هدنة في زابوريجيا amid تصاعد الأعمال العدائية
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "هدنة موضعية" حول محطة Zaporizhzhia النووية لإجراء إصلاحات، لكن الهجمات مستمرة. إصابات بين العسكريين الروس وعمليات قصف في مناطق أخرى بأوكرانيا. تفاصيل مثيرة في خَبَرَيْن.

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أنّها توسّطت لإبرام "هدنةٍ موضعية" في إطار الحرب الروسية على أوكرانيا، تشمل محيط محطة Zaporizhzhia للطاقة النووية، بهدف إتاحة الفرصة لإجراء إصلاحاتٍ ضرورية. وأفادت الوكالة الأممية بأنّ الهدنة دخلت حيّز التنفيذ صباح الجمعة.
غير أنّ الوكالة عادت لاحقاً في اليوم نفسه لتُعلن علمها بحادثةٍ خطيرة وقعت داخل المحطة، أسفرت عن إصابة عددٍ من العسكريين الروس.
ظلّ أمن محطة Zaporizhzhia وسلامتها وهي أكبر محطةٍ للطاقة النووية في أوروبا شاغلاً رئيسياً منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، التي تجاوزت الآن عامها الرابع. تمتدّ خطوط المواجهة عبر منطقة Zaporizhzhia الشرقية، ممّا يجعلها ساحةً لمعاركٍ برية ضارية وقصفٍ بالطائرات المسيّرة وتبادلٍ مستمرّ لنيران المدفعية. وفي ظلّ المخاوف المتصاعدة من احتمال وقوع كارثةٍ نووية، أعلنت الوكالة أنّ تقنيّين من الجانبين سيشرعون في الأيّام المقبلة بإصلاح "أضرارٍ ناجمة عن الحرب".
وتُعدّ هذه الهدنة السادسة من نوعها التي يتوسّط فيها Rafael Grossi، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، منذ اندلاع الحرب عام 2022. وقال إنّ موسكو وكييف اتّفقتا على وقف القتال للسماح بإصلاح خطّ الطاقة Dniprovska، "حفاظاً على السلامة النووية".
كانت المحطة قد انفصلت عن هذا الخطّ قبل أكثر من شهرين، فباتت تعتمد على خطٍّ وحيد لتأمين الكهرباء اللازمة لتبريد مفاعلاتها الستّة المُوقفة. وفي الأسابيع الأخيرة، فقدت المحطة مراراً إمكانية الوصول إلى ذلك الخطّ، ممّا اضطرّها إلى اللجوء إلى مولّدات الديزل الاحتياطية.
الهجمات مستمرّة رغم الهدنة
على الرغم من الهدنة الموضعية المؤقّتة، لم تتوقّف الأعمال العدائية يوم الجمعة. فقد أعلنت شركة Rosatom الروسية للطاقة النووية أنّ طائرةً مسيّرة أوكرانية استهدفت عمداً مهندسين كانوا يُزيلون الألغام من منطقةٍ محيطة بالمحطة، ما أسفر عن إصابة ثلاثةٍ منهم على الأقلّ.
وقال رئيس Rosatom Alexei Likachev في تعليقٍ نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: "الضربة كانت محسوبةً بوضوح. ثلاثةٌ من مهندسينا أُصيبوا، واثنان منهم في حالةٍ خطيرة." وفي بيانٍ منفصل، أشارت Rosatom إلى أنّ عدد المصابين بلغ خمسةً أشخاص.
وكان هجومٌ بطائراتٍ مسيّرة شُنّ خلال الليل على منطقة Zaporizhzhia قد أودى بحياة امرأةٍ وأوقع 16 مصاباً، وفق ما أفادت به خدمات الطوارئ. وفي هذا السياق، طالب رئيس الوكالة Grossi بأقصى درجات ضبط النفس العسكري والالتزام التامّ بالهدنة، وفق بيانٍ نشره على منصّة X يوم الجمعة.
وامتدّت الهجمات إلى مناطق أخرى من أوكرانيا. ففي محيط كييف، أسفر ضربٌ روسي بطائرةٍ مسيّرة لمنشأةٍ لإنتاج الغذاء عن مقتل 4 أشخاص في ساعاتٍ مبكرة من صباح الجمعة، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة Mykola Kalashnyk عبر Telegram، مؤكّداً أنّ "العدوّ هاجم منشأةً مدنيةً سلميةً للصناعة الغذائية."
وفي مدينة Kherson جنوب أوكرانيا، لقي رجلٌ يبلغ 75 عاماً حتفه في هجومٍ بطائرةٍ مسيّرة روسية مساء الخميس، بحسب ما أفاد به رئيس الإدارة العسكرية للمدينة Yaroslav Shanko. أمّا في مدينة Konotop شمال شرق أوكرانيا، فقد أُصيب ثلاثةُ أطفال في هجماتٍ روسية، كما أعلن العمدة Artem Semenikhin عبر Telegram.
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي Vladimir Putin يوم الخميس أنّ روسيا ستعمل على تعزيز منظومتها الدفاعية الجوية لصدّ الهجمات الأوكرانية المتكرّرة بالطائرات المسيّرة، قائلاً: "لدى روسيا منظومةٌ للدفاع الجوي. نعم، يجب تطويرها. نعم، يجب تعزيزها. وسنفعل ذلك."
أخبار ذات صلة

إسرائيل تواصل العمليات رغم الاتفاق الأمريكي الموساط مع لبنان

حريقٌ على حاملة طائرات أمريكية: فشل نظام الإطفاء يُعرّي الثغرات في الجاهزية

هجوم درون أوكراني يقتل 8 في أراضٍ روسية محتلّة
