خَبَرَيْن logo

سقوط طائرة مسيّرة روسية يشعل غضب أوروبا

سقوط طائرة مسيّرة روسية في رومانيا يثير غضب حلف الناتو ويكشف عن مخاطر الحرب التي تتجاوز حدود أوكرانيا. رومانيا تستنكر الحادثة وتدعو لتعزيز الدفاعات. تصعيد التوترات في أوروبا يتطلب ردود فعل عاجلة. خَبَرَيْن.

سقوط طائرة مسيّرة روسية على مبنى سكني في غالاتي برومانيا، مع وجود فرق الإطفاء والإنقاذ في الموقع، إثر الحادث الذي أسفر عن إصابات.
صورة تم الحصول عليها في 29 مايو 2026، من مقطع فيديو نُشر على صفحة خدمات الطوارئ في رومانيا، تُظهر فرق الاستجابة الأولى في موقع الحادث بعد تحطم طائرة مسيرة في مبنى سكني في مدينة غالاتي، غرب رومانيا. (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

سقوط طائرة مسيّرة روسية على مبنى سكني في رومانيا أشعل موجة غضب واسعة في صفوف حلف NATO وعواصم أوروبية عدة، وسط تصاعد المخاوف من أن الحرب الروسية على أوكرانيا باتت تتجاوز حدودها لتطال أراضي دول الحلف مباشرةً.

أعلنت وزارة الخارجية الرومانية يوم الجمعة أن الطائرة المسيّرة، التي كانت جزءاً من هجوم ليلي روسي استهدف أوكرانيا، رُصدت بالرادار وهي تخترق المجال الجوي الروماني قبل أن تسقط على سطح مبنى سكني في مدينة غالاتي شرق البلاد. أُصيب شخصان بجروح طفيفة، وجرى إخلاء عدد من السكان إثر اندلاع حريق في موقع الاصطدام. وقد أقلعت طائرتا F-16 ومروحية عسكرية للتعامل مع الحادثة، فيما أصدرت السلطات تنبيهات طارئة للمواطنين.

وصفت بوخارست الحادثة بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي»، ودعت الحلف إلى تسريع نقل منظومات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى أعضائه. وفي غضون ساعات، أعلن رئيس الوزراء المنتهية ولايته إيلي بولوجان أن رومانيا ستوقّع عقداً للحصول على منظومات دفاع مضادة للمسيّرات في إطار برنامج SAFE الأوروبي.

ردود فعل دبلوماسية حادة

استدعت رومانيا السفير الروسي صباح الجمعة. وكتبت وزيرة الخارجية أوانا تويو على منصات التواصل الاجتماعي: «سنُبلّغ رسمياً بالتداعيات التي سيخلّفها هذا الإهمال من جانب الاتحاد الروسي على العلاقات الدبلوماسية بين بلدَينا، فضلاً عن الخطوات التالية على المستوى الأوروبي فيما يخص حزم العقوبات».

أما الرئيس نيكوشور دان، فقد أكد أن رومانيا «لن تقبل أن تنتقل حرب العدوان التي تشنّها روسيا على أوكرانيا إلى مواطنيها»، مطالباً الخارجية بتقديم جملة من الإجراءات «المتناسبة مع خطورة هذا الوضع» دون إبطاء.

على الصعيد الأوروبي، قال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي Benjamin Haddad إن الحادثة تكشف حجم التهديد الذي تمثّله روسيا للأمن الأوروبي، مشيراً إلى وجود قوات فرنسية منتشرة على الأراضي الرومانية. وفي السياق ذاته، صرّح وزير الخارجية البولندي Radoslaw Sikorski لوكالة Reuters: «سواء كان ذلك متعمَّداً أم نتيجة إهمال، فإن روسيا لا تزال خطرة وعلينا الدفاع عن أنفسنا في مواجهتها».

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen أن الحادثة تُثبت أن «حرب العدوان الروسية تجاوزت خطاً آخر»، فيما أدان المتحدث باسم NATO «التهوّر الروسي» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة Antonio Guterres من أن التصعيد المتواصل قد يخرج «عن السيطرة» مع «عواقب مجهولة وغير مقصودة»، مشيراً إلى أن عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام تجاوز ما سُجّل في الفترة ذاتها من السنوات الثلاث الماضية مجتمعةً. ودعا إلى اللجوء الفوري إلى الدبلوماسية وتهدئة شاملة وغير مشروطة.

تصاعد المخاطر على الجناح الشرقي للحلف

تأتي هذه الحادثة في سياق موجة متصاعدة من الانتهاكات الجوية التي تطال دول الحلف المجاورة لأوكرانيا. فقد رصدت إستونيا وليتوانيا ولاتفيا وفنلندا خروقات متكررة لمجالاتها الجوية خلال الأشهر الأخيرة. وفي لاتفيا، أفضت حوادث مماثلة إلى انهيار الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري.

على الصعيد الميداني، أفادت القوات الأوكرانية بإسقاط 217 طائرة مسيّرة خلال الليلة الماضية وحدها، من أصل 232 مسيّرة وصاروخ باليستي واحد أطلقتها روسيا. وقد سُجّلت إصابات في 14 منطقة وفق ما أعلنه سلاح الجو الأوكراني.

في هذا السياق، أعلنت موسكو عزمها تنفيذ «ضربات ممنهجة» على كييف، وأصدرت تهديدات متتالية لحلفاء أوكرانيا الأوروبيين، مستعرضةً قائمة بمنشآت في أوروبا تقول أنها تُسهم في تصنيع المسيّرات ومكوّناتها. كما حذّر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي دول البلطيق من أن عضويتها في NATO لن تقيها من الانتقام إذا سمحت لأوكرانيا بشنّ هجمات من أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تُلقي بظلالها على المادة الخامسة من ميثاق NATO المتعلقة بالدفاع الجماعي، لا سيما في ضوء تلميحات الرئيس الأمريكي Donald Trump بأن الولايات المتحدة قد لا تلتزم بها في بعض الحالات. غير أن الأمين العام للحلف Mark Rutte أكد بوضوح يوم الجمعة أن الـ NATO سيدافع عن كامل أراضيه، كاتباً: «التهوّر الروسي خطر يطال الجميع. الليلة الماضية أثبتت مجدداً أن تداعيات حربهم غير المشروعة لا تتوقف عند الحدود». وأضاف أن الحلف سيواصل تعزيز ردعه ودفاعه، وسيستمر في دعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجال الإطفاء يعملون على إخماد النيران في مبنى مدمر بعد الهجمات الروسية على كييف، حيث أسفرت الضربات عن العديد من الضحايا.

هجمات روسية على أوكرانيا: 12 قتيلاً وعشرات الجرحى

في ساعات الفجر، اهتزت كييف تحت وطأة انفجارات مروعة، حيث سقط 12 قتيلاً جراء هجوم روسي واسع. مع تصاعد التوتر، هل ستنجح أوكرانيا في التصدي لهذا العدوان؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في مقالنا.
Loading...
طوابير طويلة من السيارات أمام محطة وقود في سيفاستوبول، حيث يواجه السكان نقصًا في البنزين بسبب قيود جديدة على المبيعات.

جزيرة القرم تواجه أزمة وقود مع توسيع أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط الروسية

في سيفاستوبول، تتجلى معاناة السكان في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، حيث تعكس الأزمة الحالية تداعيات حرب لم تنتهِ بعد. اكتشف المزيد عن تأثير هذه الأحداث على حياة الناس اليومية.
Loading...
موقع انهيار مبنى سكني في Starobilsk، يظهر آثار الدمار الناتجة عن الهجوم الأوكراني، مع وجود معدات إنقاذ بين الأنقاض.

روسيا تتوعد بالرد.. واشنطن وكييف تحذران من ضربات روسية وشيكة

في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، حذرت السفارة الأمريكية في كييف من هجوم صاروخي وشيك، مما يثير قلقاً دولياً متزايداً. تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الصراع المتصاعد وتأثيراته على المنطقة.
Loading...
جنود أوكرانيون يعملون على طائرة مسيّرة في الليل، مع إضاءة حمراء، في سياق الحرب الأوكرانية وتأثيرها على الجبهات القتالية.

الخسائر الميدانية والضغوط الاقتصادية تحاصر بوتين: «الوقت لا يعمل لصالح روسيا»

في قلب تالين، يتحدث كاوبو روسين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستونية، عن ضغوط الحرب الروسية على أوكرانيا وكيف أن الوقت لا يصب في صالح موسكو. هل ستتمكن روسيا من التفاوض من موقع قوة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية