عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب ترحيل الأطفال الأوكرانيين
فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين روس متورطين في ترحيل أطفال أوكرانيين وتلقينهم أيديولوجياً. هذه الأفعال تُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. التفاصيل كاملة على خَبَرَيْن.

فرض كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عقوباتٍ جديدة على مؤسساتٍ ومسؤولين روس، يُتَّهمون بالتورّط في عمليات ترحيل ممنهجة لأطفالٍ أوكرانيين وإخضاعهم لبرامج تلقين أيديولوجي.
تفاصيل الحزمة الأوروبية والبريطانية
أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين عن تدابير تطال 23 مؤسسةً حكومية وفرداً، فيما كشفت المملكة المتحدة في الوقت ذاته عن حزمةٍ أوسع نطاقاً تستهدف 85 شخصاً وكياناً، يرتبط نحو ثلثهم بما وصفته لندن بـ"حملة روسيا لترحيل الأطفال الأوكرانيين قسراً وتجنيدهم عسكرياً".
وأشار بيان الاتحاد الأوروبي إلى أن روسيا رحّلت ونقلت قسراً ما يقارب 20,500 طفلٍ أوكراني منذ انطلاق الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، معتبراً هذه الأفعال انتهاكاتٍ صارخة للقانون الدولي.
وأوضح الاتحاد أن العقوبات تستهدف مؤسساتٍ وأفراداً مشاركين في برامج تُخضع الأطفال للتلقين الأيديولوجي الموالي لروسيا، بما يشمل الفعاليات الوطنية والتعليم العقائدي والأنشطة ذات الطابع العسكري. وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، وقد أقرّتها الدول الـ 27 الأعضاء بالتنسيق مع كندا والمملكة المتحدة.
"سرقة الأطفال سياسةٌ روسية متعمّدة"
قالت كاجا كالاس، المسؤولة الدبلوماسية العليا في الاتحاد الأوروبي، في مؤتمرٍ صحفي: "سرقة الأطفال ليست أمراً عارضاً. إنها سياسةٌ روسية متعمّدة، وهجومٌ محسوبٌ على مستقبل أوكرانيا."
وسمّت العقوبات البريطانية صراحةً مركز التدريب العسكري والوطني وتعليم الشباب، المعروف بـ"مركز المحارب"، وهو مؤسسةٌ حكومية روسية تتعرّض فيها الأطفال الأوكرانيون وفق التقارير لتدريبٍ عسكري وتلقينٍ أيديولوجي موالٍ للكرملين. كما طالت العقوبات يوليا سيرغيفنا فيليتشكو، وزيرة سياسة الشباب في جمهورية لوغانسك الشعبية المدعومة روسياً، بسبب دورها في تنفيذ مبادراتٍ تقودها الدولة.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper أن المملكة المتحدة ستواصل العمل مع الحلفاء لدعم كلّ جهدٍ يرمي إلى تحديد الأطفال المُختطَفين وتتبّع أماكنهم.
الموقف الروسي ومذكّرة اعتقال بوتين
لا تنفي روسيا نقل هؤلاء الأطفال، غير أنها تؤكد أنها فعلت ذلك حمايةً لهم وإبعاداً لهم عن مناطق الاشتباك، مدّعيةً استعدادها لإعادتهم حين يتقدّم ذووهم ويُتحقَّق من هوياتهم.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2023 مذكّرة اعتقال بحقّ الرئيس الروسي Vladimir Putin بتهمة جريمة الحرب المتمثّلة في الترحيل غير المشروع للأطفال الأوكرانيين.
وعلّق الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelensky على العقوبات المُعلَنة قائلاً: "هؤلاء هم من يُعيدون برمجة هوية الأطفال الأوكرانيين، ويساعدون على تحويلهم إلى من يكرهون وطنهم، وربّما يحملون السلاح يوماً ما ضدّ أوكرانيا."
استهداف حملات التضليل الإعلامي الروسية
تضمّنت الحزمة البريطانية الأشمل كذلك إجراءاتٍ تستهدف عمليات الحرب المعلوماتية الروسية، إذ تطال الإجراءات المتبقية أفراداً وكياناتٍ مرتبطة بحملات دعايةٍ وتدخّلٍ مزعومة تابعة للكرملين.
ومن أبرز المستهدَفين 49 شخصاً يعملون في وكالة Social Design Agency، وهي منظمةٌ روسية ممولة حكومياً تُتَّهم بإدارة عمليات تضليلٍ وتدخّل، بما فيها محاولات تأسيس منظّماتٍ موالية لروسيا في أرمينيا والتأثير على نتائج انتخاباتٍ مرتقبة.
وتجدر الإشارة إلى أن أرمينيا، الحليف التقليدي القوي لروسيا في منطقة القوقاز، باتت تتحرّك تدريجياً بعيداً عن الفلك الروسي. وفي هذا السياق، استدعى الكرملين الأسبوع الماضي السفير الأرميني احتجاجاً على ما وصفه بـ"تهديداتٍ إرهابية ضدّ روسيا" وردت في خطابٍ ألقاه Zelensky في يريفان.
أخبار ذات صلة

الجنائية الدولية: منظمة بلجيكية تطالب الهند باعتقال ضابط إسرائيلي احتياطي

ضابط شرطة في كارولاينا الشمالية يفقد وظيفته بعد فيديو يوثّق ضربه امرأة بشكلٍ متكرر أثناء الاعتقال

العنف ضدّ المهاجرين في جنوب أفريقيا: ما الأسباب الحقيقية؟
