تصعيد إسرائيلي مميت في لبنان يهدد وقف إطلاق النار
شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على شرق وجنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد 11 شخصاً وإصابة 15 آخرين. التصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار، مع قصف مكثف يستهدف مناطق عدة، في ظل تصاعد التوترات مع حزب الله. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

شنّ الجيش الإسرائيلي موجةً من الغارات الجوية على شرق لبنان وجنوبه، أسفرت عن استشهاد 11 شخصاً على الأقل وإصابة 15 آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، في تصعيدٍ جديد يُلقي بظلاله الثقيلة على هشاشة وقف إطلاق النار القائم.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات استهدفت بلدة مشغرة في البقاع في وقتٍ متأخر من ليل الاثنين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانٍ رسمي أنه ضرب أكثر من 100 موقع تابع لحزب الله في البقاع وجنوب لبنان خلال هذه الجولة من الهجمات.
وجاءت هذه الغارات في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، الذي أعلن أنه أجاز شنّ ضرباتٍ أشدّ كثافةً ضد حزب الله في مختلف أرجاء لبنان، مما يُضاعف الضغط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة ودخل حيّز التنفيذ الشهر الماضي.
وأفيد من مشغرة بأن المنطقة تعرّضت لما لا يقل عن 10 ضربات في غضون نصف ساعة، طالت مبانيَ سكنية. و: "لا يزال عدد الشهداء النهائي مجهولاً لأن ثمة مفقودين، والحفّارات لا تزال تنبش تحت الأنقاض". و وصف الهجوم بأنه يندرج ضمن "حملة ضغطٍ إسرائيلية على حزب الله"، و أن "الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تغيير المعادلة الأمنية وإجبار حزب الله على وقف استخدام طائراته المسيّرة المتفجّرة التي تستهدف القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان والمواقع الإسرائيلية في شمال إسرائيل".
وعلى صعيدٍ أوسع، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن بلدات أرنون ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية وميفدون في جنوب لبنان تتعرّض لقصفٍ مدفعي إسرائيلي مكثّف، وصل مداه إلى محيط قلعة بوفور في قضاء النبطية. كما تعرّضت ميفدون لسلسلة من الغارات الجوية منذ ساعات الفجر، فيما شهدت شحّور وصريفا في قضاء صور قصفاً متواصلاً.
وهناك غاراتٍ جوية طالت أيضاً بلدات كوثريات الروز وسرافند وكفر ومجدل سلم في الجنوب. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسري لسكان مدينة النبطية، إذ نشر المتحدث باسمه الناطق بالعربية Avichay Adraee على منصة X رسالةً جاء فيها: "لسلامتكم، يجب عليكم إخلاء منازلكم فوراً. كل من يقترب من عناصر حزب الله أو منشآته أو معداته العسكرية يُعرّض حياته للخطر!"
وكان لبنان قد انزلق إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 2 مارس، إثر الهجمات التي شنّها حزب الله المدعوم من طهران على إسرائيل. وأعلن حزب الله أن هجماته جاءت رداً على اغتيال إسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير، فضلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.
وبحسب وزارة الصحة العامة اللبنانية، تجاوز عدد الشهداء اللبنانيين جرّاء الغارات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب 3,100 شخص، فيما تخطّى عدد الجرحى 9,600، ونزح ما لا يقل عن مليون شخص من منازلهم.
أخبار ذات صلة

منقذون يسابقون الوقت للوصول إلى 7 قرويين محاصرين أسبوعاً في كهف غمرته الفيضانات بلاوس

غارة إسرائيلية على غزة تؤدي إلى استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة بينهم رضيع
