قلق متزايد من نقص وقود الطائرات في أوروبا
تتصاعد المخاوف بشأن وقود الطائرات في أوروبا مع اقتراب موسم السفر الصيفي. المفوضية تؤكد عدم وجود نقص فعلي، رغم الضغوط على المخزونات. ما هي التدابير الجديدة لمواجهة الأزمة؟ اكتشف التفاصيل في خَبَرَيْن.

في مكاتب المفوضية الأوروبية ببروكسل، تتصاعد حدّة النقاشات حول ملفٍّ بات يُقلق شركات الطيران وملايين المسافرين في آنٍ واحد: وقود الطائرات، وما قد يعنيه شُحّه من تداعياتٍ على حركة السفر الصيفية عبر القارة.
أعلن مفوّض النقل الأوروبي Apostolos Tzitzikostas، يوم الثلاثاء، أنه لا توجد حتى الآن أيّ أدلّة على «نقصٍ فعلي» في وقود الطائرات، مؤكّداً أن موجةً واسعة من إلغاء الرحلات لا يُتوقَّع حدوثها خلال موسم الصيف. جاءت هذه التطمينات في سياقٍ بالغ الحساسية، إذ لا يزال مضيق هرمز الممرّ الذي تعبر منه عادةً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم خاضعاً للإغلاق جرّاء النزاع المسلّح المتواصل مع إيران، ممّا أثار قلقاً واسعاً بشأن سلاسل الإمداد الطاقوي على المستوى العالمي.
وكان رئيس وكالة الطاقة الدولية Fatih Birol قد حذّر الأسبوع الماضي من أن أوروبا لا تملك سوى «ستة أسابيع تقريباً من وقود الطائرات»، مُنبّهاً إلى احتمال تعليق رحلاتٍ جوية قريباً إن ظلّت إمدادات النفط مقطوعة بفعل الحرب.
ضغطٌ على المخزونات
أقرّ Tzitzikostas بأن المخزونات «تتعرّض لضغوط» في بعض أجزاء أوروبا، غير أنه أكّد أن الاتحاد الأوروبي يرصد الوضع عن كثب، وأن السوق يتعامل مع هذه الضغوط، دون أن تظهر حتى الآن أيّ مؤشّرات على اختناقاتٍ في الإمداد. وأشار إلى أن بعض شركات الطيران ألغت رحلاتٍ بالفعل، لكنّه نسب ذلك إلى ارتفاع تكاليف الوقود لا إلى شُحّه. وأعلن أن شركات الطيران ستتلقّى توجيهاتٍ بشأن حقوق الركّاب والتزامات الخدمة العامة في حال تفاقم أزمة الوقود.
وتستورد دول الاتحاد الأوروبي ما بين 30 و 40 بالمئة من احتياجاتها من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط. وقال المفوّض: «تحتفظ أوروبا باحتياطياتٍ طارئة، ولن يُلجأ إلى الإفراج عنها إلا عند الضرورة. في هذه المرحلة، يتعامل السوق مع الضغط ولا توجد أدلّة على نقصٍ فعلي».
تعليق الرحلات وخياراتٌ بديلة
تعتزم المفوضية الأوروبية الإعلان يوم الأربعاء عن حزمةٍ شاملة من التدابير في مجالَي الطاقة والنقل. وكشف Tzitzikostas أنه سيُنشأ «مرصدٌ للوقود» (Fuel Observatory) لمتابعة الإمدادات، يبدأ بوقود الطائرات. كما يجري الاتحاد الأوروبي تحقيقاً في مصادر إمدادٍ بديلة، من بينها الاستيراد من الولايات المتحدة.
وقد أثار شبح نقص وقود الطائرات موجةً من القلق في قطاع الطيران مع اقتراب موسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي، حيث أقدمت بعض شركات الطيران على تعليق رحلاتٍ أو فرض رسومٍ إضافية على الوقود.
وأكّد Tzitzikostas: «يجب أن نكون مستعدّين لأيّ صدماتٍ مستقبلية، لذلك سنُقيّم ما إذا كنّا بحاجة إلى فرض حدٍّ أدنى إلزامي لاحتياطيات وقود الطائرات، يُلزم الدول الأعضاء بالحفاظ على احتياطيٍّ طارئٍ لا يقلّ عن حدٍّ معيّن».
أخبار ذات صلة

بوتين يُقلّص عرض الجيش بالساحة الحمراء وسط ضغوطٍ متزايدة

بيلاروسيا تحرّر الصحافي بوتشوبوت وتسعى لتحسين العلاقات الغربية

إيطاليا تُسلّم مشتبهاً صينياً بالتجسّس الإلكتروني إلى الولايات المتحدة
