محكمة أمريكية ترفض تعيينات ترامب الفيدرالية غير القانونية
محكمة استئناف أمريكية تقر بعدم شرعية تعيين المدعي العام الفيدرالي الذي اختاره ترامب في ألباني وتمنعه من متابعة التحقيق مع خصوم الرئيس. وزارة العدل تعلن الطعن في القرار أمام المحكمة العليا خَبَرَيْن.

محكمةٌ استئنافية أمريكية منقسمة تقضي بأن المدّعي العام الفيدرالي الذي اختاره Trump في Albany يشغل منصبه بصورةٍ غير مشروعة، ولا يحقّ له الاستمرار في الإشراف على التحقيق مع أحد أبرز خصوم الرئيس.
أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثانية (Second Circuit Court of Appeals) حكمها بأغلبية 2 مقابل 1، مؤيِّدةً قراراً سابقاً أصدرته محكمةٌ أدنى درجةً في يناير، قضى بأن تعيين John Sarcone بالوكالة مدّعياً عاماً فيدرالياً للمنطقة الشمالية من نيويورك تعيينٌ غير صحيح قانوناً، وأنه مستبعَدٌ من التحقيق الجاري مع المدّعية العامة لولاية نيويورك Letitia James.
ويمثّل هذا الحكم المرّة الثالثة التي ترفض فيها محكمةٌ استئنافية فيدرالية آليةَ إدارة Trump في تعيين المدّعين العامين الفيدراليين دون الحصول على موافقة مجلس الشيوخ.
وكتبت وزارة العدل في تغريدةٍ نشرتها يوم الجمعة: "نختلف مع قرار المحكمة، ونعتزم رفع هذه القضية إلى المحكمة العليا."
وكانت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة (Ninth Circuit Court of Appeals) قد أعلنت في وقتٍ سابق من الأسبوع ذاته أن المدّعية العامة الفيدرالية لولاية نيفادا، Sigal Chattah، تشغل منصبها بصورةٍ غير مشروعة، فيما أعلنت وزارة العدل عزمها الطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا. وفي ديسمبر الماضي، قضت محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة (Third Circuit) بأن تعيين Alina Habba مدّعيةً عامةً فيدراليةً لولاية نيوجيرسي لم يكن صحيحاً. وفي الشهر المقبل، ستنظر محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة (Fourth Circuit) في الطعن المتعلّق بتعيين المحامية السابقة لـ Trump، Lindsey Halligan، مدّعيةً عامةً فيدراليةً للمنطقة الشرقية من فيرجينيا، إثر حكمٍ ابتدائي بعدم صحّة هذا التعيين.
وقد تفاوتت التداعيات العملية لهذه القرارات؛ ففي الحالات التي تصرّف فيها المدّعي العام الفيدرالي بمفرده، جرى إسقاط لوائح الاتهام أو مذكّرات الاستدعاء كما حدث مع مذكّرة الاستدعاء ولائحة الاتهام المنفصلة الصادرتين بحقّ المدّعية العامة لنيويورك James، ولائحة اتهام الحنث باليمين الموجَّهة إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) James Comey. أما في الحالات التي طُعن فيها في وضع المدّعي العام الفيدرالي ونجح الطعن، فلم تُسقَط لوائح الاتهام، لأن مساعدين قانونيين يشغلون مناصبهم بصورةٍ مشروعة كانوا طرفاً في تلك القضايا.
ولا يزال Sarcone يشغل منصب المساعد الأول للمدّعي العام الفيدرالي، وقد عقد مؤتمراً صحفياً يوم الخميس للإعلان عن شكوى جنائية ضدّ امرأة متّهمة بالتخطيط لتفجير مبنى الكابيتول في Albany بنيويورك في عملٍ إرهابي مستلهَمٍ من تنظيم داعش. وتواصل Chattah بدورها قيادة مكتب نيفادا بوصفها مساعدةً أولى للمدّعي العام الفيدرالي.
وفي فيرجينيا، أفضى ضغط القضاة إلى استقالة Halligan، التي كانت قد قدّمت لائحة الاتهام الأولى ضدّ Comey أمام هيئة المحلّفين الكبرى. وفي نيوجيرسي، تخلّت وزارة العدل عن الفريق المؤلّف من 3 أشخاص الذي عيّنته خلفاً لـ Habba التي كانت قد استقالت أصلاً بعد أن أمر قاضٍ بأداء شهادةٍ تحت القَسَم حول هيكل هذا الفريق. وانتهى الأمر بالقاضي الرئيسي في نيوجيرسي إلى تعيين المدّعي العام الفيدرالي التالي بالتشاور مع وزارة العدل.
وقد دافعت وزارة العدل بشدّةٍ عن تعييناتها والآليةِ التي اتّبعتها، إذ تعيّن محاميها مساعدين أوائل أو مدّعين خاصّين، ثمّ تمنحهم صلاحية الاضطلاع بمهام المدّعي العام الفيدرالي بالوكالة.
وصدر رأي الأغلبية الرافض لحجج وزارة العدل عن القاضية Maria Araujo Kahn، التي رشّحها الرئيس Joe Biden، والقاضي Guido Calabresi، الذي رشّحه الرئيس Bill Clinton. وخلص القاضيان إلى أن قانون إصلاح الشواغر الفيدرالية (Federal Vacancies Reform Act) يشترط أن يكون المساعد الأول الذي كان يشغل منصبه لحظة شغور موقع المدّعي العام الفيدرالي هو الوحيد المخوَّل بتولّي المنصب تلقائياً لا الشخص الذي تضعه الإدارة في هذا الموقع للتحايل على مسار التصديق في مجلس الشيوخ.
وكتب القاضيان: "إن تعيين مساعدٍ أوّل بعد شغور المنصب ليس خلافةً تلقائيةً بأيّ معنى؛ بل هو خيارٌ متعمَّدٌ وتقديريٌّ يجري دون أيٍّ من المعايير التي أرساها الكونغرس."
وأضافا: "إن قراءة الحكومة تُكافئ التحايل وتُعاقب الامتثال وهو تصميمٌ عجيبٌ لقانونٍ أصدره الكونغرس أصلاً لمنع السلطة التنفيذية من الالتفاف على قانون الشواغر."
وأشار الحكم إلى أن الحكومة سلّمت بأن Sarcone لم يعد بإمكانه الاستمرار في منصب المدّعي العام الفيدرالي بالوكالة، إذ تجاوزت مدّة خدمته الحدَّ الأقصى البالغ 210 أيام.
وجاء في الحكم: "حتى تاريخ هذا القرار، لم يُقدّم الرئيس أيَّ مرشّحٍ إلى مجلس الشيوخ، وبحسب ما أفادت به الحكومة، يواصل Sarcone قيادة مكتب المدّعي العام الفيدرالي فعلياً."
في المقابل، خالف القاضي Michael Park الذي عيّنه Trump في محكمة الدائرة الثانية رأيَ الأغلبية، وأيّد آليةَ وزارة العدل، كاتباً: "القراءة الأصوب للقانون هي أن أيَّ مساعدٍ أوّل لمنصبٍ شاغرٍ يصبح تلقائياً المسؤولَ بالوكالة، مع مراعاة حدود المدّة الزمنية المنصوص عليها في المادة 3346 فحسب." وبموجب هذه المادة من قانون إصلاح الشواغر الفيدرالية، يحقّ للمسؤول بالوكالة الخدمةُ لمدّة 210 أيام.
وأضاف Park: "إن حجج الأغلبية المستندة إلى بنية القانون هي في جوهرها حججٌ سياسية تتجاهل إدراك الكونغرس بأن السلطة التنفيذية لا بدّ أن تواصل عملها في مراحل الانتقال والجمود السياسي."
أخبار ذات صلة

كيف تُفسد إطلاقات النار احتفالات الجامعات وملاعب كرة القدم

الديمقراطيون يطلقون إعلاناً انتخابياً يروي قصة عائلة ضحية إبستين

مجلس قضائي أميركي ينظر في حق المدن مقاضاة شركات النفط على أضرار المناخ
