اتهامات أمريكية لشركات صينية بسرقة أسرار الذكاء الاصطناعي
وكالات أمريكية تتهم شركات ذكاء صناعي صينية بسرقة أسرار تجارية عبر تقنية التقطير ما يهدد مفاوضات واشنطن وبكين ويضع احتمالات عقوبات صارمة على الطاولة في مواجهة التجسس الصناعي في مجال الذكاء الاصطناعي خَبَرَيْن

حين تُصبح تقنية بحثية مشروعة أداةً للتجسّس الصناعي، تتحوّل المعادلة برمّتها. هذا ما تقوله وكالات أمريكية كبرى عن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في تصعيدٍ حادّ يُلقي بظلاله على مفاوضات قادمة بين واشنطن وبكين.
أصدرت كلٌّ من FBI و NSA و CISA يوم الثلاثاء تقريراً استشارياً يتّهم شركات صينية بسرقة أسرار تجارية أمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي على نطاقٍ واسع، مستخدِمةً تقنية تُعرف بـ"التقطير" (Distillation). والتقطير في حدّ ذاته أسلوبٌ بحثي معروف، يقوم على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً على نماذج أكبر وأكثر تقدّماً — لكنّ ما تصفه الوكالات هنا مختلفٌ جوهرياً: استخدامه لاستخلاص وظائف مقيّدة وخاصّة من نماذج أمريكية رائدة دون إذن.
من DeepSeek إلى Alibaba: أسماءٌ في مرمى الاتّهامات
التقرير يُسمّي صراحةً شركتَي DeepSeek و Alibaba Group بوصفهما من بين الجهات المتّهمة. وللتحايل على القيود الجغرافية التي تفرضها الشركات الأمريكية، تلجأ هذه الجهات وفق الاتّهامات إلى "محطّات تحويل" (Transfer Stations) تعمل كوسيطٍ لإخفاء هويّتها. شركة Anthropic وثّقت بدورها ما وصفته بحملة تقطير واسعة النطاق استهدفت نموذجها Claude، إذ رصدت 16 مليون تبادل عبر 24,000 حساب احتيالي.
التقرير الاستشاري الفيدرالي لم يُوفّر في وصف الحجم: "الحجم الهائل لهذه الحملات وتطوّرها يُشيران إلى أنّ التقطير ليس مكمّلاً لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي لدى هذه الشركات، بل هو جوهرها الحقيقي".
العقوبات على الطاولة
وزير الخزانة Scott Bessent لم يتردّد في الإشارة إلى الأدوات المتاحة: "حين تُنفّذ شركات جمهورية الصين الشعبية حملات تقطير سرّية على نطاقٍ صناعي تتجاوز الخطوط الحمراء إلى سرقة الملكية الفكرية، ستكون العقوبات وإدراجها في قائمة الكيانات (Entity List) مطروحةً على الطاولة".
في السياق ذاته، أصدر فريق Google للاستخبارات الأمنية تقريراً يُرصد فيه تصاعد استهداف القراصنة لنماذج الذكاء الاصطناعي وشفراتها المصدرية بدوافع تتراوح بين التجسّس والابتزاز والسرقة.
ما يمنح هذا الملفّ ثقلاً إضافياً هو توقيته: الرئيس Donald Trump يستعدّ للقاء الزعيم الصيني Xi Jinping في واشنطن هذا الشهر، والذكاء الاصطناعي سيكون حاضراً على طاولة المباحثات. السؤال هو ما إذا كانت هذه الاتّهامات ستُعقّد المفاوضات أم ستُشكّل ورقة ضغطٍ في يد الجانب الأمريكي.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة والصين تبحثان زيارات متبادلة للمواقع النووية وسط مخاوف من سباق تسلح جديد

شرطي الرئيس الصيني يُكشف عن هويته عبر قائمة ضيوف البيت الأبيض

في طريقهم إلى أتلانتا.. الصين ترسل أحدث دبلوماسيي الباندا 'بينغ بينغ' و'فو شوانغ'
