معركة Musk وAltman تحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي
في محكمة اليوم، يواجه Elon Musk OpenAI في قضية قد تحدد مستقبل الشركة. يتهم Musk القادة بخيانة المهمة الخيرية الأصلية ويدعو لإعادة الهيكل غير الربحي. هل ستنجح OpenAI في التغلب على هذه التحديات؟ تفاصيل مثيرة هنا. خَبَرَيْن.

مجموعة من الأشخاص العاديين الذين قد لا يعرفون الكثير عن الذكاء الاصطناعي باتوا على وشك أن يحددوا مصير OpenAI. فقضية Elon Musk ضد الشركة المطوّرة لـ ChatGPT وقياداتها، بمن فيهم الرئيس التنفيذي Sam Altman، ستنطلق أمام المحكمة اليوم الاثنين. ومن المتوقع أن يدلي عدد من أبرز وجوه عالم التكنولوجيا بشهاداتهم حول ما إذا كان المسؤولون قد خدعوا Musk وتخلّوا عن المهمة الخيرية الأصلية التي قامت عليها OpenAI حين أضافت ذراعاً ربحية إلى هيكلها.
تأتي هذه المحاكمة في لحظةٍ بالغة الحساسية بالنسبة لـ OpenAI، إذ تترقّب الشركة طرحاً عاماً أولياً (IPO) مرتقباً في ظل منافسة محمومة من الشركات المنافسة. وقد تنهار طموحات OpenAI في الطرح العام إذا كسب Musk القضية، فيما قد يفقد Altman والمؤسس المشارك للشركة ورئيسها Greg Brockman مناصبهما مما يُمهّد الطريق أمام شركة الذكاء الاصطناعي xAI التابعة لـ Musk للتقدّم على منافسيها.
وقال المحلل Dan Ives من شركة Wedbush في رسالة بريد إلكتروني: "هذه مسلسل درامي تقني سيتابعه جميع المستثمرين مع دخول Musk و Altman حلبة المواجهة. نعتقد أن الكثير من الاتهامات والاتهامات المضادة ستُرمى في قاعة المحكمة، وهذا ليس في صالح أيٍّ من الطرفين، لكن Musk جعل من هذا الأمر معركةً شخصية."
غير أن إيجاد محلّفين محايدين في قضية تجمع أغنى رجل في العالم وأبرز شركة في مجال الذكاء الاصطناعي وكبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، سيكون تحدياً بحد ذاته.
كيف سيُختار هيئة المحلّفين؟
Musk و Altman ليسا مجرد رئيسَين تنفيذيَّين، بل هما شخصيتان شهيرتان. كثيرٌ من المرشّحين المحتملين لهيئة المحلّفين، ولا سيما من منطقة Silicon Valley، "سيكون لديهم آراءٌ قوية جداً حول هذَين العملاقَين في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي"، وفق ما أفاد مستشار هيئة المحلّفين Alan Tuerkheimer .
لكنّ ذلك وحده لا يُشكّل عقبةً قانونية، كما أوضحت الأستاذة Elizabeth Lippy، مديرة برنامج المناصرة القضائية في كلية الحقوق بجامعة Temple.
وقالت: "القانون لا يشترط محلّفين لم يسمعوا قط باسم Elon Musk أو الذكاء الاصطناعي. ما يشترطه هو محلّفون قادرون على تنحية ما سمعوه جانباً والبتّ في القضية بناءً على الأدلة المقدَّمة في المحكمة فحسب."
وأشار Tuerkheimer إلى أن القاضية استدعت مجموعةً أكبر بكثير من المرشّحين خلال جلسة اختيار المحلّفين يوم الاثنين، تبلغ نحو ثلاثة أضعاف الحجم المعتاد في القضايا المدنية.
وسيسعى القاضي والمحامون إلى "استجلاء" مواقف المحلّفين المحتملين ليس فقط من الشخصيات البارزة، بل من الذكاء الاصطناعي بوجهٍ عام، بحسب Tuerkheimer.
وستقتصر مهمة هيئة المحلّفين على تحديد المسؤولية القانونية بصفةٍ استشارية للقاضية Yvonne Gonzalez Rogers، التي ستتولّى هي بنفسها البتّ في أي تعويضات.
ما الذي يدّعيه Musk؟
كان Musk من مؤسّسي OpenAI وأحد ممولّيها حين أُنشئت بوصفها منظمةً غير ربحية عام 2015، إذ يقول إنه أسهم بنحو 44 مليون دولار خلال سنواتها الأولى. لكنه انفصل عن الشركة عام 2018 إثر خلافٍ حادّ على السلطة. (ليؤسّس لاحقاً شركة الذكاء الاصطناعي الخاصة به xAI.)
بعد رحيل Musk، احتاجت OpenAI إلى تمويلٍ إضافي، فأنشأت عام 2019 ذراعاً ربحية فرعية، تحوّلت عام 2025 إلى شركة ذات نفعٍ عام تحت إشراف المؤسسة غير الربحية. وقد وافق المدّعون العامون في ولايتَي كاليفورنيا وديلاوير على هذا التحوّل العام الماضي.
ويقول Musk أن هذا التحوّل خيانةٌ للمهمة الخيرية الأصلية للشركة، المتمثّلة في تطوير تقنية ذكاءٍ اصطناعي آمنة ومفتوحة المصدر لصالح المجتمع لا لتحقيق مكاسب خاصة. ويتّهم الشركة بالاستفادة بصورةٍ غير مشروعة من مساهماته، في ما يصفه بخيانة الأمانة الخيرية والإثراء غير المشروع.
وتتّهم الدعوى Microsoft، التي أدرجها Musk بوصفها مدّعىً عليها مشاركة، بالتواطؤ في خيانة الثقة الخيرية.
وجاء في شكوى Musk الأصلية: "لقد خان Altman وشركاؤه كلاً من Musk والهدف الذي اشتقّت منه المنظمة اسمها. والغدر والخداع بلغا حدوداً شكسبيرية."
ويطالب Musk القاضية بإعادة OpenAI إلى هيكلها غير الربحي السابق، وإقالة Altman و Brockman من مناصبهما في مجلس الإدارة، فضلاً عن تعويضات تتجاوز 130 مليار دولار. (وقد أبلغ Musk المحكمة بأنه يريد توجيه أي تعويضات إلى المؤسسة غير الربحية التابعة لـ OpenAI لا إليه شخصياً.)
في المقابل، تؤكد OpenAI أن Musk نفسه هو من دفع نحو تبنّي هيكلٍ ربحي. وتقول الشركة إنه غادر لأنه لم يستطع الإمساك بزمام السيطرة الكاملة، وأن الدعوى القضائية "مدفوعةٌ بالغيرة والندم على تركه OpenAI، والرغبة في عرقلة شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي."
وتساءلت الأستاذة Lippy: "المسألة الجوهرية حقيقية: هل يمكن لشركةٍ ما أن تُسوّق لمهمةٍ ذات نفعٍ عام ثم تتحوّل لاحقاً إلى شيءٍ مختلف؟ وفي الوقت ذاته، سيزن المحلّفون والرأي العام دوافع Musk: هل الأمر مبدأٌ أم منافسة؟ هذا التوتر هو الذي سيقود القضية برمّتها."
وتشمل الأدلة مئات الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والكتابات الشخصية لبعض أبرز الأسماء في عالم التكنولوجيا. ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة كلٌّ من Musk و Altman و Brockman والرئيس التنفيذي لـ Microsoft Satya Nadella، إلى جانب مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في OpenAI وأشخاصٍ مقرّبين من Musk، من بينهم Shivon Zilis، والدة بعض أبنائه وعضو سابق في مجلس إدارة OpenAI. ومن المتوقع أن تبدأ هيئة المحلّفين مداولاتها بحلول 12 مايو.
وختمت Lippy بقولها: "رسالةٌ إلكترونية واحدة قد تبدو مدمِّرة في مرحلة الاستجواب المضادّ، لكن المحاكمات في جوهرها قصصٌ وسياقٌ ومصداقيةٌ وعبءُ إثبات. الجانب الفائز هو من يجعل الوثائق تنسجم في قصةٍ إنسانية بسيطة يصدّقها المحلّفون."
أخبار ذات صلة

IBM وشركاء يحصلون على 2 مليار دولار أمريكي لتعزيز التفوق الكمي

ترامب قد يوقّع أمراً تنفيذياً بشأن الذكاء الاصطناعي الخميس المقبل

الثورة الشمسية الكوبية: كيف تتحدّى الحصار بتكنولوجيا صينية
