تصعيد الصراعات في موانئ أوديسا البحرية الحيوية
في تصعيد متبادل بين روسيا وأوكرانيا على موانئ البحر الأسود الحيوية، تتواصل الهجمات بالصواريخ والمسيّرات مع خسائر بشرية وتهديد لشحنات الحبوب. زيارة فون دير لاين تعزز دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا في خَبَرَيْن.

في ميناء أوديسا، حيث تمرّ شحنات الحبوب الأوكرانية التي تُغذّي أسواقاً من القاهرة إلى بيروت، تتصاعد الأدخنة من جديد. شنّت روسيا هجمات بالصواريخ والمسيّرات على البنية التحتية للموانئ في أوديسا ومدينة ميكولاييف، ما أسفر عن سقوط عددٍ من القتلى، فيما أعلنت أوكرانيا شنّ ضربات بالمسيّرات استهدفت 20 سفينةً حربية روسية في البحر الأسود وذلك في تصعيدٍ متبادل يُهدّد أحد أهمّ الممرّات التجارية في المنطقة.
أعلن محافظ منطقة أوديسا أولِه كيبر، الأربعاء، أنّ الهجوم الروسي "الضخم" بالمسيّرات والصواريخ على المنطقة الجنوبية دخل يومه الخامس على التوالي، مستهدفاً البنية التحتية المدنية والصناعية وموانئ الشحن. وأكّد المسؤول العسكري لمدينة أوديسا سيرهي ليساك أنّ الغارات أودت بحياة 3 أشخاص على الأقلّ، وأصابت 3 آخرين بجروح.
من جهتها، أقرّت وزارة الدفاع الروسية بتنفيذ الضربات على ميناءَي أوديسا وتشيرنومورسك، مؤكّدةً أنّ قواتها استهدفت منشآت تدّعي أنّها تُستخدم لتخزين الوقود وتجميع الطائرات المسيّرة.
تصعيدٌ متبادل في البحر الأسود
تُشكّل موانئ منطقة أوديسا الكبرى شرياناً اقتصادياً حيوياً لأوكرانيا في زمن الحرب؛ إذ تمرّ عبرها كميّاتٌ ضخمة من الحبوب والبضائع الأخرى. وفي المقابل، صعّدت أوكرانيا حملتها لتعطيل خطوط الإمداد الروسية في المناطق التي تحتلّها موسكو جنوباً، وللضغط على شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا منذ عام 2014.
قال قائد قوّة المسيّرات الأوكرانية روبرت بروفدي إنّ الضربات الأوكرانية أصابت 17 ناقلة نفط روسية واثنتَين لنقل الغاز وقاطرةً واحدة في البحر الأسود. وكان بروفدي قد أعلن في وقتٍ سابق من الأسبوع أنّ 116 سفينةً روسية جرى «تتبّعها والإيقاع بها» خلال تسعة أيام متتالية.
أعلنت موسكو الثلاثاء أنّها تستعدّ لتحويل مسارات صادراتها إثر موجات الهجمات الأوكرانية على السفن الروسية في بحر آزوف. ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجمات الأوكرانية على السفن بأنّها «إرهاب».
فون دير لاين في كييف
جاءت هذه التطوّرات الميدانية المتسارعة في توقيتٍ دبلوماسي لافت، إذ وصلت رئيسة المفوّضية الأوروبية Ursula von der Leyen إلى العاصمة الأوكرانية كييف، معلنةً عزمها الإعلان عن خطواتٍ لتعميق التكامل الدفاعي بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
وكتبت فون دير لاين على منصّة X، مرفقةً مقاطع مصوّرة من وصولها إلى كييف: "سأُعلن عن مبادراتٍ جديدة لدمج صناعاتنا الدفاعية، حتى نتمكّن من الإنتاج بكمياتٍ أكبر وبوتيرةٍ أسرع."
يبقى البحر الأسود ساحةً لمعركةٍ تتشابك فيها الحسابات العسكرية مع مصالح اقتصادية بالغة الحساسية، في ظلّ حربٍ لا تبدو نهايتها قريبة.
أخبار ذات صلة

الضربات الروسية والأوكرانية تودي بحياة 14 شخصاً على الجانبين

روسيا وأوكرانيا تعلنان خسائر وسط تبادل مستمر للضربات

قائد الجيش الأوكراني الجديد: هل يغيّر مسار الحرب مع روسيا؟
