خَبَرَيْن logo

إسرائيل تحاصر النبطية وسط تصاعد التوترات

تجاوزت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني، مما يهدد مدينة النبطية الحيوية. أوامر إخلاء للقرى الجنوبية تُعزز المخاوف من تصعيد جديد. مع استمرار المفاوضات، هل ستنجح الأطراف في إنهاء الحرب؟ التفاصيل على خَبَرَيْن.

تصاعد دخان كثيف من انفجار في جنوب لبنان، مما يعكس تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتأثيرها على المنطقة.
صورة ملتقطة من منطقة مرجعيون في جنوب لبنان بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية كفر تبنيت [أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تجاوزت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني في جنوب لبنان للمرة الأولى منذ عام 2006، وباتت تبدو في وضعٍ يُمكّنها من إحكام الطوق على مدينة النبطية، إحدى أبرز المدن في المنطقة.

و أفادت مصادر عسكرية لبنانية رفيعة المستوى، يوم السبت، لوكالة الأناضول التركية الرسمية، بأن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني، الذي أعلنته إسرائيل حدّاً لمنطقتها العازلة غير الرسمية.

و تقف القوات الإسرائيلية الآن على أطراف النبطية، المدينة التي تُمثّل ركيزةً أساسية للاقتصاد اللبناني في الجنوب، وتُعدّ مركزاً ثقافياً للمنطقة. وإن سقطت هذه المدينة ذات الغالبية الشيعية، فإن ذلك سيُشكّل منعطفاً بالغ الأهمية في مسار الحرب على لبنان، التي اندلعت في أكتوبر 2023 وأعقبها إعلان وقف رسمي لإطلاق النار.

وتحتلّ النبطية في الوجدان اللبناني مكانةً رمزية للصمود، استمدّتها من دورها التاريخي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على مرّ السنين.

وبثّ عبيدة حيتو من مدينة صور في الجنوب تقريراً أشار فيه إلى أن إسرائيل توسّع حملتها الجوية في جنوب لبنان، وتُحكم الحصار حول النبطية تمهيداً لهجومٍ محتمل على المدينة.

وقال حيتو: "يبدو أن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ هذا الاختراق الأخير لإحاطة النبطية، بعد اختراق خطَّي الدفاع الثاني والثالث لحزب الله، وعزل البقاع الغربي عن جنوب البلاد".

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لما لا يقلّ عن 10 قرى في جنوب لبنان، في إطار توسيع عملياته البرية، وذلك على الرغم من انخراطه في محادثات سلام مستمرة مع المسؤولين اللبنانيين.

وطالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية Avichay Adraee سكان عدد من القرى اللبنانية بالإخلاء الفوري، محذّراً من أن البقاء قد يُعرّضهم للقتل.

وجاءت هذه الأوامر في اليوم التالي لاجتماع مسؤولين من البلدين في واشنطن لبحث إنهاء الحرب بصورة دائمة. وكانت الحرب قد اندلعت في مطلع مارس حين بدأ حزب الله المدعوم إيرانياً بشنّ هجمات على إسرائيل في أعقاب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وأشار حيتو إلى أن النازحين من منازلهم يجدون أنفسهم أمام خياراتٍ شحيحة، في ظلّ تهجير ما يزيد على 20 بالمئة من السكان، أي نحو 1.2 مليون شخص، جرّاء المعارك.

وقال حيتو: "باتت الخيارات المتاحة تنحصر في الإقامة لدى الأقارب لمن يملك هذا الخيار، أو السكن في مخيمات مؤقتة في الحدائق العامة والفضاءات المفتوحة. وقد رأيت بنفسي عائلاتٍ كثيرة تعيش داخل سياراتها لفتراتٍ مطوّلة".

وأضاف: "بعض هذه العائلات لا تزال تعاني التهجير المتواصل منذ عام 2023".

وتُمثّل أوامر التهجير القسري الأخيرة اختباراً إضافياً لهشاشة "وقف إطلاق النار" الاسمي المعمول به منذ منتصف أبريل، والذي انتهكته إسرائيل مراراً، مبرّرةً تحرّكاتها بأنها تستهدف حزب الله في إطار مساعي نزع سلاحه.

وفي السياق ذاته، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان يوم الجمعة عن سقوط ما لا يقلّ عن 14 شهيدًا.

ويعمل المسؤولون اللبنانيون على نزع سلاح حزب الله، غير أن هذه المهمة أثبتت صعوبةً بالغة على أرض الواقع.

وتنخرط الأطراف اللبنانية والإسرائيلية حالياً في مفاوضاتٍ لإنهاء الحرب، في سابقةٍ تُعدّ الأولى من نوعها منذ عقود إذ يتحدّث الجانبان بشكل مباشر. وتضطلع الولايات المتحدة بدور الوسيط في هذه المحادثات، ومن المرتقب عقد جولة جديدة منها في واشنطن الأسبوع المقبل.

وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، أجرى الرئيس جوزيف عون يوم السبت مباحثاتٍ مع رئيس الحكومة نواف سلام تناولا فيها الوضع الأمني والمفاوضات الجارية مع إسرائيل. وأفادت وكالة الأنباء الوطنية الرسمية بأن الجانبَين اتفقا على تكثيف الجهود لوضع حدٍّ للحرب التي أشعلت أزمةً إنسانية حادة.

كما أجرى عون اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio، أكّد خلاله أهمية أن تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار القائم.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية