع موسكو على حقّ النقض (الفيتو) مراراً لعرقلة مسيرة انضمام أوكرانيا وتعطيل مسارات المساعدات الموجّهة إلى كييف.
ضربات متبادلة على الأرض
في الوقت الذي تسعى فيه كلٌّ من كييف وموسكو إلى تحسين أوضاعها الميدانية، تتصاعد حدّة المواجهات المسلّحة على الجبهات المختلفة.
اتّهمت روسيا أوكرانيا بشنّ ضربةٍ دامية استهدفت مبنى سكنياً لطلاب الجامعات في مدينة ستاروبيلسك الخاضعة للسيطرة الروسية. وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية أنّ "إجمالي الضحايا بلغ 48 شخصاً، لقي 12 منهم حتفهم، فيما لا يزال 9 أشخاص محاصرين تحت الأنقاض وفق التقارير الأولية". وقد أصدر فلاديمير بوتين أوامره لقوّاته بالردّ على هذا الهجوم، فيما أكّدت وزارة الخارجية الروسية أنّ المسؤولين سيواجهون "عقاباً حتمياً وصارماً".
في المقابل، نفت كييف استهداف المبنى السكني، مؤكّدةً أنّ ضرباتها طالت وحدةَ قيادة طائرات مسيّرة نخبوية في المنطقة، وأنّها تلتزم بأحكام القانون الإنساني الدولي.
ضربات عمق داخل الأراضي الروسية
على صعيدٍ آخر، أعلن زيلينسكي يوم السبت أنّ الجيش الأوكراني استهدف منشأةً كيميائية كبرى هي Metafrax Chemical في منطقة بيرم الروسية، التي تبعد نحو 1,700 كيلومتر عن الحدود. وقال في منشورٍ على Telegram: "تُموّل منتجات هذه الشركة عشرات منشآت الإنتاج العسكري الروسي الأخرى، بما فيها معدّات الطائرات والمسيّرات ومحرّكات الصواريخ والمتفجّرات. وقد توقّفت عمليات الإنتاج في المنشأة الآن."
كذلك شنّت أوكرانيا ضرباتٍ على البنية التحتية النفطية الروسية، إذ استهدفت مصفاةً في مدينة يروسلافل. وفي ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، أُصيب شخصان على الأقل حين أشعلت حطام طائرةٍ مسيّرة ساقطة حريقاً في محطّةٍ لتخزين النفط.
أوكرانيا تُعلن استعادة 590 كيلومتراً مربّعاً
أعلن زيلينسكي في منشورٍ على X أنّ أوكرانيا استعادت ما يقارب 600 كيلومتر مربّع (230 ميلاً مربّعاً) من أراضيها منذ مطلع العام الجاري، مضيفاً أنّ هذه المكاسب الميدانية تُرغم موسكو على الانخراط في مسارات دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير 2022.
وقال زيلينسكي: "مواقع أوكرانيا أقوى اليوم مما كانت عليه في السنوات الماضية. منذ بداية العام، جرى تحرير 590 كيلومتراً مربّعاً من أراضينا وإعادتها إلى السيطرة الأوكرانية. الاتجاه العام ليس في صالح المحتلّ. نواصل رفع معدّل تصفية الأفراد الروس، وهذا مجتمعاً مع العقوبات بكافّة أشكالها يدفع روسيا نحو الدبلوماسية."
وبحسب زيلينسكي، لقي نحو 86,000 جندي روسي حتفه منذ بداية العام، فيما أُصيب 59,000 آخرون بجروحٍ بالغة، وسقط 800 في الأسر.
تصعيد استراتيجي في العمق الروسي
في سياقٍ أشمل، كثّفت أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية الحيوية للاقتصاد والمنظومة العسكرية الروسية. وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، حاولت كييف استهداف منشآت الغاز في منطقة أورينبورغ جنوب غرب روسيا، التي تحتضن أحد أكبر حقول الغاز في العالم.
ويرى المسؤولون الأوكرانيون أنّ روسيا قد تكون تُعدّ لشنّ هجومٍ جديد في الأشهر المقبلة، في ظلّ إعادة تجميع قوّاتها على طول خطوط التماس.
أخبار ذات صلة

محادثات أمريكية-إيرانية: روبيو يعلن "تقدماً ملموساً" نحو إنهاء الحرب

الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب: ما تحتاج معرفته

الولايات المتحدة والشرق الأوسط: ترامب ينشر علماً أمريكياً يغطّي إيران
