تصعيد عسكري إسرائيلي يهدد لبنان والاتفاقات المرتقبة
شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات جديدة على صور في لبنان، أسفرت عن استشهاد 8 أشخاص وتهجير الآلاف. في وقت يتحدث فيه ترامب عن اتفاق سلام مع إيران، تتصاعد التوترات مع تهديدات متبادلة. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات متجدّدة على مدينة صور في جنوب لبنان، أسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 8 أشخاص وتهجير آلاف السكان، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump أنّ اتفاق السلام مع إيران بات وشيكاً.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر أمر تهجير قسري جديداً طال المدينة بأسرها، شمل للمرة الأولى الحيّ المسيحي الذي يأوي عدداً كبيراً من النازحين، قبل أن يشنّ هجومه المميت. وتتواصل الضربات على صور منذ أيام؛ إذ سقط 5 شهداء يوم الاثنين، فضلاً عن إصابة 4 مسعفين. وفي السياق ذاته، أدت الغارات الإسرائيلية إلى استشهاد 9 أشخاص آخرين في مناطق مختلفة من لبنان يوم الاثنين.
في المقابل، أعلن Trump أنّه يمرّ بـ"المراحل الأخيرة من صياغة اتفاق جيد جداً"، وذلك في أعقاب تصعيد حادّ بين إسرائيل وإيران انتهى يوم الاثنين. وأبلغ الرئيس الأمريكي الصحفيين أنّ مضيق هرمز سيُفتح "فور التوقيع"، مشيراً إلى أنّ ذلك قد يحدث خلال يومين أو ثلاثة. وأضاف أنّ بإمكان الولايات المتحدة الاستمرار في القصف أسبوعين أو ثلاثة إضافية "بكلّ يسر"، غير أنّ ذلك سيؤخّر فتح المضيق. وقال أنّ الحصار البحري الأمريكي على إيران "أثبت فاعليةً أكبر من القصف" في دفعها نحو التفاوض.
وكان التصعيد الأخير قد اندلع إثر قصف إسرائيلي على بيروت يوم الأحد، ردّت عليه إيران بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وبحسب ما أُفيد، اتصل Trump بـNetanyahu طالباً منه عدم الردّ، إلا أنّ إسرائيل شنّت هجماتها على إيران فجر الاثنين. و أوضح الرئيس الأمريكي أنّ الصواريخ "كانت في طريقها فعلاً" حين تحدّث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقد استهدفت القوات الإسرائيلية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية ومصنعاً للبتروكيماويات، فيما ردّت إيران بضرب منشأة مماثلة في حيفا واستهداف قاعدتين جويتين إسرائيليتين.
وفي تصريح لموقع Axios، كشف Trump أنّه حذّر Netanyahu قائلاً: "عليك أن تكون حذراً وإلا ستجد نفسك وحيداً قريباً جداً."
في المقابل، أكّد Netanyahu في بيان متلفز أنّه أبلغ Trump بأنّ "إسرائيل تتمتّع بحقّ كامل في الدفاع عن النفس، وهي تمارسه على النحو المطلوب."
وبينما أعلن كلٌّ من إيران وإسرائيل وقف هجماتهما يوم الاثنين، أكّدت إسرائيل أنّها ستواصل استهداف جنوب لبنان. وقال وزير الدفاع Israel Katz إنّ القوات ستستمرّ في قتال حزب الله ، وستضرب الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أيّ ضربات تطال شمال إسرائيل.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه عمليات ضدّ القوات الإسرائيلية المتواجدة في لبنان، من بينها عمليات قرب قلعة بوفور.
وقد أوضحت إيران أنّ أيّ اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمّن وقف القتال في لبنان، محذّرةً يوم الاثنين من أنّ استمرار العدوان سيواجه بـ"إجراءات أشدّ وأكثر حسماً."
وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية Esmaeil Baghaei أنّ واشنطن "تتحمّل المسؤولية المباشرة" عن التصعيد، مضيفاً:
"إنّهم طرفٌ في مفاوضات وقف إطلاق النار. ولذلك، فإنّ أيّ انتهاك لوقف إطلاق النار، سواء عبر اعتراض السفن أو استهداف إسرائيل لجنوب لبنان أو أيّ حادثة أخرى، يجعل الولايات المتحدة مسؤولةً مباشرةً عن التصعيد في المنطقة."
على صعيد آخر، نشر الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian على منصة X أنّ طهران لا تزال "على طاولة التفاوض"، فيما أكّد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة Amir Saeid Iravani أنّ واشنطن وطهران تتبادلان وجهات النظر عبر باكستان وسيطاً بينهما، في مسعىً للتوصّل إلى اتفاق.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الثلاثاء أنّ حصيلة الشهداء منذ 2 مارس ارتفعت إلى 3,666 شهيدًا، فيما تجاوز عدد المصابين 11,321 شخصاً.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الوزراء اللبناني Nawaf Salam يوم الاثنين أنّ إسرائيل نفّذت قرابة 3,500 غارة جوية، و407 عمليات هدم، و6 عمليات "تسوية بالأرض" طالت قرى بأكملها، وذلك منذ 16 أبريل، أي منذ الإعلان عمّا وُصف بـ"وقف إطلاق النار" بين إسرائيل ولبنان.
أخبار ذات صلة

الأحزاب السياسية الرئيسية في لبنان: دليل شامل

ستّ دول تفرض عقوبات على ممولي العنف الاستيطاني بالضفة الغربية

الصين وكوريا الشمالية: لماذا يسعى شي جين بينج نحو مستقبلٍ «أكثر إشراقاً»؟
