خَبَرَيْن logo

تهديدات الطائرات المسيّرة للأمن النووي الإماراتي

ضربة بطائرة مسيّرة قرب محطة باراكه النووية في الإمارات تثير قلقًا من تصعيد إقليمي. رغم عدم تسجيل إصابات، الحادث يسلط الضوء على هشاشة الهدنة بين إيران والولايات المتحدة. تفاصيل هامة حول الأمن الإقليمي على خَبَرَيْن.

منشأة باراكه للطاقة النووية في الإمارات، تظهر المفاعلات والعمليات الإنشائية، مع وجود أبراج كهرباء في الخلفية، تعكس التوتر الإقليمي.
الإمارات العربية المتحدة تُبلغ عن حريق بالقرب من منشأة براكة النووية بعد هجوم يُشتبه أنه بطائرة مسيرة.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يكفي أن تقترب طائرةٌ مسيّرة من منشأةٍ نووية لكي يتذكّر المرء أنّ هشاشة الاستقرار الإقليمي ليست مجرّد تعبيرٍ بلاغي بل واقعٌ قابلٌ للقياس بالمسافة والدخان.

أفادت السلطات في أبوظبي بأنّ ضربةً بطائرةٍ مسيّرة أشعلت حريقاً على محيط محطة بركة للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة، مُثيرةً قلقاً متجدّداً من احتمال تصعيدٍ إقليمي في وقتٍ تبدو فيه الهدنة بين إيران والولايات المتحدة هشّةً بامتياز. وقد اندلع الحريق في مولّدٍ كهربائي خارج السياج الداخلي للمحطة في منطقة الظفرة يوم الأحد، دون أن تُسجَّل إصاباتٌ بشرية، فيما أكّد المسؤولون أنّ مستويات الإشعاع ظلّت طبيعية.

وأعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أنّ عمليات المنشأة وهي أوّل محطةٍ للطاقة النووية في شبه الجزيرة العربية لم تتأثّر، مشيرةً في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنّ «جميع الوحدات تعمل بصورةٍ طبيعية».

ولم تُعلن أيّ جهةٍ مسؤوليّتها عن الهجوم، كما أنّ الإمارات لم توجّه اتهاماً صريحاً لأيّ دولة. غير أنّ وزارة الدفاع الإماراتية أصدرت بياناً في وقتٍ لاحق من الأحد أكّدت فيه أنّ منظومات الدفاع الجوي تعاملت «بنجاح» مع طائرتين مسيّرتين، في حين اخترقت طائرةٌ ثالثة الدفاعات وأصابت مولّداً قرب المحطة. وأشار البيان إلى أنّ الطائرات أُطلقت من «الحدود الغربية» دون مزيدٍ من التفاصيل، مؤكّداً أنّ التحقيقات جارية لتحديد مصدر الهجوم.

«قلقٌ بالغ»

تواجه الإمارات هجماتٍ متكرّرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ أن شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في شنّ ضرباتٍ على إيران في 28 فبراير. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) إنّ الحادثة اضطرّت أحد المفاعلات إلى الاعتماد مؤقّتاً على مولّداتٍ ديزل احتياطية.

وأبدى المدير العام للوكالة Rafael Grossi «قلقاً بالغاً»، محذّراً من أنّ أيّ نشاطٍ عسكري يُهدّد المنشآت النووية هو أمرٌ «غير مقبول» بأيّ حالٍ من الأحوال.

تقع المحطة قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، على بُعد نحو 225 كيلومتراً غرب أبوظبي. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي أُعلن في 8 أبريل، فإنّ هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف الإمارات لم تتوقّف. وفي الأسبوع الماضي، اتّهم مسؤولون إماراتيون إيرانَ بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مدينة الفجيرة الساحلية، ما أسفر عن إصابة 3 مواطنين هنود وندلاع حريقٍ في منشأةٍ نفطية داخل المنطقة الصناعية للنفط في الفجيرة.

وكانت إيران قد حذّرت في وقتٍ سابق من أنّ الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو مصالح مرتبطة بإسرائيل قد تغدو أهدافاً. وقد اتّهمت طهران أبوظبي بتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، في حين أشارت تقاريرُ إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu أجرى زيارةً «سرّية» لدولة الإمارات خلال فترة النزاع، وهو ما نفته أبوظبي.

وعلى صعيدٍ متّصل، كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee الأسبوع الماضي أنّ إسرائيل نشرت منظومات Iron Dome للدفاع الجوي وكوادرها البشرية في الإمارات لمساعدتها على التصدّي لأيّ هجماتٍ إيرانية محتملة.

وفي بيانٍ أصدرته يوم الجمعة، رفضت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بالمحاولات الإيرانية لتبرير الهجمات على الأراضي الإماراتية، مؤكّدةً أنّها تحتفظ بحقّها في الردّ على أيّ تهديدات.

ما يستوقفنا في هذا المشهد ليس الهجوم في حدّ ذاته، بل التوقيت. إذ يُفترض أنّ وقف إطلاق النار قائمٌ، والدبلوماسية تعمل أو هكذا يُقال. والحال أنّ الهجوم على محيط منشأةٍ نووية، حتى وإن لم يُلحق ضرراً بالمفاعل نفسه، يُرسل رسالةً لا تحتاج إلى ترجمة: إنّ الخطوط الحمراء قابلةٌ للاختبار، وأنّ الهدنة المُعلنة لا تعني بالضرورة هدنةً فعلية على الأرض. وهذا التمييز بين ما يُوقَّع وما يُطبَّق هو بالضبط ما ينبغي أن يُعيد المراقبون النظر فيه قبل التسرّع في وصف المرحلة بأنّها مرحلة «ما بعد الأزمة».

أخبار ذات صلة

Loading...
اعتقال متظاهر يحمل لافتة خلال احتجاج ضد سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل، وسط تواجد مكثف للشرطة.

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن، مما أثار انتقادات داخلية حادة. هل يمكن أن يكون دعمها لإسرائيل هو السبب؟ تابعوا معنا لاستكشاف أسباب هذه الهزيمة وتأثيرها على السياسة الخارجية الألمانية.
سياسة
Loading...
خليل الرحمن، وزير الخارجية البنغلاديشي، يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتخابه رئيساً للدورة الحادية والثمانين.

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

في وقتٍ يتصاعد فيه الضغط على التعددية الدولية، أصبح خليل الرحمن رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة. تعرف على مسيرته الدبلوماسية وتحدياته المقبلة في هذا المنصب الرفيع. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
سياسة
Loading...
اجتماع دبلوماسي في واشنطن بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، حيث تظهر أعلام الدول المشاركة، وسط مناقشات حول وقف إطلاق النار.

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط

في ظل تصاعد التوترات، توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشروطًا بوقف كامل من حزب الله. بينما تستمر الهجمات، يبقى الوضع معقدًا. هل ستنجح هذه المفاوضات في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في المقال.
سياسة
Loading...
النائب الجمهوري Mike Johnson يتحدث في مجلس النواب الأمريكي، حيث تم التصويت على قرار يقيّد صلاحيات الرئيس ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران.

قرار أمريكي نادر: مجلس النواب يقيّد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران

في سابقة تاريخية، انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في تصويت يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران. هل ستنجح هذه الخطوة في إنهاء النزاع؟ تابعوا التفاصيل حول تأثيرات هذا القرار على السياسة الأمريكية.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية