المحكمة العليا تواجه معركة نزاهة الانتخابات الأمريكية
ترامب يطالب المحكمة العليا بإعادة تفعيل نظام SAVE للتحقق من صحة الناخبين وسط جدل حول انتهاك الخصوصية وشطب خاطئ لمواطنين أمريكيين. هل ستوازن المحكمة بين نزاهة الانتخابات وحق التصويت؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

في خطوةٍ تُصعّد التوتر حول نزاهة الانتخابات الأمريكية، تقدّم الرئيس Donald Trump بالتماسٍ إلى المحكمة العليا يطلب فيه إعادة تفعيل نظام SAVE، وهو برنامج تابع لوزارة الأمن الداخلي (DHS) يُستخدم للتحقق من صحة سجلات الناخبين، بعد أن أوقفته محكمةٌ أدنى درجةً بسبب انتهاكاتٍ لقوانين الخصوصية.
ما هو نظام SAVE وما الذي تغيّر فيه؟
SAVE اختصارٌ لـ "Systematic Alien Verification for Entitlements"، وهو برنامجٌ أُنشئ أصلاً للتحقق من وضع الإقامة بصورةٍ فردية لمن يطلبون الاستفادة من الخدمات الحكومية. غير أن إدارة Trump وسّعت صلاحياته توسيعاً جوهرياً، إذ أضافت إليه بيانات الضمان الاجتماعي وأتاحت رفع قوائم الناخبين دفعةً واحدة، بدلاً من الفحص الفردي. وقد أراد الجمهوريون في عددٍ من الولايات توظيف هذه الصلاحيات الموسّعة للكشف عن ناخبين غير مواطنين، إلا أن التجربة الميدانية كشفت عن إشكاليات جدية: فحين استخدمت ولاية Texas النظامَ الموسّع العام الماضي، جرى شطب مواطنين أمريكيين من سجلات الناخبين بصورةٍ خاطئة.
قرار القاضية Sooknanan وردود الفعل
في يونيو الماضي، أصدرت القاضية الفيدرالية Sparkle Sooknanan — التي عيّنها الرئيس Biden — قراراً بوقف العمل بالنظام، معلّلةً ذلك بأن "الحكومة الفيدرالية انتهكت عن سابق علمٍ حقوق الخصوصية للمواطنين الأمريكيين بطريقةٍ تهدّد الحق المقدّس في التصويت".
في المقابل، وصف المدّعي العام الأمريكي John Sauer الحكمَ بأنه قرارٌ "لا يمكن الدفاع عنه" ويُهدّد "نزاهة الانتخابات المقبلة"، مطالباً المحكمة العليا بالتدخل. وقد دفع فريق الإدارة بأن أي أخطاءٍ في شطب الناخبين تقع مسؤوليتها على عاتق مسؤولي الانتخابات المحليين، لا على الحكومة الفيدرالية.
ادعاءاتٌ متكررة وأدلة مدحوضة
لا تنفصل هذه المعركة القانونية عن سردية Trump الأشمل؛ فمنذ أكثر من عقد، يُكرّر الادعاء بأن تصويت غير المواطنين يُلوّث الانتخابات الأمريكية، وهو ادعاءٌ فنّدته دراساتٌ متعددة وأثبتت أن هذه الظاهرة نادرةٌ للغاية. وفي يوليو الماضي، زعم Trump أن نظام SAVE رصد آلاف غير المواطنين في سجلات الناخبين، غير أن ولاياتٍ عدة أشارت إلى أن هذه الأرقام مبالغٌ فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة Trump سعت كذلك إلى ربط منح DHS لمكافحة الإرهاب بشرط أن تعتمد الولايات نظام SAVE ومتطلباتٍ انتخابية أخرى، فيما تطلب الإدارة في الوقت ذاته من المحكمة العليا إعادة العمل بتعليمات التصويت البريدي عبر خدمة البريد الأمريكية (USPS) للانتخابات النصفية.
مع تصاعد الملفات القانونية المتشابكة، يبقى السؤال الجوهري مفتوحاً: هل تستطيع المحكمة العليا أن تُوازن بين ما تصفه الإدارة بضمانات النزاهة الانتخابية، وما يراه المنتقدون تهديداً صريحاً لحق التصويت لملايين المواطنين الأمريكيين؟
أخبار ذات صلة

كيف تُفسد إطلاقات النار احتفالات الجامعات وملاعب كرة القدم

الديمقراطيون يطلقون إعلاناً انتخابياً يروي قصة عائلة ضحية إبستين

مجلس قضائي أميركي ينظر في حق المدن مقاضاة شركات النفط على أضرار المناخ
