تصعيد المواجهة الأمريكية-الإيرانية في مضيق هرمز
تصاعدت التوترات في مضيق هرمز مع اعتراض القوات الأمريكية لصواريخ إيرانية، بينما تواصل المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. في لبنان، الجيش يتعرض لهجمات إسرائيلية وسط صراع متزايد. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

مشهدٌ يتكرّر في مضيق هرمز: صواريخ تُطلق، طائرات مسيّرة تُسقط، وناقلات نفط تحاول العبور في ممرٍّ بات شبه مغلق. الأسبوع الماضي لم يكن استثناءً بل ربّما كان إعلاناً بأنّ المواجهة الأمريكية-الإيرانية دخلت مرحلةً جديدة من التصعيد المتبادل، في الوقت الذي تتعثّر فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين.
اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنّ قواتها اعترضت سبعة صواريخ باليستية إيرانية أُطلقت باتّجاه الكويت والبحرين ليلة الجمعة، وذلك بعد ساعاتٍ من إسقاط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية كانت متّجهةً نحو مضيق هرمز. وأشارت القيادة إلى أنّ ستّة من الصواريخ السبعة جرى اعتراضها، فيما لم يبلغ السابع هدفه.
في المقابل، استهدفت القوات الأمريكية مواقع رادار مراقبة ساحلية إيرانية في منطقة گُرُك وعلى جزيرة قشم.
من جهتها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أنّ هجماتها جاءت رداً على الضربات الأمريكية، مستهدفةً قواعد أمريكية في المنطقة. وأضاف الحرس أنّه أطلق النار على أربع ناقلات نفط كانت تحاول العبور في المضيق الذي بات مغلقاً إلى حدٍّ بعيد.
مفاوضات متعثّرة وشروط متباعدة
يتواصل الطرفان عبر محادثاتٍ غير مباشرة بحثاً عن اتّفاق مرحلي لوقف الحرب، غير أنّ الهوّة بينهما لا تزال واسعة. تطالب طهران بإعفاءاتٍ من العقوبات، والوصول إلى أصولها المجمّدة، ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها. في المقابل، تشترط واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز وتقديم تنازلاتٍ بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وصف المجدد الرحيد، الهجمات الأخيرة للحرس الثوري بأنّها تحمل طابع «التحذير»، موضّحاً: «أكّد الحرس الثوري بصراحة أنّ الحادثة الأخيرة بدأت حين حاولت عدّة ناقلات نفط مدعومة أمريكياً العبور في مضيق هرمز دون التنسيق مع الحرس، فتلا ذلك تبادلٌ متصاعد من الضربات». وأضاف الرحيد: «يُحذّرون صراحةً من أنّ هذا النوع من العدوان الأمريكي في المنطقة لن يمرّ دون ردٍّ، وأنّ الردّ سيكون قوياً وفورياً».
لبنان: الجيش في مرمى النار
بينما تتواصل المواجهة الأمريكية-الإيرانية، لا تزال إسرائيل تشنّ غاراتٍ على جنوب لبنان. صباح السبت، أعلن الجيش اللبناني استشهاد عددٍ من جنوده بينهم ضابط، إثر استهداف إسرائيلي طال مركبتهم العسكرية على طريق خردلي-النبطية.
والجيش اللبناني الذي دأب تاريخياً على تجنّب الانزلاق إلى المواجهات المسلّحة، لم ينخرط في النزاع الدائر بين إسرائيل وحزب الله. وكانت الجولة الأخيرة من الاشتباكات بين الطرفين قد اندلعت مطلع مارس، حين أعلن حزب الله أنّه يتحرّك دعماً لطهران.
صباح السبت أيضاً، ردّ وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi على تصريحاتٍ أدلى بها الرئيس اللبناني جوزيف عون، أشار فيها إلى أنّ بيروت تُستخدم ورقةَ ضغطٍ في مفاوضات طهران مع واشنطن. وكتب عراقچي على منصّة X: «لو كان لبنان ورقةَ ضغطٍ بيد إيران، لكنّا توصّلنا إلى اتّفاقٍ منذ زمنٍ بعيد»، مضيفاً في مخاطبةٍ مباشرة للرئيس اللبناني: «أنقذ لبنان من عدوّه الحقيقي، أيّها الرئيس».
في سياقٍ متّصل، كان زعيم حزب الله نعيم قاسم قد رفض في وقتٍ سابق من الأسبوع هدنةً أمريكية الوساطة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، معلّلاً ذلك بأنّها لا تشمل حزب الله ولا تنصّ على انسحابٍ إسرائيلي من جنوب لبنان.
أخبار ذات صلة

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار
