خَبَرَيْن logo

هجوم لوهانسك يثير غضب روسيا واتهامات متبادلة

في هجوم مروع على مبنى سكني في ستاروبيلسك، روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف المدنيين، بينما تنفي كييف الاتهامات وتؤكد استهدافها لمواقع عسكرية. تفاصيل الحادثة وتأثيرها على الحرب والاقتصاد الروسي في هذا التقرير. خَبَرَيْن.

مبنى سكن الطلاب في ستاروبيلسك بعد الانفجار، يظهر انهيار جزئي للجدار، وفرق الإنقاذ تعمل على إزالة الأنقاض بحثًا عن الضحايا.
صورة نُشرت يوم الجمعة من قبل رئيس منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها روسيا، تُظهر مباني متضررة بشدة في ستاروبيلسك، بما في ذلك سكن الطلاب في جامعة لوغانسك التربوية [أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في الطابق الخامس من مبنى سكن الطلاب، حين كان الليل لا يزال مخيّماً على ستاروبيلسك، اخترق صوت الانفجار الصمتَ. ثمّ انهار الجدار، وتساقطت الأسقف طابقاً إثر طابق حتى الثاني. هذا ما تقوله الرواية الروسية. وهذا ما تنفيه كييف جملةً وتفصيلاً.

أعلنت روسيا عن غضبٍ واسع إثر ما وصفته بهجومٍ بطائرات مسيّرة أوكرانية أودى بحياة ستة أشخاص على الأقل في منطقة لوهانسك المحتلة. وأفاد Leonid Pasechnik، الحاكم الإقليمي الذي نصّبته موسكو، بأن مبنى سكن الطلاب في مدينة ستاروبيلسك تعرّض للقصف، فيما وصف الكرملين الحادثة بأنّها "جريمة وحشية" وهو الكرملين ذاته الذي راح ضحايا هجماته في أوكراء بالآلاف منذ انطلاق غزوه الشامل قبل أربع سنوات.

اتّهامات بـ"الضربة الإرهابية"

وصف الرئيس الروسي Vladimir Putin الحادثة بأنّها "ضربة إرهابية"، مؤكّداً أنّها كانت متعمّدة، وأن القوات الأوكرانية شنّت "ثلاث موجات" من الضربات على الموقع نفسه.

وقال Putin في تصريحاتٍ متلفزة: "حتى الآن، يُعرف أن ستة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 39 آخرون، في حين لا يزال مصير 15 شخصاً مجهولاً مع استمرار عمليات البحث في الأنقاض"، مطالباً الجيش الروسي بـ"إعداد مقترحات" للردّ على أوكرانيا.

وكان Pasechnik قد أشار في وقتٍ سابق إلى أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية استهدفت المبنى السكني المؤلّف من خمسة طوابق والتابع لجامعة لوهانسك التربوية خلال الهجوم الليلي، قبل أن ينهار المبنى حتى طابقه الثاني.

وأفادت السلطات الروسية بأن نحو 86 طفلاً ومعلّماً كانوا داخل المبنى لحظة الضربة، وأن بعضهم علقوا تحت الأنقاض، فيما تراوحت أعمار الضحايا بين 14 و 18 عاماً.

وقالت Yulia Shapovalova : "تواصل فرق الإنقاذ انتشال الأطفال المصابين وجثث القتلى، رغم التهديد المتكرّر بشنّ مزيدٍ من هجمات الطائرات المسيّرة."

وتُعدّ لوهانسك، التي أعلنت روسيا سيطرتها الكاملة عليها في أبريل، واحدةً من أربع مناطق أوكرانية تحتلّها القوات الروسية كلياً أو جزئياً.

وتنفي كلٌّ من روسيا و أوكرانيا استهداف المدنيين في هذه الحرب المستمرة، التي اندلعت حين شنّت القوات الروسية هجومها العابر للحدود في فبراير 2022.

"تلاعب بالحقائق"

في المقابل، نفى الجيش الأوكراني يوم الجمعة الاتهامات الروسية جملةً وتفصيلاً، واصفاً إيّاها بـ"التلاعب"، ومؤكّداً أنّه استهدف وحدةَ قيادة طائرات مسيّرة نخبوية في المنطقة.

وأعلن هيئة الأركان العامة الأوكرانية في بيانٍ على وسائل التواصل الاجتماعي أن قواتها ضربت "أحد مقرّات وحدة 'Rubikon' في محيط مدينة ستاروبيلسك"، مشيرةً إلى أن هذه الوحدة كانت تنفّذ ضرباتٍ ضد المدنيين الأوكرانيين. وشدّد البيان على أن أوكرانيا تلتزم بأحكام القانون الإنساني الدولي.

من جهته، طالب المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم، قائلاً وفق ما نقلته وكالة Reuters: "هذه جريمة وحشية. هجوم على مؤسسة تعليمية يتواجد فيها أطفال وشباب."

كما وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية Maria Zakharova الضربة بأنّها هجومٌ "متعمّد" على الأطفال، في تصريحٍ لوكالة RIA Novosti الحكومية.

وأعلنت موسكو فتح تحقيقٍ جنائي في الحادثة، إذ أشارت لجنة التحقيق الروسية إلى أن أوكرانيا استخدمت 4 طائرات مسيّرة لاستهداف المبنى السكني ومنشآت أخرى في ستاروبيلسك.

وأظهرت صور ومقاطع مصوّرة نشرتها السلطات الروسية فرقَ الإنقاذ وهي تُخرج أحد المصابين من أنقاض مبانٍ متضرّرة بشدّة، بدا أحدها قد انهار جزئياً وسط حرائق لا تزال مشتعلة.

وطالبت Yana Lantratova، المفوّضة الروسية لحقوق الإنسان، المنظماتِ الدولية بالتحرّك إزاء الهجوم على "منشأة مدنية يدرس فيها أطفال ويقيمون".

اضطرابات اقتصادية متصاعدة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّها أسقطت 217 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلةٍ واحدة في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضحت Shapovalova أن الهجمات الأوكرانية المتواصلة "أثّرت سلباً" في إنتاج روسيا من النفط والبنزين المحلي، مضيفةً أن "المحلّلين يرون أن الوضع قد يُفضي إلى اضطراباتٍ جسيمة في الاقتصاد الروسي وقدرته على مواصلة الحرب ضد أوكرانيا."

ويأتي الإعلان عن هجوم لوهانسك في أعقاب تعهّد الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy بالردّ على الغارة الروسية الأخيرة على كييف، التي راح ضحيّتها 24 شخصاً.

أخبار ذات صلة

Loading...
مبنى سكني مدمر في كييف بعد قصف روسي، يظهر الدمار والحرائق في تصعيد الضربات بين أوكرانيا وروسيا.

الضربات الروسية والأوكرانية تودي بحياة 14 شخصاً على الجانبين

تصاعدت الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية مستهدفةً البنية التحتية الحيوية وسط خسائر بشرية، بينما تواصل روسيا قصف المدن الأوكرانية. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره الاقتصادي والعسكري الآن.
Loading...
عناصر الإنقاذ تفحص أنقاض مبانٍ مدمرة في نيكوبول بعد هجوم روسي، في تصاعد الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.

روسيا وأوكرانيا تعلنان خسائر وسط تبادل مستمر للضربات

تصاعدت الضربات بين روسيا وأوكرانيا مستهدفة البنية التحتية الحيوية واللوجستية، ما يزيد من حدة الصراع ويهدد الأمن الغذائي العالمي. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على المنطقة الآن.
Loading...
قائد القوات الأوكرانية الجديد ميخايلو دراباتيي يرتدي الزي العسكري خلال اجتماع رسمي يعكس قيادته في مواجهة الغزو الروسي.

قائد الجيش الأوكراني الجديد: هل يغيّر مسار الحرب مع روسيا؟

في معركة ماريوبول 2014، أظهر العقيد Drapatyi شجاعة استثنائية قادته ليصبح القائد الأعلى للقوات الأوكرانية، معتمدًا على استراتيجيات عسكرية غربية حديثة. اكتشف كيف يقود النصر اليوم، اقرأ المزيد الآن.
Loading...
اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا لمناقشة الحرب في أوكرانيا ومساعي التفاوض.

الدبلوماسيون الأمريكيون والروس يناقشون حرب أوكرانيا في مانيلا

تتواصل محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا وسط تعقيدات دبلوماسية وميدانية بين روسيا والولايات المتحدة. اكتشف تفاصيل اللقاءات وتأثيرها على مستقبل النزاع وكن جزءًا من الحوار الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية