خَبَرَيْن logo

توترات جديدة بين ألمانيا وأمريكا في ظل سحب القوات

تسعى ألمانيا لاحتواء التوترات مع واشنطن بعد إعلان سحب 5,000 جندي أمريكي. ميرز يؤكد أن القرار ليس له علاقة بخلافاته مع ترامب حول إيران، بينما تتزايد الضغوط على أوروبا لتحمل مسؤولية أكبر في أمنها. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

اجتماع بين المستشار الألماني فريدريش Merz والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، يعكس التوترات حول سحب القوات الأمريكية من ألمانيا.
يلتقي دونالد ترامب بالمستشار الألماني فريدريش ميرز في المكتب البيضاوي في 3 مارس 2026 [أ ف ب]
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مساعي المستشار الألماني فريدريش ميرز لاحتواء التوترات مع واشنطن لم تُفضِ بعد إلى نتيجة واضحة، في وقتٍ أعلنت فيه الولايات المتحدة عزمها تقليص عدد جنودها المنتشرين على الأراضي الألمانية.

أكّد ميرز أنّ القرار الأمريكي بسحب القوات "لا صلة له" بالخلاف مع دونالد Trump على خلفية الموقف من الحرب على إيران، مشدّداً في مقابلةٍ مع قناة ARD ستُبثّ لاحقاً يوم الأحد: "أظلّ مقتنعاً بأنّ الأمريكيين هم الشريك الأهمّ لنا داخل حلف شمال الأطلسي (NATO)".

بدأت الأزمة الأسبوع الماضي حين بدا أنّ ميرز انتقد تصرّفات Trump في إيران، حيث شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً دون التشاور مع حلفائهما في NATO. وكان ميرز قد وصف الموقف بأنّ إيران "تُهين" الولايات المتحدة، محذّراً من غياب مسارٍ واضح للخروج من الصراع. وحاول وزير الخارجية يوهان واد فالديفول لاحقاً التراجع عن هذه التصريحات، مؤكّداً أنّ Merz كان يقصد "السلوك السيّئ" لإيران في مفاوضات السلام.

غير أنّ ذلك لم يُخفّف من حدّة ردّ الفعل الأمريكي؛ إذ وبّخ Trump المستشارَ الألماني على تصريحاته، قائلاً إنّه "لا يعرف ما يتحدّث عنه"، وهدّد بسحب الجنود الأمريكيين. وفي يوم الجمعة، أصدر وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth أمراً بسحب نحو 5,000 جندي أمريكي خلال الـ 12 شهراً المقبلة.

ويُمثّل هذا القرار خفضاً بنسبة 14 بالمئة تقريباً من إجمالي القوات الأمريكية في ألمانيا، التي تستضيف أكبر عددٍ من الجنود الأمريكيين في أوروبا بنحو 36,000 جندي، مقارنةً بنحو 12,000 في إيطاليا و 10,000 في المملكة المتحدة. وفي السياق ذاته، أعلن Trump يوم الجمعة رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، الذي تُعدّ ألمانيا أكبر مُنتجيها.

تصدّعات في حلف الأطلسي

كانت ألمانيا تاريخياً من أوثق حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل، وتُعدّ برلين واحدةً من أبرز موردي الأسلحة لإسرائيل. وكان ميرز قد دعم الضربات الإسرائيلية على إيران العام الماضي، واصفاً إياها بأنّها "تقوم بالعمل القذر نيابةً عنّا جميعاً". كما ظلّت ألمانيا داعمةً ثابتة للحرب الإسرائيلية على غزة، فيما شهدت الداخل الألماني حملات اعتقالٍ جماعية وتضييقاً على المتظاهرين المؤيّدين للقضية الفلسطينية.

بيد أنّ ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية جرّاء الحرب على إيران بدا وكأنّه دفع ميرز إلى مراجعة مواقفه.

وكان Trump قد انتقد مراراً حلفاءه الأوروبيين في NATO بسبب اعتمادهم المفرط على الولايات المتحدة، ممّا دفع دولاً كألمانيا إلى رفع إنفاقها الدفاعي وتحديث منظومتها العسكرية. وتصاعدت حدّة هذه الانتقادات في الأسابيع الأخيرة بعد أن رفضت الدول الأوروبية المشاركة المباشرة في الحرب على إيران أو المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة.

وكانت إسبانيا الأكثر جهراً في انتقاد الحرب، إذ أغلقت مجالها الجوي أمام الطيران العسكري الأمريكي خلال حملة القصف على إيران. وفي يوم الأحد، أعاد Trump نشر مقالٍ من موقع Breitbart اليميني المتطرّف على منصّات التواصل الاجتماعي، يستعيد فيه تصريحاته السابقة، تحت عنوان: "Trump يطلب من المستشار الألماني ميرز إصلاح بلده المنهك، ويدرس سحب القوات الأمريكية من إسبانيا وإيطاليا". ويتمركز نحو 4,000 جندي أمريكي في إسبانيا.

في هذا السياق، قال وزير الدفاع الألماني Boris Pistorius يوم السبت إنّ القرار الأمريكي بتقليص القوات في ألمانيا كان "متوقّعاً"، مشيراً إلى أهمّية العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة، لكنّه أكّد في الوقت ذاته أنّ "على الأوروبيين تحمّل مسؤوليةٍ أكبر في ما يخصّ أمنهم".

أمّا المتحدثة باسم NATO أليسون هارت، فقد نشرت على منصّة X أنّ الحلف "يتعاون مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها".

أخبار ذات صلة

Loading...
اعتقال متظاهر يحمل لافتة خلال احتجاج ضد سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل، وسط تواجد مكثف للشرطة.

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن، مما أثار انتقادات داخلية حادة. هل يمكن أن يكون دعمها لإسرائيل هو السبب؟ تابعوا معنا لاستكشاف أسباب هذه الهزيمة وتأثيرها على السياسة الخارجية الألمانية.
سياسة
Loading...
خليل الرحمن، وزير الخارجية البنغلاديشي، يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتخابه رئيساً للدورة الحادية والثمانين.

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

في وقتٍ يتصاعد فيه الضغط على التعددية الدولية، أصبح خليل الرحمن رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة. تعرف على مسيرته الدبلوماسية وتحدياته المقبلة في هذا المنصب الرفيع. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
سياسة
Loading...
اجتماع دبلوماسي في واشنطن بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، حيث تظهر أعلام الدول المشاركة، وسط مناقشات حول وقف إطلاق النار.

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط

في ظل تصاعد التوترات، توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشروطًا بوقف كامل من حزب الله. بينما تستمر الهجمات، يبقى الوضع معقدًا. هل ستنجح هذه المفاوضات في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في المقال.
سياسة
Loading...
النائب الجمهوري Mike Johnson يتحدث في مجلس النواب الأمريكي، حيث تم التصويت على قرار يقيّد صلاحيات الرئيس ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران.

قرار أمريكي نادر: مجلس النواب يقيّد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران

في سابقة تاريخية، انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في تصويت يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران. هل ستنجح هذه الخطوة في إنهاء النزاع؟ تابعوا التفاصيل حول تأثيرات هذا القرار على السياسة الأمريكية.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية