غارسيا يكشف سر مواجهة بلجيكا لإسبانيا في المونديال
في مواجهة نارية بين بلجيكا وإسبانيا في ربع نهائي كأس العالم خَبَرَيْن يكشف خطة مدرب بلجيكا غارسيا الذي يراهن على قوة الفريق الجماعية لا على إيقاف نجم واحد في مواجهة بطلة أوروبا التي لم تهتز شباكها بعد.



في مدينة لوس أنجلوس، حيث تلتقي أوروبا بنفسها على أرضٍ أمريكية، يستعدّ المنتخب البلجيكي لمواجهةٍ من أصعب ما يمكن تصوّره في ربع نهائي كأس العالم مواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، التي لم تتلقَّ هدفاً واحداً طوال البطولة. الجميع يراهن على «لا فوريا روخا»، والجميع يكتب البلجيكيين خارج الحسابات. لكنّ المدرّب Rudi Garcia يبدو مرتاحاً لهذا الدور تماماً.
قبل ساعات من صافرة البداية، أعلن Garcia موقفه التكتيكي بوضوح: لن يبني خطّته على إيقاف لاعبٍ بعينه، ولو كان ذلك اللاعب هو Lamine Yamal، نجم البطولة الذي استأثر باهتمام الجميع. في نظر المدرّب الفرنسي، قوّة إسبانيا الحقيقية ليست في فردٍ واحد، بل في منظومةٍ متكاملة تعمل بانسجامٍ نادر.
«لا خطّة ضدّ Yamal، بل خطّة ضدّ إسبانيا»
قال Garcia صراحةً، كما نقلت عنه RTBF: «لا توجد خطّة لإيقاف Lamine Yamal لأنّ هذا يعني أنّنا بحاجة إلى خطّة لإيقاف كلّ لاعب. ما نحتاجه ببساطة هو خطّة ضدّ إسبانيا بأكملها؛ يجب ألّا ندعهم يلعبون بأسلوبهم المعتاد. سيكون الاستحواذ في صالحهم، لكنّنا نمتلك نقاط قوّتنا أيضاً.»
وأضاف: «حين نستعيد الكرة، علينا أن نفعل كلّ شيءٍ لإيقاع المشكلات في طريقهم. لدينا كلّ الأسباب للفوز في هذه المباراة لأنّ الجميع يرانا خارجها أصلاً. آمل أن ندخل هذا الربع النهائي بكلّ ما أوتينا من قوّة. في عروقي دمٌ أندلسي، لكنّ قلبي بلجيكي.»
من الناحية التكتيكية، يبدو Garcia مصمّماً على نهجٍ مزدوج: ضغطٌ منظّم لتعطيل بناء اللعب الإسباني، ثمّ استغلال سريع للمساحات فور استرداد الكرة. إسبانيا تعتمد على الاستحواذ الطويل والتمرير السريع بين الخطوط، وهو ما يجعل الإيقاع الدفاعي المتماسك شرطاً أساسياً لأيّ فريقٍ يريد مجاراتها.
إيمانٌ بالنفس أمام أرقامٍ مُثبِّطة
لم يتهرّب Garcia من الاعتراف بحجم التحدّي، لكنّه رفض الاستسلام للإحصاءات. قال: «علينا أن نؤمن بأنفسنا. إسبانيا هي المفضّلة، وهي بطلة أوروبا الحالية، والفريق لم يتغيّر كثيراً منذ تلك البطولة. اللاعبون معتادون على اللعب معاً.»
وتابع: «لم يتلقّوا هدفاً واحداً في هذه البطولة حان الوقت لأن يتلقّوا واحداً على الأقلّ في مواجهتنا. نحن نكنّ لهم كلّ الاحترام. للتقدّم بعيداً، عليك هزيمة الكبار. درجة الصعوبة ترتفع في هذه البطولة.»
ثمّ أضاف Garcia ما يشبه البيان الرسمي لفلسفته في هذه المباراة: «نعرف كلّ لاعبٍ منهم بشكلٍ فردي. قوّتهم أيضاً جماعية، وهم ربّما أكثر صلابةً من ذي قبل. لكنّ الإحصاءات وُجدت لتُكسَر. نريد أن نكون موجودين في هذه المباراة لا أن نكتفي بتحمّل الضربات. نحن قادرون على التهديف نحن ثاني أفضل هجوم في البطولة. سنُدافع عن مكانتنا بكلّ ما لدينا. نريد أن نُثبت أنّنا نستحقّ التقدّم إلى ما هو أبعد من ربع النهائي.»
والرقم الذي استشهد به Garcia ليس مجرّد تفاخر بلجيكا هي فعلاً ثاني أفضل هجوم في البطولة، وهذا يمنح المدرّب أساساً حقيقياً لتفاؤله، لا مجرّد كلامٍ للرفع من معنويات لاعبيه.
أمام البلجيكيين مهمّةٌ شاقّة: الجمع بين الانضباط الدفاعي الكافي لإبطاء الآلة الإسبانية، والحدّة الهجومية التي أوصلتهم إلى هذه المرحلة. الجولة المقبلة ستكشف إن كانت إسبانيا ستواصل عبورها النظيف، أم أنّ Garcia وفريقه يحملون مفاجأةً تستحقّ أن تُروى.
أخبار ذات صلة

آرسنال يُتمّم صفقة أونا باتله من برشلونة في ثماني أيام

Alexia Putellas تنضم لـ London City Lionesses بعد رحيلها عن Barcelona

كأس العالم 2026: جدول ربع النهائي ونزاع مصر مع الفيفا
