خيبة أمل أمريكا في كأس العالم وصمود بلجيكا الحاسم
خروج مؤلم لأمريكا في سياتل بعد أداء بلجيكي حاسم وسط جدل حول مشاركة Balogun بعد إلغاء إيقافه بقرار استثنائي. اللاعبون يعبرون عن ندمهم ويعدون بالعودة أقوى. التفاصيل كاملة على خَبَرَيْن.



في مدينة Seattle، حيث كانت الجماهير تحلم بمعجزةٍ على أرضها، انتهت الليلة بمرارةٍ لا توصف. بلجيكا لم تمنح المضيفين أيّ فرصةٍ للتنفّس كانت كلينيكيةً في أدائها، حاسمةً في تنفيذها. Balogun بدأ المباراة رغم الجدل المحيط بأهليّته للمشاركة، لكنّ حضوره لم يكن كافياً لوقف الموجة الأوروبية التي اجتاحت الحلم الأمريكي. وما إن انتهت المباراة حتى لجأ المهاجم إلى منصّات التواصل الاجتماعي ليُعبّر عن وجعه، ويتحمّل مسؤولية ما جرى.
كتب Balogun: "كأس العالم الأول لي. يؤلمني أن أنتظر 4 سنواتٍ للتنافس على أعلى مستوىً تقدّمه هذه الرياضة، ثم يأتي الخروج هكذا. أريد أن أعتذر لجماهيرنا، لم نكن في مستوى اللحظة حين اشتدّت الحاجة إلينا، وخذلناكم. كرة القدم في أمريكا لن تتوقّف عن النموّ الإيمان موجود، الموهبة موجودة، والشغف في تصاعدٍ مستمرّ. أعلم أنّ أفضل الأيام أمامنا، المستقبل لمن لا يتوقّف عن التصديق. هذه اللحظة ستكون وقوداً لنا. سنعود. لماذا لا نحن؟ من أجل الوطن. من أجل العلم."
لكنّ ما سيبقى في الذاكرة ربّما ليس المباراة ذاتها، بل السيرك الذي سبقها. بعد طرده إثر تدخّلٍ خشن في مباراة البوسنة والهرسك، بدا أنّ مشوار Balogun في البطولة قد انتهى. ثمّ جاء ما لم يتوقّعه أحد: تدخّلٌ استثنائي جمع Donald Trump ورئيس FIFA Gianni Infantino، أفضى إلى تعليق الاتحاد الدولي لعقوبة الإيقاف لمدّة مباراةٍ واحدة في خطوةٍ أوقعت الاتحاد البلجيكي لكرة القدم والوسط الكروي الأوسع في ذهولٍ تامّ.
تعامل Balogun مع الضجّة بنضجٍ لافت، وقال بعد المباراة: "حين تتلقّى بطاقةً حمراء، يكون البروتوكول المعتاد أنّك لا تلعب في المباراة التالية. ثمّ حين يُتراجع عن هذا القرار، من الطبيعي أن يثير جدلاً. لذا لم يفاجئني الأمر كثيراً. لكنّ دوري كلاعبٍ هو أن أنزل الملعب وأركّز على مهمّتي. وأنا محبطٌ لأنّنا لم نستطع الفوز اليوم. قبلت القرار حين أُعطيت البطاقة الحمراء، وقبلته أيضاً حين أُبلغت بأنّني أستطيع اللعب. لا يوجد الكثير ممّا يمكنني قوله في هذا الشأن. ومع كلّ ذلك، كانت بلجيكا الفريق الأفضل اليوم. لعبوا بمستوىً أعلى منّا بكثير."
وبينما انقسم المحلّلون والجماهير حول أخلاقيّات قرار السماح له باللعب، بادر مدرّب بلجيكا Rudi Garcia إلى الدفاع عن المهاجم الشاب. كشف المدرّب السابق لـ Roma أنّ Balogun جاء إليه بعد صافرة النهاية ليتحدّث عن الموقف، وهو ما أبدى فيه من النضج ما أثار إعجاب المدرّب الفائز.
قال Garcia: "Balogun جاء ليتحدّث معي، وأعجبني ذلك. ليس هو المذنب، وليس عليه أن يتحمّل اللوم. قلت له ذلك. وأقدّر أنّه أتى ليتحدّث معي." وأصرّ المدرّب على أنّ فريقه لم يستخدم هذه القضيّة دافعاً إضافياً، مؤكّداً أنّ تركيز لاعبيه كان منصبّاً كلياً على التنفيذ التكتيكي في مواجهة منتخب أمريكي "ديناميكي".
Balogun ليس الوحيد الذي يحمل ثقل هذا الخروج في صفوف منتخب Mauricio Pochettino. نجم PSV Sergino Dest هو الآخر لجأ إلى منصّات التواصل الاجتماعي ليشارك جمهوره حجم الانكسار، في رسالةٍ عكست شعور المجموعة بأكملها تجاه الجماهير التي حضرت تدعمهم على أرضهم.
كتب المدافع السابق في Barcelona وAC Milan على منصّة X: "لا توجد كلماتٌ تصف هذا الشعور. أردنا أكثر من هذا بكثير. خذلنا أنفسنا، لكنّنا لن ندع هذه اللحظة تُعرّفنا. حلمنا بأن نمنح وطننا شيئاً استثنائياً، وجاءنا القصور. لكلّ مشجّعٍ آمن بنا منذ اليوم الأول، شكراً. دعمكم لم يمرّ دون أن نلاحظه. سنحمل هذا الألم معنا، ونتعلّم منه، ونعود أقوى ممّا كنّا. هذا الشعار يستحق لا أقلّ من ذلك."
أخبار ذات صلة

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"
