خَبَرَيْن logo

الفراعنة يكتبون التاريخ بتأهل غير مسبوق في المونديال

خسارة أستراليا بركلات الترجيح أمام مصر في مباراة تاريخية كتب فيها حسام عبد المجيد اسمه بحروف من ذهب ليقود الفراعنة إلى دور الستة عشر في كأس العالم لأول مرة. التحدي القادم مواجهة الأرجنتين في أتلانتا خَبَرَيْن

محمد صلاح يرفع يديه بفخر بعد تأهل منتخب مصر إلى دور الستة عشر في كأس العالم 2022 بتكساس.
محمد صلاح المصري يحتفل بعاطفة بعد مباراة دور الـ32 في كأس العالم 2026 ضد أستراليا [جاي بارات/غيتي إيميجز]
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-ضربةٌ جزاء واحدة، قدمٌ ثابتة، وتاريخٌ يُكتب تحت سماء تكساس. حسّام عبد المجيد تقدّم نحو نقطة الجزاء بهدوء من لا يعرف الضغط، أودع الكرة في الشباك، وحوّل مصر إلى دور الستة عشر في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

انتهت المباراة التي جمعت الفراعنة بأستراليا، مساء الجمعة في ملعب Dallas Cowboys المكيّف في ولاية تكساس، بالتعادل 1-1 بعد مرور 120 دقيقة متوترة، قبل أن يحسم المصريون ركلات الترجيح 4-2 أمام جمهورٍ يناهز 70,000 متفرّج.

في الجولة المقبلة، ينتظر المنتخب المصري تحدّياً أضخم: الأرجنتين بقيادة Lionel Messi، بشرط أن يتجاوز حاملو اللقب مفاجأة محتملة أمام الوافد الجديد رأس الأخضر في دور الـ32. وسيكون اللقاء في Atlanta يوم الثلاثاء.

الفراعنة يضربون أولاً

في الدقيقة الثالثة عشرة، قبل أن تستقرّ الأعصاب، فتح إمام عاشور باب التاريخ. عرضيّةٌ من كريم حافظ وجد فيها عاشور نفسه حرّاً خلف الدفاع الأسترالي، فسدّد برأسه من عند القائم البعيد لتستقرّ الكرة في الشباك. كان هذا هدفه الثاني في البطولة، وكان ثمن غياب المهاجم الأسترالي Nestory Irankunda عن تغطيته.

أوقع الهدف المبكر ثقلاً على كاهل أستراليا، التي لم تسجّل سوى هدفين طوال دور المجموعات، ودفعها إلى الهجوم أمام جماهير تملأ المدرّجات.

من الناحية التكتيكية، بدت أستراليا في بداية المباراة الأكثر جرأةً على التقدّم، إذ اصطدم Cristian Volpato الذي انتقل إلى الكنغر من إيطاليا قُبيل البطولة بالعارضة العلوية في وقتٍ مبكّر جداً. لكنّ المنتخب المصري، رغم ارتباكٍ دفاعي واضح، استطاع أن يبقى متقدّماً.

Mohamed Salah: حاضرٌ بالاسم، غائبٌ بالتأثير

كان الجميع ينتظر Mohamed Salah، لكنّ الرجل الذي دخل المباراة متعافياً من إصابة في أوتار الركبة بدا شبحاً في الشوط الأول. الكابتن البالغ من العمر 34 عاماً لم يُضِف الكثير في 45 دقيقة أولى اتّسمت بالتراص والتنازع الجسدي.

انتهى الشوط الأول بمشهدٍ صعب: الظهير الأسترالي Jordan Bos أحد أسرع لاعبي البطولة يسقط على الأرض بعد تدخّلٍ جوّي قاسٍ من ربيعة، ليُستبدل به Kai Trewin في بداية الشوط الثاني في ضربةٍ موجعة للكنغر.

التعادل والضغط المتبادل

ثوانٍ بعد انطلاق الشوط الثاني، كاد عمر مرموش مهاجم Manchester City أن يضاعف الفارق، لكنّ تسديدته من مسافةٍ قريبة انحرفت عن الهدف في لحظةٍ أثارت الحسرة على المدرّجات.

ثمّ جاء ما حذّر منه مدرّب مصر هشام حسن مسبقاً: الأسلوب الجسدي الأسترالي. ضربةٌ حرة من الكنغر، كرةٌ معقوفة داخلة، ومحمد هاني يُدخلها في مرماه تحت ضغطٍ لا يُحتمل. كان هذا هدف التعادل، وهو ثاني أهداف هاني العكسية في البطولة ذاتها.

بقي Salah هامشياً، لكنّه شارك في تركيبة الهجوم في الوقت بدل الضائع حين تصدّى الحارس الأسترالي Patrick Beach بشكلٍ رياضي رائع لتسديدة رامي، ليُرغم الفريقين على 30 دقيقة إضافية.

في الوقت الإضافي، أطلق Salah تسديدةً بقدمه اليمنى الأضعف ارتفعت بعيداً عن الهدف، وبدت ركلات الترجيح حتميّةً لا مفرّ منها.

درامية الركلات: قلبٌ مصري لا يتوقّف

قرّر المدرّب الأسترالي Tony Popovic مفاجأةً أخيرة: إدخال الحارس المخضرم Mathew Ryan بدلاً من الحارس الأساسي لخوض ركلات الترجيح. رهانٌ جريء، لكنّه لم يؤتِ ثماره.

المدافع Harry Souttar أطلق أولى ركلات أستراليا فوق العارضة، وأوقع فريقه في موقفٍ صعبٍ منذ البداية. الركلات الخمس التالية دخلت جميعها في المرمى، من بينها ركلة Salah الباردة الهادئة التي أثبت فيها أنّه في الملاعب الكبرى يُسلّم نفسه للكرة لا للضغط.

ثم جاء دور المدافع الأسترالي Lucas Herrington، 18 عاماً، فاصطدمت ركلته بالعارضة.

لحظةٌ واحدة، رجلٌ واحد. حسّام عبد المجيد تقدّم، سدّد، وسجّل. انهمرت دموع Salah فرحاً، وساد صمتٌ لا يُحتمل في صفوف الجمهور الأسترالي.

صفحةٌ جديدة في تاريخ الكرة المصرية

الفراعنة، سبعة أضعاف بطال أفريقيا، لم يكونوا قد فازوا بمباراةٍ واحدة في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم قبل هذه البطولة. انتزعوا أولى انتصاراتهم في دور المجموعات حين هزموا New Zealand 3-1، ثم كرّسوا هذا التحوّل التاريخي بالعبور إلى دور الستة عشر.

وللتاريخ أيضاً: الحارس مصطفى شبير الذي صمد أمام الكنغر هو ابن أحمد شبير، حارس المنتخب المصري في كأس العالم 1990.

الجولة المقبلة ستكون الأصعب بلا شك الأرجنتين أو رأس الأخضر في Atlanta يوم الثلاثاء لكنّ مصر وصلت إلى هنا وهي تؤمن أنّ التاريخ يُكتب خطوةً خطوة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جياني إنفانتينو رئيس FIFA يتحدث في مؤتمر صحفي مع كأس العالم بجانبه، معبرًا عن تقديره لدور وائل جمعة في نجاح مونديال 2026.

رسالة إنفانتينو للاتحاد المصري: مصر والكأس العالمية في الأفق

شهد كأس العالم 2026 دوراً بارزاً لوائل جمعة الذي ساهم في نجاح البطولة التاريخية بتوسيع عدد الفرق إلى 48 منتخباً. اكتشف كيف تركت البصمة المصرية أثرها في أكبر حدث كروي عالمي، تابع التفاصيل الآن!
رياضة
Loading...
كاسيميرو لاعب إنتر ميامي يرتدي القميص الوردي خلال مباراة في دوري MLS، معبراً عن حماسه بعد انضمامه للنادي الأمريكي.

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

انضمام Casemiro إلى Inter Miami يفتح صفحة جديدة في MLS برفقة Messi وSuarez. بعد مسيرة أوروبية حافلة، يسعى للفوز بألقاب جديدة في أمريكا. اكتشف تفاصيل هذه الشراكة المثيرة الآن!
رياضة
Loading...
المهاجم اليوناني فانجيليس بافليديس يحتفل بهدفه في ملعب دا لوز خلال مباراة دوري أوروبا مع بنفيكا، مع جمهور متحمس في الخلفية.

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

في مباراة تاريخية، أبدع المهاجم اليوناني Pavlidis بتسجيل أربعة أهداف ليشعل دوري أوروبا ويجذب أنظار برشلونة. اكتشف سر تألقه وأرقام قياسية تحفزه على المزيد، تابع التفاصيل الآن!
رياضة
Loading...
لاعب الوسط الهجومي جيوفاني رينا في مباراة مع بوروسيا مونشنغلادباخ يعبر عن إحباطه وسط أجواء المباراة في الدوري الألماني.

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة

جيوفاني راينا، النجم الأمريكي الشاب، يبحث عن فرصة جديدة بعد تجربة مخيبة في الدوري الألماني. هل ينجح في إثبات موهبته مع ستراسبورغ الطموح؟ اكتشف تفاصيل انتقاله المحتمل الآن!
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية