خَبَرَيْن logo

إنقاذ أفراس النهر الكولومبية من الإعدام

في بوينوس آيريس، إرث بابلو إسكوبار لا يقتصر على المخدرات، بل يشمل أفراس النهر الغازية التي تهدد البيئة. نجل الملياردير الهندي، أنانت أمباني، يقترح إنقاذ 80 منها في محميته بالهند بدلاً من إعدامها. هل ستوافق كولومبيا؟

صورة لـ Anant Ambani وزوجته في حفل زفافهما، حيث يعبران عن الفرح في أجواء احتفالية، مع تفاصيل ملابس تقليدية مزخرفة.
أنانت أمباني، ابن رجل الأعمال موكيش أمباني، يت poses مع خطيبته راديكا ميرشانت على السجادة الحمراء خلال حفل السهرة في مركز جيو العالمي، مومباي، الهند، 5 يوليو 2024.
التصنيف:الأمريكتين
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مدينة بوينوس آيريس، حين يُذكر اسم Pablo Escobar، تتبادر إلى الذهن صور الكوكايين والعنف وسنوات الرعب. لكنّ إرثه لم يقتصر على ذلك؛ فقد ترك وراءه أيضاً قطيعاً من أفراس النهر تتكاثر في أحواض نهر المغدالينا، بعيداً عن موطنها الأصلي في أفريقيا، وتُهدّد التوازن البيئي لكولومبيا منذ عقود.

أعلن Anant Ambani، نجل الملياردير الهندي Mukesh Ambani، استعداده لاستقبال 80 فرداً من هذه الأفراس في محميّته الطبيعية بالهند، وذلك في مواجهة قرار كولومبي بإعدام هذه الحيوانات للحدّ من تكاثرها المتسارع.

القصة من بدايتها

في ثمانينيات القرن الماضي، استورد Escobar، أحد أبرز تجّار المخدّرات في تاريخ كولومبيا، مجموعةً من الحيوانات الغريبة لتكون جزءاً من حديقة حيوانات خاصّة يسعى لأن تكون الأكبر في أمريكا اللاتينية. من بين هذه الحيوانات كانت أفراس النهر، التي لم تغادر البلاد بعد رحيله.

منذ ذلك الحين، تضاعف عدد هذه الأفراس ليبلغ نحو 160 فرداً اليوم، وباتت تُشكّل تهديداً حقيقياً للأنواع المحلية في حوض نهر المغدالينا. قبل أسابيع، أعلنت الحكومة الكولومبية عزمها إعدام 80 من هذه الحيوانات، وهو ما أشعل نقاشاً واسعاً داخل البلاد وخارجها.

في هذا السياق، توجّه Ambani إلى الحكومة الكولومبية طالباً إعادة النظر في القرار، مقترحاً إيواء هذه الحيوانات في مركزه للإنقاذ.

وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذه الأفراس الثمانون لم تختر مكان ولادتها، ولم تصنع الظروف التي تجد نفسها فيها الآن". وأضاف أنّ هذه الحيوانات "كائناتٌ حيّة واعية، وإن كان بمقدورنا إنقاذها عبر حلٍّ آمن وإنساني، فإنّ علينا مسؤولية المحاولة".

أفراس النهر تتجمع في المياه، تعكس التهديد البيئي الذي تشكله في كولومبيا، وسط نقاش حول إنقاذها من الإعدام.
Loading image...
تطفو فرس النهر في البحيرة في حديقة هاسيندا نابوليس، التي كانت في السابق ملكية خاصة لتاجر المخدرات بابلو إسكوبار، الذي استورد ثلاثة إناث وذكر واحد قبل عقود في بورتو تريونفو، كولومبيا، يوم الخميس، 4 فبراير 2021.

مركز Vantara: المقترح البديل

في مدينة Jamnagar بولاية Gujarat الهندية، أسّس Ambani مركز Vantara للحفاظ على الحياة البرية، الذي يضمّ وفق موقعه الرسمي أكثر من 150,000 حيوان من أكثر من 2,000 نوع.

هذا هو المكان الذي يقترح Ambani نقل 80 فرداً من أفراس النهر الكولومبية إليه. وتعيش هذه الأفراس حالياً في محيط Hacienda Nápoles، وهي عقارٌ ريفي في بلدة Puerto Triunfo بمقاطعة Antioquia، كان يملكه Escobar في السابق ويُستخدم اليوم وجهةً سياحية.

وجاء في بيانٍ نشره الاثنين Vivaan Karani، الرئيس التنفيذي لـ Vantara، باسم Ambani: "نحن مستعدّون لاستقبال هذه الأفراس والاعتناء بها في بيئةٍ مُصمَّمة خصيصاً لضمان رفاهيتها، مع الحفاظ على الخصائص الجوهرية لموطنها الحالي".

وجاء البيان موجَّهاً إلى وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الكولومبية Irene Vélez Torres، داعياً إلى "الاستئناف المحترم" لقرار الحكومة.

وفي حال وافقت الحكومة الكولومبية، أوضح Karani أنّ العملية ستُنفَّذ "وفق الموافقات والتصاريح اللازمة، وإجراءات العناية الواجبة، واشتراطات الأمن البيولوجي، والتخطيط اللوجستي الدقيق"، مؤكّداً التزام المركز بتقديم رعايةٍ "مدى الحياة" لهذه الحيوانات، انطلاقاً من مبدأ "عدم إيذاء أيّ كائن حيّ".

كما أعربت إدارة Vantara عن استعدادها التام للحوار مع الحكومة الكولومبية، ووجّهت دعوةً لمسؤولين من إدارة الرئيس Gustavo Petro لزيارة منشآت المركز. وقد تواصلت أيضاً مع وزارة البيئة الكولومبية والوزيرة Vélez بشأن مدى إمكانية تنفيذ هذا المقترح، وتنتظر الردّ.

أمّا Ambani، مؤسّس Vantara ونجل رئيس مجلس إدارة Reliance Industries Limited (RIL) والرئيس التنفيذي لها، أكبر شركة خاصّة في الهند، فيُعرف بشغفه بالحيوانات.

وكان قد تصدّر الأخبار الدولية عام 2024 حين تزوّج من Radhika Merchant في حفلٍ سبقته احتفالاتٌ فارهة امتدّت لأشهر.

نوعٌ غازٍ يُقلق العلماء

يعود قرار إعدام 80 فرداً من هذه الأفراس إلى التكاثر غير المنضبط لهذا النوع الغازي في حوض نهر المغدالينا، وفق ما أوضحته الوزيرة Vélez حين أعلنت القرار.

وقالت في مؤتمرٍ صحفي عُقد في 13 أبريل: "دون هذا الإجراء، يستحيل ضبط أعداد هذه الحيوانات. والتقديرات تُشير إلى أنّه بحلول عام 2030 قد يصل عددها إلى 500 فرد على الأقلّ، ممّا يُهدّد أنظمتنا البيئية والأنواع المحلية كالأطوم وسلاحف الأنهار. نتصرّف بمسؤولية تجاه بيئتنا."

وكانت وزارة البيئة الكولومبية قد أعلنت قبل أسابيع أنّها تستكشف بدائل من بينها نقل بعض الأفراس إلى دول كالإكوادور وبيرو والفلبين والهند والمكسيك وجمهورية الدومينيكان وجنوب أفريقيا وتشيلي، غير أنّ هذه الخيارات لم تُحرز تقدّماً "بسبب القيود الدولية والمحدودية التشغيلية".

وكان فرس النهر قد أُدرج في قائمة الأنواع الغريبة الغازية في كولومبيا في مارس 2022، وهو ما أتاح للحكومة لاحقاً صياغة تدابير للسيطرة على هذا النوع الذي يعيش ما بين 40 و 50 عاماً.

أخبار ذات صلة

Loading...
شخص يحمل لافتة تطالب بحماية الحياة ودعم وضع الحماية المؤقتة (TPS) للهايتيين، في سياق أزمة حقوق الإنسان في هايتي.

خطرُ قطعِ المساعدات الأميركية عن هايتي بقرارٍ من المحكمة العليا

تعيش هايتي أوقاتاً عصيبة، حيث ترتفع الأسعار وتتزايد أعمال العنف، مما يهدد حياة الملايين. هل ستؤدي قرارات المحكمة الأمريكية إلى تفاقم الأزمات؟ اكتشف المزيد حول مصير الهايتيين وكيف يمكن أن تتغير حياتهم.
الأمريكتين
Loading...
صورة تجمع الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو مع الجنرال السابق هوغو كارفاخال، في حدث سياسي، حيث يتحدث مادورو إلى الحضور.

الجاسوس الفنزويلي السابق: شاهد محوري في محاكمة مادورو؟

في قلب محكمة نيويورك، يكشف الجنرال السابق Hugo Carvajal أسرارًا مثيرة حول الاتجار بالمخدرات والإرهاب. هل سيتحول من متهم إلى شاهد؟ تابعوا القصة المثيرة التي قد تغير مجرى الأحداث في فنزويلا وأمريكا.
الأمريكتين
Loading...
موقع انفجار قنبلة في كولومبيا، حيث تجمّع الناس حول حطام المركبات المتضررة، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 38 آخرين.

هجوم على طريق سريع في كولومبيا يسفر عن 14 قتيلاً وسط موجة عنف متصاعدة

في قلب كولومبيا، هزّت قنبلةٌ حركة السير، مخلفةً وراءها 14 قتيلاً و 38 جريحاً. هذا الهجوم ليس مجرد حادث، بل جزء من تصعيد خطير. اكتشف كيف تتصاعد الأوضاع في البلاد وما هي التدابير المتخذة.
الأمريكتين
Loading...
لافتات مفقودين موضوعة على الأرض في غوادالاخارا، تعكس مخاوف السكان من انعدام الأمن في المدينة قبل كأس العالم 2026.

في مدينة استضافت كأس العالم بالمكسيك، السكان يعيشون في خوفٍ متزايد

تعيش غوادالاخارا، إحدى مدن كأس العالم 2026، أجواءً من القلق بسبب تصاعد المخاوف الأمنية. مع 90.2% من السكان يشعرون بعدم الأمان، يتساءل الجميع: كيف ستؤثر هذه الأوضاع على البطولة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
الأمريكتين
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية