إسبانيا تكسر حاجز الإقصاء وتستعد لمواجهة البرتغال
إسبانيا تكسر صيام 16 عاماً بفوز ساحق على النمسا بثلاثية نظيفة وتثبت نضجها الجماعي بقيادة De la Fuente وبريق Oyarzabal وموهبة Yamal الشابة استعداداً لمواجهة البرتغال في دور الستة عشر خَبَرَيْن



كان ذلك جفافاً امتدّ ستّة عشر عاماً بلا انتصارٍ في مرحلة الإقصاء بكأس العالم للرجال، فجاء المنتخب الإسباني ليكسر هذه الحسرة بثلاثة أهداف نظيفة في مواجهة النمسا على أرض لوس أنجلوس. ثنائيةٌ رائعة من Mikel Oyarzabal وهدرةٌ محكمة من Pedro Porro ترجمت تفوّقاً إسبانياً مطلقاً لم تشهد المباراة لحظةً واحدة يُشكَّك فيها.
على الجانب الآخر، صنع Lamine Yamal الفوضى في الدفاع النمساوي بمعدّل 12 مراوغةً لكل 90 دقيقة، لكنّ حارس المرمى Alexander Schlager حرمه من الهدف بتدخّلاتٍ بارعة.
بعد صافرة النهاية، وقف المدرّب De la Fuente أمام الصحفيين وهو لا يخفي فخره بالنضج الجماعي الذي أبدته مجموعته في أول اختبار إقصائي لها في هذه البطولة. وخصّ Yamal بمديحٍ واضح، مشيراً إلى أنّ المهاجم الشاب بات أصغر لاعب أوروبي يحقّق 10 انتصاراتٍ في البطولات الكبرى، وهو رقمٌ يعكس قيمته التي لا تقبل الجدل.
قال De la Fuente: "هو حريصٌ جداً على إثبات هويّته الكروية في كأس العالم، وهذا بالضبط هو المكان الذي يجب أن يُثبت فيه لاعبٌ من مستواه نفسه، وهو يفعل ذلك. لديه الكثير ليقدّمه؛ هو هادئٌ ومتحفّز في الوقت ذاته لأنّه يرى لاعبين آخرين يقدّمون عروضاً رائعة، وهو لم يصل بعد إلى ذروته، لكنّه سيصل في المرّة القادمة".
من الناحية التكتيكية، نجح De la Fuente في تحييد الخطر الجوّي النمساوي بصورةٍ شبه كاملة، إذ اعتمد على ضغطٍ عالٍ وخطٍّ دفاعي مُنظَّم أغلق المساحات أمام مهاجمي النمسا. وجاء هذا الفوز الساحق ليُلحق إسبانيا بالمضيفة المكسيك بوصفهما المنتخبَين الوحيدَين اللذَين لم يستقبلا هدفاً واحداً طوال أربع مباريات في البطولة حتى الآن.
وأضاف المدرّب الإسباني كلاماً خاصاً عن صاحب الثنائية Oyarzabal: "أثبت Mikel الإمكانات التي يمتلكها. هو لاعبٌ استثنائي وإنسانٌ متواضع — وهذا هو عظمته الحقيقية. يستحقّ التقدير الذي يناله، تماماً كبقيّة المجموعة؛ لقد لعبوا مباراةً خارقة. الذين دخلوا من المقعد الاحتياطي أدّوا بمستوىً رفيعٍ جداً، وأنا سعيدٌ من أجلهم جميعاً".
الآن تتّجه إسبانيا إلى دالاس لخوض مواجهة ثقيلة الوزن في دور الستة عشر أمام البرتغال في تكساس يوم الاثنين. تدخل La Roja هذا الاختبار الفارق في أفضل حالاتها: تسعة أهداف مسجّلة وشباكٌ لا تزال نظيفة، واستحواذٌ متواصل وسيطرةٌ على خطّ الوسط لا تُعطي المنافس مساحةً للتنفّس. وتبقى المعادلة الأصعب هي كيف يُوقف De la Fuente آلةً اسمها Cristiano Ronaldo، وهو يدخل هذه المباراة بدافعٍ لا يحتاج إلى تفسير.
أخبار ذات صلة

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم
