احتجاجات أوكرانية ضد إقالة وزير الدفاع وسط قصف روسي
تتصاعد الغارات الروسية والأوكرانية مع سقوط قتلى وجرحى في عدة مدن بينما يحتج الأوكرانيون ضد إقالة وزير الدفاع مطالبين بإعادته وسط توترات عسكرية وسياسية متزايدة خَبَرَيْن

في الوقت الذي تواصلت فيه الضربات الجوية الروسية والأوكرانية على جانبَي الحدود، مخلّفةً 10 قتلى، نزل الأوكرانيون إلى الشوارع لليوم الثاني على التوالي احتجاجاً على إقالة وزير الدفاع.
ضربت طائرات مسيّرة روسية البنية التحتية للميناء في مدينة Mykolaiv جنوب أوكرانيا يوم الجمعة، وأسفرت عن أضرار طالت 3 سفن مسجّلة في دول أجنبية، وفق ما أفاد به المدّعون المحليون. وأشاروا إلى أنّ أحد هذه الهجمات أودى بحياة أوكرانيَّين كانا على متن إحدى السفن.
وقبل ذلك، في مدينة Odesa الساحلية على البحر الأسود، لقي شخصان حتفَهما وأُصيب 8 آخرون حين استهدف صاروخٌ روسي مبنىً سكنياً، وفق ما صرّح به نائب رئيس البلدية Oleksandr Filatov. وأعلنت خدمات الطوارئ أنّ "من بين القتلى امرأةٌ كانت تتنزّه في حديقةٍ عامة مع أطفالها لحظة الهجوم، وقد نجا الأطفال وتلقّوا المساعدة اللازمة".
و أوضح Filatov أنّ القصف طال مبانيَ سكنية ومنشأةً دينية وروضةَ أطفال وسياراتٍ وبنيةً تحتية مدنية أخرى.
كذلك استهدف هجومٌ بمسيّرة روسية حافلةً في مدينة Marhanets وسط شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخصٍ واحد وإصابة 8 آخرين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية المحلية. وفي مدينة Kherson الواقعة على خطّ المواجهة، لقيت امرأةٌ سبعينية مصرعَها وجُرح 5 آخرون من كبار السنّ جرّاء الهجمات الروسية، وفق ما أعلنته الإدارة العسكرية للمدينة.
في المقابل، أعلن الحاكم الذي عيّنته موسكو في الجزء المحتلّ من منطقة Kherson، Vladimir Vasilenko، مقتل شخصَين في ضربة بمسيّرة أوكرانية استهدفت طريقاً سريعاً. وفي روسيا ذاتها، لقي رجلٌ حتفَه بعد أن أصابت مسيّرةٌ سيارتَه في منطقة Belgorod الحدودية مع أوكرانيا، وفق ما أعلنته الحكومة الإقليمية. كما أفاد الحاكم المعيَّن من موسكو Ivan Prikhodko بمقتل شخصٍ آخر في هجومٍ أوكراني على مدينة Gorlivka في شرق أوكرانيا الخاضع للسيطرة الروسية.
جاءت هذه الهجمات في خضمّ توتّراتٍ داخلية متصاعدة في أوكرانيا، إذ أثارت إقالة الرئيس Volodymyr Zelenskyy لوزير الدفاع Mykhailo Fedorov في إطار تعديلٍ وزاري جدلاً واسعاً. وكشف رحيل Fedorov البالغ من العمر 35 عاماً الذي سعى إلى تحديث الوزارة وجرى تحميله جزءاً من الفضل في الانجازات العسكرية الأوكرانية الأخيرة عن انقسامٍ حادّ داخل المؤسّسة العسكرية الأوكرانية. وبعد إجباره على الاستقالة، وجّه Fedorov انتقاداتٍ حادّة لرئيس الأركان Oleksandr Syrskyi الذي طالما كان على خلافٍ معه، متساءلاً عن قدرة أوكرانيا على هزيمة روسيا في ظلّ قيادته للجيش.
"استمعوا إلى الشعب"
تواصلت الاحتجاجات في Kyiv لليوم الثاني يوم الجمعة، إذ تجمّع محتجّون أمام مكتب Zelenskyy مطالبين بإعادة تعيين Fedorov. وأشير إلى أنّ الاحتجاجات في العاصمة استقطبت آلاف المشاركين.
كما خرج المؤيّدون لـFedorov في مدن Kharkiv وTernopil وMykolaiv وChernivtsi وLutsk، وفق ما نقلته وكالة Ukrinform الأوكرانية للأنباء.
وقالت Valeriia Balenko، المحتجّة التي تبلغ 29 عاماً والتي تجمهرت أمام مكتب Zelenskyy، في تصريحٍ نقلته وكالة Reuters: "أؤمن حقاً وآمل أن تستمع السلطات في نهاية المطاف إلى الشعب، وأن تستجيب لمطالبه". وأضافت: "لأنّ هذا ما يريده الشعب، من أجل أرواح جنودنا ومن أجل المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الغارات الجوية كلّ يوم".
وكان Zelenskyy قد عيّن يوم الخميس Yevgeniy Khmara، رئيس جهاز الأمن الأوكراني SBU، وزيراً للدفاع بالوكالة، مشيراً إلى أنّه يمتلك "خبرةً غير مسبوقة في العمليات القتالية التكنولوجية". ثمّ أسند لاحقاً إلى وزير الداخلية السابق Ihor Klymenko رئاسةَ مجلس الدفاع والأمن الأوكراني.
أخبار ذات صلة

الضربات الروسية والأوكرانية تودي بحياة 14 شخصاً على الجانبين

روسيا وأوكرانيا تعلنان خسائر وسط تبادل مستمر للضربات

قائد الجيش الأوكراني الجديد: هل يغيّر مسار الحرب مع روسيا؟
