خَبَرَيْن logo

زلزال مدمر يضرب الفلبين ويخلف دماراً هائلاً

فرق الإنقاذ تتسابق مع الزمن في جنوب الفلبين بعد زلزال مدمر بقوة 7.8 درجة، أسفر عن 37 قتيلاً و400 مصاب. عائلات تنتظر بفارغ الصبر، بينما تتواصل جهود الإنقاذ تحت الأنقاض. تابعوا آخر التطورات على خَبَرَيْن.

تجمع عدد كبير من الطلاب والمعلمين في ساحة مدرسة أثناء الزلزال، حيث يظهر الخوف والارتباك في وجوههم، بينما تحاول المعلمات تهدئتهم.
تظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو قدمته مدرسة محاياهاي الابتدائية في ماليتا، ردود فعل تلاميذ المدرسة على زلزال يوم الاثنين.
التصنيف:مناخ
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

فرق الإنقاذ تتسابق مع الزمن في جنوب الفلبين بعد زلزال مدمّر بقوة 7.8 درجة أودى بحياة 37 شخصاً على الأقل وأصاب نحو 400 آخرين.

في مدينة General Santos المنكوبة على جزيرة Mindanao، واصل عمال الإنقاذ يوم الثلاثاء تفتيشَ أنقاض مبنى تجاري انهار فوق محلٍّ للبقالة، بحثاً عن شخصَين لا يزالان محاصرَين تحت الركام. وكان قد أُنقذ شخصان من الحطام، غير أنّ ثالثاً وُجد ميتاً، وفق ما أفاد المسؤولون. وحتى الآن، لم تكشف أجهزة الاستشعار عن أيّ علامات حياة لمن تبقّوا تحت الأنقاض.

قالت ديوسليندا ديلوفيو، وهي أمٌّ تنتظر بقلقٍ بالغ أمام المبنى المنهار: "من الصعب أن أتقبّل، بوصفي أمّاً، أنّ ابني لا يزال محاصراً هناك. كلّ ما أطلبه هو أن يُستخرج اليوم حتى ننعم بالسلام."

تفاصيل الزلزال والتداعيات الأولى

ضرب الزلزال منطقة تبعد نحو 20 كيلومتراً عن ساحل مقاطعة Sarangani قُبيل الساعة 7:40 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين (23:40 بتوقيت غرينتش ليلة الأحد)، وامتدّت ارتداداته حتى مدينة Manado في الجزيرة الإندونيسية Sulawesi، على بُعد نحو 420 كيلومتراً. وأعقبت الزلزالَ سلسلةٌ من الهزّات الارتدادية القوية خلال الساعتَين التاليتَين، كان أعنفها بقوة 6.5 درجة وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS). كما أطلق الزلزال تحذيراتٍ من موجات التسونامي في عدد من الدول.

تحمّلت مدينة General Santos، ذات الـ720,000 نسمة تقريباً، العبءَ الأكبر من الدمار؛ إذ لقي 13 شخصاً على الأقل حتفهم جرّاء انهيار المباني وتساقط الحطام. وقد أُعلنت المدينة في حالة كوارث، وسط مبانٍ منهارة وشوارع مكتظّة بالأنقاض وأعمدة كهرباء مقطوعة.

امرأة تسير بجانب مبنى تجاري منهار في مدينة جنرال سانتوس، الفلبين، بعد زلزال مدمر بقوة 7.8 درجة، حيث تتواصل جهود الإنقاذ.
Loading image...
امرأة تمر بجوار مبنى منهار بعد يوم من زلزال بقوة 7.8 درجات في جنرال سانتوس، جنوب الفلبين، يوم الثلاثاء [نويل سيليس/رويترز]

أعداد الضحايا وتحدّيات الوصول

لقي 18 شخصاً آخرون حتفهم في مقاطعة Sarangani، معظمهم في انهيارٍ أرضي طمر منازل في بلدة Glan الجبلية. وسُجّلت وفياتٌ إضافية في South Cotabato وDavao Occidental وجزيرة Balut. ولا تزال بعض مناطق Sarangani لا يمكن الوصول إليها إلا بالمروحية، فيما تُعيق الهزّات الارتدادية المستمرّة جهودَ الإنقاذ.

قال رئيس الدفاع المدني الإقليمي رودريغو سوسمينا: "لا تزال الهزّات الارتدادية مستمرّة، لذا يتعامل المنقذون بحذرٍ شديد. هذا يُشكّل تحدياً حقيقياً."

شهادات الناجين

روى سكّان General Santos لحظة بدء الأرض بالاهتزاز. قال جوجو كالما (44 عاماً)، الذي كان يقود سيارته بالقرب من مبنى حين انهار: "كانت المرّة الأولى التي أعيش فيها شيئاً بهذه القوة، لدرجة أنّني لم أستطع إمساك دموعي. فكّرت في أطفالي وابنة أخي ماذا لو أصابهم شيء؟"

وفي بلدة Malita شرق General Santos، كان أكثر من 100 طالب وعشرات المعلّمين قد تجمّعوا لحضور حفل رفع العلم في أوّل يومٍ دراسي بعد عطلة صيفية دامت شهرَين، حين ضرب الزلزال. قالت مديرة المدرسة روزافيل كاتشويلا: "تحوّل حماسهم في أوّل يوم دراسي إلى صدمة." وأضافت أنّ معظم الطلاب بقوا جالسين وهادئين، ممّا أسهم في تفادي الإصابات.

حجم الأضرار المادية

تضرّر نحو 2,000 منزل و117 مبنىً حكومياً في عدّة مقاطعات. ويتعيّن تقييم نحو 6,000 مبنى مدرسي قبل استئناف الدراسة. وظلّ المطار الدولي في General Santos مغلقاً، ممّا أدّى إلى إلغاء 63 رحلة داخلية.

تقييم الوضع الميداني

أفاد بارنابي لو من العاصمة Manila بأنّه من المعجزات ألّا يكون عدد الضحايا بالمئات نظراً لحجم الدمار. وقال: "التركيز الآن على عمليات البحث والإنقاذ، والفرق تتسابق مع الزمن على أملٍ في انتشال ناجين من تحت الأنقاض."

وأضاف: "من أكبر التحدّيات الوصول إلى المناطق الجبلية المتضرّرة، إذ تضرّرت عشرات الطرق والجسور. وزارة الأشغال العامة تعمل بشكلٍ متواصل لإزالة هذه العوائق، فيما يتفقّد المهندسون الحكوميون المباني للتحقّق من سلامتها الهيكلية و هي مهمّةٌ جبّارة بكلّ المقاييس."

الموقف الرسمي

أعلن الرئيس الفلبيني Ferdinand Marcos Jr تفعيلَ الوكالات الطارئة المختصّة، مؤكّداً: "الحكومة الوطنية تتحرّك ولن نترك Mindanao وحدها."

يُعدّ هذا الزلزال الأعنف الذي يضرب الفلبين منذ ثمانية أشهر، إذ سبقه زلزالٌ بقوة 6.9 درجة ضرب منطقة Cebu العام الماضي وأودى بحياة 79 شخصاً.

أخبار ذات صلة

Loading...
تظهر الصورة خريطة حرارية للمحيط الأطلسي، حيث تُبرز "البقعة الباردة" باللون الأزرق، محاطة بمياه دافئة، مما يعكس تأثيرات تغير المناخ.

تجمّدٌ غريب في المحيط يحيّر العلماء: دراسة جديدة تكشف معنى مقلقاً

بينما ترتفع درجات حرارة المحيطات عالميًا، تنخفض مياه "البقعة الباردة" في المحيط الأطلسي، مما يشير إلى تغييرات مناخية مقلقة. اكتشف كيف يؤثر تراجع AMOC على مستقبل كوكبنا. تابع القراءة لتعرف المزيد!
مناخ
Loading...
جهاز قياس بحري في المحيط، يراقب صحة المحيطات، وسط سماء غائمة، في سياق تقليص تمويل مشروع رصد المحيطات.

المحيطات في أزمة.. إدارة ترامب تتخلّى عن نظام مراقبة قاع البحار الحيوي

تسجل المحيطات تغيرات غير مسبوقة، بينما تتخذ إدارة ترامب خطوات مقلقة لتفكيك منظومة رصد المحيطات. هل نغامر بمستقبل كوكبنا؟ تابع القراءة لتكتشف كيف يؤثر هذا القرار على المناخ والعلوم البحرية.
مناخ
Loading...
رجل يرتدي قناعًا واقيًا ويستخدم عصا لمكافحة حرائق الغابات في منطقة مغطاة بالدخان، مما يعكس تأثيرات ظاهرة النينيو المناخية.

الأمم المتحدة تحذّر من ظواهر جويّة متطرفة مع اقتراب ظاهرة النينيو

تستعد البشرية لمواجهة تحديات مناخية غير مسبوقة مع اقتراب ظاهرة النينيو، التي تهدد بزيادة الظواهر الجوية المتطرفة. هل أنت مستعد لاكتشاف كيف ستؤثر هذه الظاهرة على حياتنا؟ تابع القراءة لتعرف المزيد!
مناخ
Loading...
ثوران بركان Hunga Tonga-Hunga Ha'apai يظهر عموداً ضخماً من الرماد والبخار، مع تأثيرات على المناخ وتحلل الميثان في الغلاف الجوي.

ثوران بركاني عنيف قد يكشف سلاحاً جديداً ضدّ غاز الاحترار العالمي

هل تعلم أن ثوران بركان Hunga Tonga-Hunga Ha'apai في 2022 لم يكن مجرد حدث مدمر، بل كشف عن آلية فريدة لتفكيك الميثان في الغلاف الجوي؟ اكتشف كيف يمكن لهذا الاكتشاف أن يؤثر على جهود مكافحة التغير المناخي. تابع القراءة!
مناخ
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية