خَبَرَيْن logo

مشروع الحرية: هل يفتح مضيق هرمز من جديد؟

أسعار النفط تتجمد رغم إعلان "Project Freedom" لتحرير السفن في مضيق هرمز. الأسواق غير متفائلة، والمخزونات تتراجع. هل يكفي هذا المشروع لإنقاذ الملاحة؟ اكتشف التفاصيل والأرقام التي تكشف عمق الأزمة على خَبَرَيْن.

سعر البنزين في محطة وقود يظهر 4.29 دولار، مع مضخة بنزين في اليد، مما يعكس تأثير أسعار النفط العالمية على الأسواق.
يتم عرض سعر الغاز بينما تمسك زبونة بفوهة مضخة الوقود قبل تعبئة خزان سيارتها في محطة وقود في لينكولنشاير، إلينوي، الولايات المتحدة، في 15 أبريل 2026.
التصنيف:طاقة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أسعار النفط تتجمّد: هل يكفي "Project Freedom" لفتح مضيق هرمز؟

سفن تجارية تبحر في مياه مضيق هرمز، مع خلفية جبلية، تعكس الوضع المتوتر في أسواق النفط بعد إعلان "Project Freedom".
Loading image...
تبحر السفن والناقلات في مضيق هرمز، قبالة سواحل مسندم في عمان، بتاريخ 18 أبريل 2026 [رويترز]

رائحة النفط الخام تملأ الهواء، لكنّ الأسواق لا تتحرّك. هذه خلاصة ما جرى صباح الاثنين، حين أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أنّ الولايات المتحدة ستُرشد السفن العالقة في مضيق هرمز نحو مياهٍ آمنة فجاء ردّ فعل أسواق النفط العالمية فاتراً، كأنّ المتداولين قرأوا بين السطور ما لم يقله الرئيس.

الأرقام تقول الحقيقة

سجّلت عقود خام Brent القياسية لشهر يوليو مستوى 108.25 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 2:30 صباحاً بتوقيت غرينتش، بارتفاعٍ لا يتجاوز 0.08 بالمئة وهو رقمٌ يكاد يكون صفراً في لغة الأسواق. المتداولون لم يجدوا في إعلان Trump ما يكفي لتحريك الإبرة، وهم يعرفون أنّ الأزمة أعمق من أن تُحلّ بتصريحٍ في يومٍ واحد.

"Project Freedom": وعودٌ بلا تفاصيل

أعلن Trump يوم الأحد أنّ الولايات المتحدة ستعمل ابتداءً من الاثنين على "تحرير" السفن العالقة في الخليج، وأطلق على العملية اسم "Project Freedom" لكنّه لم يوضّح آليات التنفيذ. والأهمّ أنّه لم يُشر إلى ما إذا كانت الخطّة تتضمّن مرافقةً عسكرية من البحرية الأمريكية، وهو الخيار الذي رفضه مسؤولون في إدارته سابقاً بحجّة عدم اكتمال الاستعدادات.

في المقابل، أرسل المسؤولون الإيرانيون رسالةً واضحة: لن نتعاون. وحذّر Ebrahim Azizi، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من أنّ أيّ "تدخّلٍ أمريكي" في المضيق سيُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين منذ 7 أبريل.

حوادث جديدة تُعقّد المشهد

لم تمرّ ساعاتٌ على الإعلان حتى أفادت المملكة المتحدة بتعرّض ناقلة نفط لضربةٍ بـ"مقذوفاتٍ مجهولة المصدر" قبالة سواحل الإمارات، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من تقارير عن هجومٍ شنّته زوارق صغيرة متعددة على سفينةٍ أخرى قرب الشواطئ الإيرانية. وأكّدت منظمة UKMTO (عمليات التجارة البحرية البريطانية) أنّ أفراد الطاقمين لم يُصَب أيٌّ منهم بأذى.

ماذا يقول المحلّلون؟

June Goh، المحلّلة الأولى لأسواق النفط في شركة Sparta بسنغافورة، ترى أنّ خطّة Trump تبدو موجّهةً نحو إنقاذ البحّارة العالقين أكثر من كونها مساعيَ حقيقية لاستعادة حركة الملاحة التجارية في المضيق. وقالت:

"المخزونات العالمية المرصودة من النفط بدأت تتراجع بحدّة، وهذا سيُلقي بثقله على مزاج السوق أكثر من أيّ تصريحٍ سياسي حول إعادة فتح المضيق. إعادة تطبيع تدفّق النفط عبر مضيق هرمز تحتاج إلى أكثر ممّا يقدّمه Project Freedom، فضلاً عن أنّ الفجوة الهائلة في إمدادات النفط ستستغرق أشهراً لمعالجتها."

حجم الكارثة بالأرقام

الصورة الكاملة أكثر قتامةً ممّا تعكسه حركة الأسعار اليومية:

  • Goldman Sachs تُقدّر أنّ الإغلاق الفعلي للمضيق والهجمات على البنية التحتية للطاقة أسفرا عن خفضٍ في الإنتاج العالمي اليومي بمقدار 14.5 مليون برميل

  • مضيق هرمز يمرّ عبره في الأوقات الطبيعية ما يعادل خُمس إمدادات النفط العالمية

  • ارتفع سعر خام Brent بنحو 50 بالمئة منذ اندلاع الحرب

  • لم تعبر المضيق يوم الأربعاء وهو آخر يومٍ تتوفّر عنه بيانات

  • سوى 20 سفينة فقط، وفقاً لمنصّة الاستخبارات البحرية Windward

  • قبل شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في أواخر فبراير، كان المضيق يشهد في المتوسط 129 عبوراً يومياً، وفق بيانات منظمة UNCTAD للتجارة والتنمية

الطريق الطويل أمام الأسواق

حتى لو أُبرمت اتفاقية سلامٍ بين واشنطن وطهران، يُحذّر المحلّلون من أنّ الأسعار ستبقى مرتفعةً لفترةٍ طويلة بعدها؛ إذ ثمّة ركامٌ من الإمدادات غير المفرّغة ينتظر، ومياهٌ لا تزال مليئةً بالألغام الإيرانية التي تحتاج إلى تطهيرٍ قبل أن تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها. الأسواق تعرف هذا، ولهذا لم تُصفّق لـ"Project Freedom" على الأقلّ حتى الآن.

أخبار ذات صلة

Loading...
مياه البحر الأحمر أمام سواحل جبلية وصحراء قريبة، تعكس أهمية مضيق باب المندب كطريق حيوي لتصدير النفط وتأثير النزاعات على إمدادات الطاقة العالمية.

حرب جديدة تكسر قيود أسواق النفط العالمية

سوق النفط يواجه اختباراً حاسماً مع تصاعد الحرب وإغلاق مضائق حيوية، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويدفع الأسعار للارتفاع. اكتشف تأثير الأزمة وكيف تحمي نفسك من تقلبات السوق الآن.
طاقة
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال لقاء يعكس الاتفاق على تطوير برنامج نووي مدني سعودي.

صفقة نووية أمريكية سعودية مقترحة: ما نعرفه حتى الآن

أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على اتفاقية تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً ضمن برنامج نووي مدني، ما يفتح آفاقاً جديدة للطاقة ويثير جدلاً حول منع الانتشار النووي. اكتشف التفاصيل الآن.
طاقة
Loading...
سفن شحن كبيرة راسية قبالة الموانئ الإيرانية الجنوبية في مضيق هرمز وسط تصعيد الحصار البحري الأمريكي وتأثيره على صادرات النفط الإيراني.

الحصار البحري الأمريكي على إيران: ماذا بعد؟

تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة مع إعادة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما يهدد صادرات النفط ويزيد أسعار الطاقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره الاقتصادي الآن.
طاقة
Loading...
طابور طويل من الناس على دراجاتهم النارية ينتظرون التزود بالوقود في محطة بنزين، يعكس تأثير أزمات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.

الحرب الإيرانية قد تنتهي.. لكن أزمة الوقود الأحفوري القادمة حتمية

تتفاقم أزمة الاقتصاد العالمي بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يرفع أسعار النفط ويزيد التضخم، ما يهدد استقرار الأسر والاقتصادات. اكتشف كيف تحوّل الطاقة المتجددة مستقبل الأمن الاقتصادي وكن جزءاً من الحل.
طاقة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية