توتر بين توخيل وبيلينغهام قبل نصف نهائي إنجلترا
بعد فوز إنجلترا على النرويج تصاعد التوتر بين توخيل وبيلينغهام لكن الحوار الصريح والاجتماع بينهما يعيد التوازن قبل نصف النهائي. توخيل يؤكد قوة العلاقة رغم الانتقادات ويكشف عن جانبه الإنساني في خَبَرَيْن.



لم تكن الدقائق التي أعقبت فوز إنجلترا على النرويج 2-1 في الوقت الإضافي عادية. انتهت المباراة، لكنّ الحديث لم ينتهِ وتحوّل ما قيل أمام الميكروفونات إلى مادةٍ دسمة تناولتها وسائل الإعلام بشراهة.
العلاقة بين المدرّب الألماني Thomas Tuchel ونجم منتخب إنجلترا Jude Bellingham تحتلّ مساحةً واسعة من الاهتمام منذ الصيف الماضي، حين وصفت والدة Tuchel بعض تصرّفات Bellingham داخل الملعب بأنّها "مقرفة"، قبل أن تتبعها اعتذاراً. غير أنّ التوتّر عاد إلى السطح بعد مباراة النرويج، حين أعلن Tuchel صراحةً أنّه "لم يكن راضياً عن أداء الفريق"، فردّ Bellingham بمطالبته بمزيدٍ من الإيجابية.
كشف Tuchel أنّه عقد اجتماعاً مع اللاعبين في اليوم التالي لتصفية الأجواء وإزالة أيّ احتقانٍ قبيل مواجهة الأرجنتين في الدور نصف النهائي. وعلّق على ما أُثير في الإعلام قائلاً لـ talkSPORT: "أتساءل من الذي يضخّم هذه الأمور؟ لا يوجد شيءٌ يستحقّ التضخيم، وإن كان هناك تضخيمٌ فهو من صنع الإعلام بالطبع."
وسارع Tuchel إلى الدفاع عن ردّة فعل Bellingham، مستحضراً ما يمرّ به اللاعب من استنزافٍ جسدي وعاطفي بعد 120 دقيقة من لعب الإقصاء: "ماذا تتوقّع من لاعبٍ أعطى كلّ ما لديه طوال 120 دقيقة، ثمّ تُختصر له تعليقات مدرّبه دون أن يُقال له إنّه كان على مستوى عالمي؟ إذا اقتطعتَ كلّ الإطراء وأخبرته فحسب أنّ مدرّبه قال إنّه كان مهملاً، فماذا تنتظر؟ بالطبع ستحصل على ردّ الفعل الذي حصلت عليه."
وأضاف: "أعتقد أنّ السؤال كان غير منصفٍ في تلك اللحظة تجاه Jude، لأنّه أسقط كلّ الإطراء من تقييمي وسأل فقط عن النقاط النقدية. أنا أفهم ذلك. ماذا تتوقّع من لاعبٍ أعطى كلّ شيء ويقف أمام الميكروفون في مقابلة سريعة عقب المباراة مباشرة؟"
في تصريحاته عقب المباراة، بدا أنّ Bellingham وجّه سهماً نحو خلفية Tuchel اللاعبية المتواضعة، إذ قال إنّ مدرّبه "ربّما لا يعرف كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف" أو في مواجهة لاعبٍ بمستوى Erling Haaland. لكنّ Tuchel رفض الفكرة القائلة بأنّ غياب تجربة اللعب على المستوى الرفيع يُضعف سلطته التدريبية، مؤكّداً أنّ علاقته بالنجم البالغ 23 عاماً لا تزال متينةً رغم كلّ ما جرى.
وقال Tuchel: "الأمور هي ما هي عليه، لكنّنا أقرب من أيّ وقتٍ مضى، بل أكثر قرباً من ذي قبل. يمكنكم أن تروا ذلك على أرض الملعب. الطاقة والعقلية في المعسكر ممتازتان في الأيام الأخيرة، ونحن مستعدّون للمضيّ قُدُماً غداً."
وفي لحظةٍ من التأمّل الصادق، كشف Tuchel عن جانبٍ إنساني لافت حين تحدّث عن مسيرته حتى وصل إلى مقعد مدرّب إنجلترا: "كنتُ أتمنّى أن تكون لي مسيرةٌ لاعبية، كان ذلك حلمي. لم أفكّر قطّ في أن أكون مدرّباً، ولم أحلم بالوصول إلى هذا المستوى. أشعر بتواضعٍ عميق على خطّ التماس، وأحياناً يُدركني هذا الشعور قُبيل المباراة مباشرةً: كنتُ عاجزاً عن اللعب هنا."
بيد أنّه لم يتأخّر في الردّ على من يربط جودة التدريب بالسيرة اللاعبية، وأطلق مقولةً طريفة: "لا أعتقد أنّك يجب أن تكون لاعباً لتكون مدرّباً. إليكم نكتةً طريفة: لا يجب أن تكون حصاناً لتكون فارسًا جيّداً!" وأردفها بضحكة.
الجولة المقبلة ستُحسم الكثير وسيكون الملعب، لا الميكروفونات، هو الفيصل.
أخبار ذات صلة

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"
