تصعيد الهجمات في أوكرانيا وروسيا يشتعل مجددًا
مقتل 8 أشخاص وإصابة 10 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة على حافلة في دونيتسك. تصعيد متبادل بين أوكرانيا وروسيا، وزيلينسكي يؤكد استهداف منشآت مهمة داخل الأراضي الروسية. تفاصيل مثيرة على خَبَرَيْن.

مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين إثر استهداف طائرةٍ مسيّرة حافلةً في منطقة دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا، وسط تصعيدٍ متبادل بين الجانبين.
وأفاد دينيس بوشيلين، رئيس المنطقة المُعيَّن من قِبَل موسكو، عبر منصة Telegram يوم الأربعاء، بأنّ الحافلة كانت تسلك الطريق بين موسكو وسيمفيروبول في شبه جزيرة القرم.
وأفادت وكالة Tass الروسية الرسمية بأنّ لجنة التحقيق فتحت تحقيقاً جنائياً في الحادثة تحت تصنيف "هجوم إرهابي"، وفق ما صرّحت به المتحدثة باسمها سفيتلانا بيترينكو.
في الوقت ذاته، أعلن حاكم مدينة سانت بطرسبرغ أنّ طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت بنيةً تحتيةً في عدّة أحياء بالمدينة، ما أسفر عن أضرارٍ مادية وإصابة عددٍ من الأشخاص، في حين كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستضيف منتدى "دافوس الروسي" الاقتصادي في المدينة ذاتها.
وتأتي هذه الضربات بعد يومٍ واحدٍ من هجومٍ روسي بالصواريخ والطائرات المسيّرة أودى بحياة 23 شخصاً في مناطق متفرّقة من أوكرانيا، فيما تتواصل المعارك دون أفقٍ واضح لنهاية قريبة.
تصريحات زيلينسكي وردود الفعل
وفي صباح الأربعاء، أكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ "منشآتٍ مهمّة على الأراضي الروسية استُهدفت الليلة الماضية".
وقال زيلينسكي: "من بينها محطّة بطرسبرغ النفطية. المسافة من الحدود الأوكرانية إلى هذه المنشأة النفطية التي تخدم المجهود الحربي تبلغ نحو 1,100 كيلومتر. كما استُهدفت أهدافٌ عسكريةٌ بحتة في قاعدة كرونشتات".
وأضاف: "كان من بين الأهداف أيضاً منشأةٌ في منطقة تامبوف تعمل في إنتاج الأسلحة الروسية، على بُعد ما يقارب 600 كيلومتر من خطوط المواجهة".
وحين سُئل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن الهجوم على سانت بطرسبرغ، أشارت وكالة Ria Novosti إلى أنّه وصف الردّ الروسي بأنّه سيكون "منهجياً" بطبيعته.
وقال بيسكوف للصحفيين: "بشكلٍ عام، يمكنني القول إنّ العملية العسكرية الخاصة جارية للحيلولة دون مثل هذه الضربات".
اعتراض أكثر من 350 طائرة مسيّرة
وبحسب حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر درودزينكو، جرى إسقاط 50 طائرةً مسيّرة فوق المنطقة خلال الليل، مع استمرار صدّ الهجمات المشتبه بها.
كما ضربت طائراتٌ مسيّرة مدينة ميتشورينسك في منطقة تامبوف الروسية الوسطى، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة يفغيني بيرفيشوف، مشيراً إلى أضرارٍ طالت مبانيَ ملحقة بمنشأةٍ صناعية وعمارةً سكنية ومكتبةً عامة.
وأعلن الجيش الأوكراني كذلك استهداف سفينةٍ حربية في قاعدة أسطول البلطيق الروسي خلال الليل، ما أشعل حريقاً على متن سفينة الكورفيت Boikiy.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنّه جرى "اعتراض وتدمير" 354 طائرةً مسيّرة أوكرانية فوق مناطق متعدّدة خلال الليل.
ونقلت في سانت بطرسبرغ يوليا شابوفالوفا أنّ 59 طائرةً مسيّرة أُسقطت فوق المدينة، وأنّ الهجمات طالت عدّة أحياء، مع اندلاع حريقٍ في محطّة نفطية بحيّ كيروفسكي في الجزء الغربي من المدينة.
وقالت شابوفالوفا: "هذه المنشأة واحدةٌ من أكبر المحطات في المنطقة. فُرضت قيودٌ على حركة الطيران مرّاتٍ عدّة في مطارات بولكافا القريبة، وتأخّر نحو 20 رحلةً جوية".
وأضافت: "يُشار إلى أنّ هذه الهجمات جاءت من الجانب الأوكراني رداً على ضرباتٍ روسية أخيرة استهدفت كييف ودنيبرو ومدناً أوكرانية أخرى".
وأفادت السلطات الأوكرانية بأنّ ضربةً روسية بطائرةٍ مسيّرة أودت بحياة امرأةٍ في منطقة خيرسون جنوب البلاد.
وتأتي هذه الموجة الروسية من الهجمات بعد يومٍ من إعلان سلاح الجوّ الأوكراني أنّ موسكو أطلقت 656 طائرةً مسيّرة على مدار الليل وحتى صباح الثلاثاء. وبحسب سلاح الجوّ، اخترق 54 طائرةً مسيّرة و33 صاروخاً منظومةَ الدفاع الجوي متعدّدة الطبقات. وأسفرت الهجمات عن مقتل 23 شخصاً على الأقل وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وكانت روسيا قد أعلنت أنّ ضرباتها المكثّفة يوم الثلاثاء جاءت رداً على هجومٍ مميت استهدف مبنى سكنياً في منطقة لوهانسك الخاضعة لسيطرتها قبل أسبوعين.
رئيس NATO في كييف
وفي سياقٍ متّصل، وصل رئيس حلف NATO مارك روته إلى كييف الأربعاء في زيارةٍ غير معلنة، في أعقاب الموجة الأخيرة من الهجمات الروسية.
وبعد وصوله، صرّح روته بأنّ روسيا باتت تشعر باليأس المتصاعد في مواجهة صعوباتٍ عسكرية واقتصادية في حربها على أوكرانيا.
وقال روته في مؤتمرٍ صحفي مشترك مع زيلينسكي في كييف: "تهوّر روسيا ليس بجديد. لكن مع استمرار أوكرانيا في الصمود والابتكار وتحقيق مكاسب ميدانية، تزداد روسيا يأساً".
في المقابل، أشاد زيلينسكي بالضربات الأوكرانية الليلية على سانت بطرسبرغ، واصفاً إيّاها بأنّها ردٌّ "عادل" على الهجمات الروسية، ومُلوِّحاً بتصعيدٍ إضافي في الضربات الانتقامية.
وقال زيلينسكي: "أعتقد أنّ هذه ضرباتٌ عادلة. قبل يومٍ واحدٍ فقط، كان هناك هجومٌ واسع النطاق. رددنا بالمثل"، مضيفاً: "مسألة وقتٍ فحسب قبل أن نتمكّن من رفع وتيرة ردودنا".
أخبار ذات صلة

استشهاد 8 أشخاص في هجمات على لبنان بعد إعلان ترامب خفض التصعيد

سجون أوروبا تكتظ: أزمة الاكتظاظ تصل نقطة الانفجار

الجيش الإسرائيلي يصل إلى النبطية في جنوب لبنان
