مباراة خالية من الإثارة وحسم سويسري درامي في الترجيح
في مباراة ضعيفة الأداء شهدت ندرة الفرص، تألق روبن فارجاس وحسم ركلة الترجيح لسويسرا لتصل ربع النهائي لأول مرة منذ 1954، بينما خيب لويس دياز آمال كولومبيا. التفاصيل كاملة على خَبَرَيْن.



في مباراةٍ كان الجميع يتوقّع أن تكون مثيرةً ومتقاربة نظراً لما قدّمه الفريقان في طريقهما إلى دور الستة عشر جاء الشوط الأول خاليًا من أي إثارة تُذكر. تسع لمساتٍ مشتركة فقط داخل منطقة الجزاء طوال خمسة وأربعين دقيقة، رقمٌ يُلخّص حجم الفراغ التكتيكي الذي سيطر على المباراة منذ انطلاقتها.
والأدهى أن الشوط الثاني جاء أشدّ فقرًا من سابقه. لم يبدُ أيٌّ من الفريقين قادرًا على اختراق الخطّ الدفاعي للمنافس، وكان أبلغ تعبيرٍ عن ضعف الأداء في الثلث الأخير تلك المحاولة المشوّهة التي أطلقها Luis Suarez، وحاول أن يُبرّرها بالحديث عن ارتداد الكرة من العشب في حين أن الحقيقة كانت أبسط من ذلك بكثير: ضربةٌ خاطئة تمامًا.
انتعشت المباراة قليلًا في الوقت الإضافي، حين بدأ بعض البدلاء يفرضون حضورهم. أصاب Jhon Lucumi العارضة برأسيةٍ من ركنيةٍ موزونة لـ Juan Quintero، الذي دخل بديلًا عن James Rodriguez الباهت، فيما أجبر Zeki Amdouni الحارس Camilo Vargas على التدخّل بعد لحظاتٍ من نزوله إلى الملعب.
ثم جاءت اللحظة التي قد تُغيّر كلّ شيء ولم تفعل. البديل Jaminton Campaz وجد نفسه أمام فرصةٍ ذهبية في الدقيقة الخامسة قبل نهاية الوقت الإضافي، بعد أن أخفق الدفاع السويسري في إبعاد الكرة، فأطلقها من مسافة ثمانية ياردات فوق العارضة مباشرةً. كان ثمنُ هذا الإهدار باهظًا، إذ تقدّمت سويسرا في ركلات الترجيح لتضرب موعدًا مع الأرجنتين في ربع النهائي.
في مباراةٍ شحّت فيها الأداءات المضيئة، يستحقّ Ruben Vargas لقب أفضل لاعب، وليس لأنه قدّم عرضًا استثنائيًا، بل لأنه لم يكن مُتوقَّعًا أن يلعب أصلًا بسبب الإصابة. دخل الملعب في الدقيقة الثانية والتسعين، ثم حسم ركلة الجزاء التي أوصلت سويسرا إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ أن احتضنت كأس العالم عام 1954. لحظةٌ واحدة، ضربةٌ واحدة، وتاريخٌ يُعاد.
أما Luis Diaz، جناح Bayern Munich، فمن الصعب ألّا يستدعي وضعُه شيئًا من التعاطف. وصل إلى أمريكا الشمالية بوصفه مرشّحًا حقيقيًا لجائزة الكرة الذهبية، وأسهم في إيصال كولومبيا إلى دور الستة عشر. لكنّه لم يُقدّم ما كان ينتظره منه الجمهور في هذا المونديال. لمعَ بصيصًا في فانكوفر، وسجّل ركلته في الترجيح، غير أن دموعه في نهاية المباراة كانت أصدق تعبيرٍ عمّا يشعر به: هذه كانت بالضبط المباراة التي كان يُفترض أن يصنع فيها الفارق، فغاب في أشدّ لحظات بلاده حاجةً إليه.
أخبار ذات صلة

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"
