تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل من جديد
تتصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل مع تبادل الضربات، بينما الحوثيون يهددون الملاحة في البحر الأحمر. هل تعود المنطقة إلى شبح الحرب؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المتسارعة على خَبَرَيْن.

تفوح في الأجواء رائحة البارود من جديد، وتتصاعد الأدخنة فوق مواقع لم تهدأ منذ أشهر. إسرائيل وإيران تتبادلان الضربات مرّةً أخرى، وصواريخ الحوثيين تشقّ سماء المنطقة، في مشهدٍ يهدّد هشاشة وقف إطلاق النار ويُعيد أشباح الحرب الشاملة إلى الواجهة.
تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل
أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) فجر الاثنين أنّه شنّ هجمات على قاعدتَي Nevatim وTel Nof الجويّتين الإسرائيليتين، وذلك ردّاً على ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع رادارية في عموم إيران خلال الليل. وبعد وقتٍ قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي رصده موجةً جديدة من الصواريخ الإيرانية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقتٍ سابق ضربَه عدّة أهداف في المجمّع البتروكيماوي في Mahshahr جنوب غرب إيران، بعد استهداف مواقع عسكرية في مناطق أخرى من البلاد، وذلك رداً على قصفٍ إيراني استهدف شمال إسرائيل دون أن يُسفر عن إصابات. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع انفجارات عدّة في العاصمة طهران، فضلاً عن مدينتَي تبريز وأصفهان.
الحوثيون يدخلون على الخط
في اليمن، أعلن الحوثيون المدعومون إيرانياً إطلاقهم صواريخ باتجاه إسرائيل، وأعلنوا حظر الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر.
كيف وصلنا إلى هنا؟
تصاعد التوتر يوم الأحد حين شنّت القوات الإيرانية موجةً من الصواريخ على شمال إسرائيل وهي الأولى من نوعها منذ التوصّل إلى هدنةٍ مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أبريل وجاءت رداً على ضربات إسرائيلية طالت الضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت إسرائيل إنّها تستهدف مواقع حزب الله المدعوم إيرانياً. وكانت تلك الضربات الأولى على العاصمة اللبنانية منذ إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار في لبنان الأسبوع الماضي.
واتّهم المتحدّث باسم القيادة المركزية الإيرانية إبراهيم ذوالفقاري الولايات المتحدة بمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستهداف بيروت.
وطالما أصرّت طهران على أنّ الهدنة المبرمة مع واشنطن تشمل وقف الأعمال العدائية في لبنان. غير أنّ إسرائيل واصلت منذ بدء الهدنة قصفَها للبنان، بل وسّعت في الأسابيع الأخيرة رقعة مناطق الاحتلال في جنوب البلاد، مستندةً إلى ذريعة ملاحقة مقاتلي حزب الله الذين يواصلون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال إسرائيل.
نتنياهو صامت وبايدن غائب... وترامب يتحدّث
لم يُعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu علناً على الضربات حتى الآن، إلّا أنّ وسائل إعلام إسرائيلية عدّة أفادت بأنّه سيعقد اجتماعاً للكابينت الأمني في الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلّي (08:00 بتوقيت غرينتش).
ويأتي هذا التبادل في الوقت الذي تجري فيه واشنطن وطهران مباحثاتٍ حول تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف حدّة أسعار الطاقة التي ارتفعت بشكلٍ حادّ منذ أن أغلقت إيران الممرّ المائي في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على أراضيها في 28 فبراير. وبعد تبادل الطرفين لإطلاق النار يوم الاثنين، قفز سعر خام Brent القياسي العالمي إلى ما فوق 97 دولاراً للبرميل.
وفي حين لم يُعلّق Trump علناً على أحدث التطوّرات، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنّه تحدّث مع Netanyahu ليلة الأحد وحثّه على تجنّب أيّ عمل عسكري إضافي. في المقابل، كتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف Itamar Ben-Gvir على منصّة X: «يجب أن تحترق طهران».
وفي مقابلةٍ مع صحيفة Financial Times، قال Trump إنّ التصعيد الأخير لن يؤثّر على المفاوضات مع إيران، مضيفاً: «أنا من يتّخذ القرارات. أنا من يتّخذ كلّ القرارات. هو لا يتّخذ القرارات» في إشارةٍ إلى Netanyahu. وفي مقابلةٍ منفصلة مع Fox News، قال إنّه أبلغ Netanyahu بعدم الردّ على إيران.
أخبار ذات صلة

نتنياهو وقصف إيران: هل كان حقاً تحدياً لترامب؟

الولايات المتحدة تصنّف BYD وعلي بابا كـ"شركات عسكرية صينية"

لبنان: حيث انهار اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والحرب
