صراع القناصة على الحذاء الذهبي في المونديال
في خَبَرَيْن تعرف على أبرز المهاجمين المتنافسين على الحذاء الذهبي في كأس العالم من مبابي إلى ميسي وهاري كين وغيرهم كيف يكتبون أساطيرهم في أكبر مسرح كروي عالمي والتحديات التي تنتظرهم على أرض أمريكا الشمالية



















كثيرةٌ هي الطرق التي يُخلّد بها اللاعب اسمه في سجلّات كأس العالم. أبرزها وأجلّها قيادة منتخبه نحو اللقب، غير أنّ ثمّة مساراً موازياً لا يقلّ شراسةً في التنافس، مساراً يُكرّم العبقرية الفردية وسط اللعبة الجماعية.
فبينما يبقى كأس العالم هاجس الفِرق الجماعي بامتياز، يظلّ الحذاء الذهبي شهادةً على قدرة المهاجم القاتلة في أكبر مسرحٍ كروي في العالم، حتى حين يخفق منتخبه في الإمساك باللقب. إنّه تاجٌ فردي يُحوّل المهاجمين العاديين إلى أساطير، ويضعهم في معبدٍ مقدّس يضمّ Ronaldo وEusebio وGerd Muller وGary Lineker وMiroslav Klose.
هذا العام، وعبر ملاعب أمريكا الشمالية، تستعدّ نخبةٌ جديدة من القنّاصة لكتابة فصولها الخاصة في تلك السجلّات العريقة.
الفائز بالحذاء الذهبي في 2022، Kylian Mbappe، دخل هذه البطولة وهو يحمل طموح الدفاع عن لقبه وقيادة فرنسا إلى نهائيٍ ثالث متتالٍ، وربّما تتويجٍ عالمي ثانٍ. لكنّه يجد أمامه منافسةً شرسة من بطل العالم الحالي Lionel Messi الساعي إلى لقبٍ ثانٍ متتالٍ، ومن Harry Kane بطل إنجلترا الذي يحمل بالفعل حذاءً ذهبياً واحداً في رصيده.
ولا تقف المنافسة عند هؤلاء. فمع ما تمتلكه إسبانيا والبرتغال والبرازيل والنرويج والسويد من مهاجمين من الطراز الأول، فإنّ Mbappe وMessi وKane قد يجدون أنفسهم في مواجهة منافسين لا يُستهان بهم.
فيما يلي، ترصد GOAL أبرز القنّاصة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مع اشتداد المعركة على الحذاء الذهبي.
Yoane Wissa خاض موسماً صعباً مع Newcastle في 2025-26، لكنّه لا يزال يمثّل روح الكونغو الديمقراطية وقائدها الميداني. قدّم إلهامه حين سجّل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول في التعادل 1-1 أمام البرتغال، ثمّ أضاف هدفَين في الفوز المبهج 3-1 على أوزبكستان، وهو الفوز الذي رتّب مواجهةً في دور الـ32 أمام إنجلترا.
Kai Havertz انطلق بداية مثاليّة في البطولة بهدفَين في تحطيم كوراساو 7-1، وأكمل ألمانيا مشوار المجموعات متصدّرةً للمجموعة E. ثمّ أضاف هدفه الثالث في دور الـ32 أمام باراغواي، حين تلقّى تمريرةً خاطفة من Florian Wirtz في الدقيقة 54 وأرسلها إلى الشباك لمحو تقدّم Julio Enciso في الشوط الأول. غير أنّ ألمانيا لم تُكمل على هذا المنوال، وودّعت البطولة في خسارةٍ مؤلمة بركلات الترجيح 4-3، وكان Havertz بين من أخطأوا من نقطة الـ12 خطوة.
Cody Gakpo قدّم عرضاً استثنائياً حين سحقت هولندا السويد 5-1 في دور المجموعات، مسجّلاً ثنائيةً رائعة أغلقت الباب على أيّ تشويق. لكنّ رجال Ronald Koeman فوجئوا بالمغرب في دور الـ32، وخرجوا على ركلات الترجيح بعد تعادل 1-1 امتدّ 120 دقيقة. Gakpo فتح التسجيل بلمسةٍ راقية في الدقيقة 71، قبل أن يعادل Issa Diop في الوقت بدل الضائع، ويتقدّم المغرب في النهاية 3-2 بالركلات.
Elijah Just بوصفها أدنى الفِرق تصنيفاً في البطولة، كانت نيوزيلندا تعلم أنّ الطريق سيكون وعراً. ودّعت المسابقة من دور المجموعات بنقطةٍ وحيدة، وكان Just صاحب الفضل في انتزاعها، إذ سجّل ثنائيةً في التعادل 2-2 مع إيران، وأضاف هدفاً في الخسارة 5-1 أمام بلجيكا، ليكون قد سجّل 3 من أصل 4 أهداف لمنتخب «الأبيض الكل».
Julian Quinones الرجل الذي انتزع حذاء الدوري السعودي للمحترفين الذهبي متقدّماً على Cristiano Ronaldo وIvan Toney الموسم الماضي، يقود الآن مسيرة المكسيك نحو المجد في أرضها. سجّل مهاجم Al-Qadsiah هدفَين في دور المجموعات أمام جنوب أفريقيا وتشيكيا، وأنهت المكسيك مجموعتها بعلامةٍ كاملة. ثمّ كان حاضراً في دور الـ32 بإنهاءٍ قاتل في الدقيقة 22 فتح الطريق أمام فوزٍ 2-0 على الإكوادور وتأهّلٍ إلى دور الـ16.
Jonathan David عانى موسماً صعباً في إيطاليا مع Juventus، إذ لم يتجاوز 8 أهداف، لكنّه انفجر في كأس العالم بثلاثيةٍ أمام قطر أعادت رسم صورته. وعلى الرغم من صمته في الجولة الأخيرة من المجموعات خسارةً 2-1 أمام سويسرا، وفي فوز كندا 1-0 على جنوب أفريقيا في دور الـ32، يبقى المهاجم الكندي في قلب السباق على الحذاء الذهبي.
Ismael Saibari المتّجه إلى Bayern Munich افتتح مشاركته في مونديال 2026 بلمسةٍ ذكيّة في مباراة المغرب الأولى أمام البرازيل، ثمّ سجّل هدف الفوز في المباراة الثانية على اسكتلندا. وفي المباراة الثالثة أمام هايتي، أكمل ثلاثيةً في ثلاث مباريات بمشاركةٍ أساسية في الفوز 4-2، مؤكّداً أنّ مهاجم PSV جاء لهذه البطولة بعقليّة الجاهز.
Matheus Cunha مهاجم Manchester United حلّ محلّ Igor Thiago في التشكيلة الأساسية للبرازيل أمام هايتي، وردّ جميل Carlo Ancelotti بهدفَين، كان الثاني منهما قنبلةً صاروخية في الزاوية العليا لم يجد أمامها الحارس Johny Placide أيّ حلّ. اللاعب السابق في Wolves أحكم قبضته على مكانه في التشكيلة الأساسية، وأضاف هدفاً ثالثاً في الفوز 3-0 على اسكتلندا بعد تمريرةٍ رائعة من Bruno Guimaraes.
Brian Brobbey تسلّم مهمّة القميص رقم 9 في هولندا هذه البطولة، وأثبت أنّه الخيار الصحيح. كان محورياً في الفوز على السويد في المباراة الثانية من المجموعات، وأضاف هدفاً آخر في الفوز على تونس الذي أهّل الهولنديين إلى دور الـ32.
Johan Manzambi لاعب وسط Freiburg قلب المعادلة قادماً من مقعد البدلاء حين دخل في مباراة سويسرا وBosnia & Herzegovina التي كانت متوازنةً عند 0-0. في الدقيقة 74، فجّر الشاب البالغ من العمر 20 عاماً الصمتَ بتسديدةٍ مباشرة من أولى لمساته، قبل أن يضيف الثاني بتسديدةٍ من تمريرةٍ عرضية في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، وكانت البوسنة قد نزل أحد لاعبيها بطاقةً حمراء. ثمّ ختم دور المجموعات بهدفٍ في الفوز على قطر.
Denis Undav يمتلك معدّل تهديف مذهلاً مع ألمانيا، إذ بلغت أهدافه الدولية 9 في 11 مباراةً فقط. مهاجم Stuttgart يؤدّي دور البديل المميّز في مونديال 2026، إذ نزل من المقاعد ليُسجّل في تحطيم كوراساو 7-1، ثمّ قاد ألمانيا للفوز بثنائيةٍ أمام ساحل العاج، مضيفاً إلى ذلك تمريرتَي تهديف.
Ismaila Sarr كان الشرارة السنغالية في الخسارة 3-2 أمام النرويج، مسجّلاً هدفَين أبقيا بلاده في المباراة. ثمّ أضاف هدفاً في الفوز الكبير 5-0 على العراق، قبل أن يضع السنغال في موقع القيادة أمام بلجيكا بهدفٍ جميل رفع النتيجة إلى 2-0 مطلع الشوط الثاني.
Vinicius Junior بعد هدفٍ رائع في افتتاحية البرازيل أمام المغرب، أضاف مهاجم Real Madrid هدفه الثاني في الفوز 3-0 على هايتي. ومع مشاركته الأساسية أمام اسكتلندا، رفع رصيده إلى 4 أهداف بثنائيةٍ قادت البرازيل إلى فوزٍ مريح 3-0. وقد يكون تمريرته التهديفية الوحيدة عاملاً حاسماً في حسم الحذاء الذهبي، إذ تُحتسب التمريرات التهديفية عند التساوي في عدد الأهداف.
Ousmane Dembele بعد هدفه في الفوز 3-0 على العراق، أشعل Dembele البطولة بثلاثيةٍ نارية في الشوط الأول أمام النرويج في ختام دور المجموعات، لتقفز به مباشرةً إلى قمّة قائمة الهدّافين.
Harry Kane افتتح البطولة بثنائيةٍ أمام كرواتيا، ثمّ تجاوز Gary Lineker ليصبح الهدّاف الأعلى في تاريخ إنجلترا بكؤوس العالم بهدفٍ بالرأس أمام بنما. ولم يكتفِ بذلك، بل أضاف هدفَين في الفوز الدرامي على الكونغو في دور الـ32، حين عاد الأسود الثلاثة من خلف النتيجة ليفوزوا.
Erling Haaland في أولى مشاركاته في كأس العالم على الإطلاق، كتب مهاجم Manchester City تاريخه بهدفَين في الفوز 4-1 على العراق، مستغلّاً خطأً فادحاً من الحارس العراقي في الثاني منهما. ثمّ أضاف هدفَين آخرَين في الفوز 3-2 الشهيق على السنغال، كان أحدهما بمشطٍ رائع ارتدّ من القائم. وفي دور الـ32 أمام ساحل العاج، حسم النرويج المباراة بهدفٍ دراماتيكي في الدقيقة 86، مؤكّداً أنّ النرويج عادت إلى كأس العالم بعد 28 عاماً وهي تحمل أخطر مهاجمٍ في العالم.
Lionel Messi اقتحم قائمة الهدّافين بقوّةٍ بعد ثلاثيةٍ مذهلة في المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، قادةً الحامل للقب إلى الفوز 3-0، ومعادلاً في الوقت ذاته رقم Miroslav Klose القياسي التاريخي بهدفه الـ16 في كؤوس العالم. ثمّ تجاوز Klose بهدفٍ رائع في المباراة الثانية أمام النمسا، وأضاف الثامن عشر في الوقت بدل الضائع. وفي الفوز 3-1 على الأردن، نزل من المقعد ليُسجّل بركلةٍ حرّة ذكية.
Kylian Mbappe أحكم قبضته على صدارة قائمة الهدّافين بهدفَيه الـ13 والـ14 في كؤوس العالم خلال الفوز 3-1 على السنغال في افتتاحية المجموعة I، صانعاً تاريخاً بتسديدةٍ من بعيد في الوقت بدل الضائع تجاوز بها Olivier Giroud ليصبح الهدّاف التاريخي الأول لفرنسا. ثمّ أضاف هدفَين في الفوز 3-0 على العراق، وهدفَين آخرَين في الفوز 3-0 على السويد في دور الـ32، ليرفع رصيده إلى 6 أهداف في 4 مباريات، متجاوزاً أيقونة البرازيل Ronaldo في سجلّ الأهداف بأدوار خروج المغلوب في كأس العالم برصيدٍ بلغ 10 أهداف.
أخبار ذات صلة

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم
