خَبَرَيْن logo

تصاعد العنف في لبنان بعد الضربات الإسرائيلية

استشهد شخصان وأصيب 11 في قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصاعد التوترات. الهجوم يأتي في وقت حساس مع جهود الوساطة الأمريكية-الإيرانية. لبنان يواجه تصعيدًا خطيرًا، ونتائج القصف تؤثر على المدنيين بشكل كبير. خَبَرَيْن.

رجال إنقاذ يعملون في موقع مبنى مدمر بعد غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن إصابات ودمار كبير.
يقف الناس داخل مبنى متضرر بعد ضربة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت، لبنان، 7 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في ضربةٍ جوية إسرائيلية استهدفت حيّاً مدنياً مكتظّاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، استشهد شخصان و أُصيب 11 آخرون، وفقاً لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وأفاد علي هاشم من بيروت بأنّ ثلاثة انفجارات ضخمة على الأقل دوّت بعد ظهر الأحد، مشيراً إلى أنّه لم يتّضح بعد ما إذا كانت الضربة تستهدف اغتيالاً بعينه أم أنّها هجوم أشمل على البنية التحتية لحزب الله .

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu ووزير الدفاع Israel Katz في بيانٍ مشترك أنّ الجيش الإسرائيلي استهدف مقرّ قيادة حزب الله.

في غضون ذلك، كانت مراسم تشييع ثلاثة جنود لبنانيين استشهدوا في غارةٍ إسرائيلية يوم السبت على وشك الانعقاد، فيما توجّه قائد الجيش اللبناني إلى باكستان في زيارةٍ مفاجئة، وسط جهود وساطة متواصلة في إطار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الأوسع على إيران.

وكان الجنود الثلاثة قد استشهدوا في ضربةٍ إسرائيلية طالت مركبةً عسكرية على طريق الخردلي-النبطية، وهو الحادث الذي أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح تحقيقٍ فيه.

وجاء استشهاد العميد وسام صبرا والنقيب إيلي خوري والجندي حسين غزال في لحظةٍ بالغة الحساسية، إذ تتواصل الجهود الرامية إلى التوصّل إلى تسويةٍ تجمع الولايات المتحدة وإيران و حزب الله والحكومة اللبنانية وإسرائيل.

ووصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجوم بأنّه «يهدف إلى إجهاض كلّ الجهود الساعية إلى الحلّ»، فيما وصفه رئيس الوزراء نواف سلام بأنّه «جريمةٌ شنعاء وعدوانٌ على لبنان وعلى اللبنانيين جميعاً».

وكان لبنان قد انزلق إلى الحرب حين شنّ حزب الله المدعوم إيرانياً هجماتٍ على إسرائيل في 2 مارس، في أعقاب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران. وقد جعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل و حزب الله شرطاً لأيّ اتفاقٍ سلمي مع واشنطن.

وردّاً على هجمات الأحد، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان Mohammad Bagher Ghalibaf أنّ طهران لن «تكتفي بوقف مسار المفاوضات» فحسب، بل ستنتقل إلى «المواجهة المباشرة مع العدو» إثر انتهاك الاتفاقيات المتعلّقة بلبنان.

وكان وقف إطلاق النار في لبنان المتّفق عليه في 17 أبريل يفترض أن يُنهي الاشتباكات بين إسرائيل و حزب الله، غير أنّ إسرائيل واصلت شنّ هجماتٍ شبه يومية، ما استدعى ردوداً انتقامية من الجانب اللبناني. وقد ألقى العنف بثقله الأشدّ على المدنيين في لبنان، إذ تجاوز عدد الشهداء 3,500 شخص منذ استئناف الأعمال العدائية في 2 مارس.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن مبعوثو لبنان وإسرائيل في واشنطن عن وقفٍ مشروط لإطلاق النار، إلّا أنّ حزب الله رفضه بحجّة أنّه لا يشمل الجماعة ولا ينصّ على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وكان قائد الجيش اللبناني Rodolphe Haykal قد غادر السبت متوجّهاً إلى باكستان، التي باتت تضطلع بدور الوسيط المحوري بين الولايات المتحدة وإيران.

وتكتسب هذه الزيارة أهميةً خاصة في ضوء التمسّك الأمريكي وتمسّك القيادة اللبنانية بما فيها رئيس الجمهورية بضرورة إبقاء مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان منفصلةً عن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية التي ترعاها باكستان.

المعارك مستمرّة في جنوب لبنان

على صعيدٍ آخر، شنّت إسرائيل ضرباتٍ طالت بلداتٍ عدة في جنوب لبنان وسهل البقاع الغربي خلال ساعات الليل، فيما أعلن حزب الله شنّه هجماتٍ بالصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة ضدّ القوات الإسرائيلية، من بينها هجماتٌ قرب قلعة Beaufort في يوحمر الشقيف.

و أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية الأحد أنّ غارةً إسرائيلية على بلدة سكسكية في اليوم السابق أدت إلى استشهاد شخصَين على الأقل، وأسفرت عن إصابة 22 آخرين بينهم ثلاثة أطفال وامرأة.

وشنّت طائرات حربية إسرائيلية هجوماً على بلدة صريفا، كما أفادت وسائل الإعلام المحلية بأنّ مقاتلاتٍ إسرائيلية استهدفت بلدة دوير قرب النبطية، شمال نهر الليطاني.

وفي هذا السياق، يواصل عناصر الإسعاف البحث عن ناجين تحت الأنقاض في أعقاب الضربات الإسرائيلية.

وقالت نور عودة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة: «هذا النمط يندرج ضمن ما بات يُعرف (Gazafication of Lebanon)، أي توظيف إسرائيل لأساليب صارت معتادةً في سياق الإبادة الجماعية في غزة. استهداف المدارس في جنوب لبنان، تماماً كما في غزة. قصف المستشفيات والعيادات اللبنانية، كذلك الأمر. واغتيال الصحفيين. ثمّ ما يُسمّى بهجمات الضربة المزدوجة التي تستهدف المسعفين وعمّال الإنقاذ. لقد استشهد مئات المسعفين الفلسطينيين واللبنانيين جرّاء هذه الممارسة غير المشروعة».

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية