خَبَرَيْن logo

مطالبة باعتقال جندي إسرائيلي في الهند بسبب جرائم حرب

قدّمت منظمة هند رجب شكوى للسلطات الهندية تطالب باعتقال الجندي الإسرائيلي Eitan Gilboa بتهمة جرائم حرب في غزة. تتضمن الأدلة مقاطع فيديو ووثائق تثبت تورطه في عمليات هدم ممنهجة. هل ستتحرك الهند لمحاسبته؟

جنود إسرائيليون في موقع عسكري محصن، مع دبابات تحمل الأعلام الإسرائيلية، في خلفية الصحراء، تعكس أجواء الحرب والتوتر.
يجلس جنود إسرائيليون على ظهر دبابات في موقع بالجنوب، بالقرب من سياج الحدود بين إسرائيل وغزة، في 30 أكتوبر 2025.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قدّمت منظمة غير حكومية مقرّها بلجيكا شكوى رسمية تطالب فيها السلطات الهندية باعتقال جندي احتياطي إسرائيلي يقضي إجازته في شمال الهند، وذلك على خلفية دوره في الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتفيد المعطيات المتاحة بأن مؤسسة هند رجب (HRF) تقدّمت يوم السبت بشكوى رسمية إلى جهاز الشرطة الهندية ووزارة الخارجية ومكتب الهجرة، تطالب فيها بـ«الاعتقال الفوري» لـEitan Gilboa، المواطن الإسرائيلي الذي يقضي حالياً إجازته في ولاية هيماشال براديش، وفق ما نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني الثلاثاء.

وجاء في بيان المنظمة: «قدّمت HRF تقريراً تحقيقياً مفصّلاً يُثبت أن Gilboa، وهو جندي احتياطي في الجيش الإسرائيلي، نفّذ بنفسه عمليات هدم ممنهجة لأحياء سكنية كاملة في غزة واحتفل بها بوصفها أعمال انتقام، وهو ما يُشكّل جرائم حرب بموجب قانون اتفاقيات جنيف لعام 1960».

وتستند المنظمة في شكواها إلى أدلة تشمل مقاطع فيديو مُحدَّدة الموقع الجغرافي، ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، ووثائق تتعلق بسلسلة القيادة العسكرية.

عن مؤسسة هند رجب

تحمل المنظمة اسم الطفلة هند رجب، ذات السنوات الخمس، التي استشهدت داخل سيارة في غزة في يناير 2024 إثر استهدافها من قِبَل إسرائيل، بعد أن ظلّت تستغيث عبر الهاتف لثلاث ساعات متواصلة، وهي محاطة بجثث أفراد عائلتها، فيما كان المسعفون الفلسطينيون الذين حاولوا الوصول إليها يُقتلون بدورهم.

تأسّست المنظمة بعد أشهر قليلة من تلك الحادثة التي هزّت ضمائر كثيرين حول العالم، وضمّت في صفوفها محامين وناشطين من مختلف دول العالم لإعداد قضايا مماثلة، من بينها القضية المرفوعة ضد Gilboa. وقد تقدّمت المنظمة حتى الآن بأكثر من 1,000 شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، تستند في معظمها إلى محتوى نشره جنود إسرائيليون بأنفسهم على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف الملاحقة القضائية بموجب القانون الدولي والتشريعات المحلية.

من هو Eitan Gilboa؟

وُلد Gilboa في غزة، وغادرها مع عائلته عقب الانسحاب الإسرائيلي في سبتمبر 2005. وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023، عاد Gilboa وعدد من إخوته إلى غزة بصفتهم جنوداً، في حرب الإبادة التي أدت إلى ارتقاء أكثر من 72,000 شهيد فلسطيني وفق أرقام وزارة الصحة في غزة.

وتقول المنظمة إن Gilboa «التقط صوراً تُعيد تمثيل مشاهد من طفولته، واضعاً نفسه في مقابل أنقاض ملاعب الأطفال الفلسطينيين وألعابهم المبعثرة وسط الركام»، في نمط مشابه لمقاطع سبق أن نشرها جنود إسرائيليون آخرون، شملت إجبار رجال فلسطينيين على التجوّل بملابسهم الداخلية وارتداء ملابس نسائية منهوبة.

وتضيف المنظمة أن Gilboa «وثّق بنفسه عمليات تدمير المباني المدنية التي نفّذها، إذ صوّر نفسه وهو يأمر بتفجير المنازل في خان يونس ورفح وينفّذها ويحتفل بها». وقد تولّت والدته نشر هذه المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، فيما تُشير المنشورات المرافقة إلى أن عمليات الهدم هذه جرت «انتقاماً وإهداءً لأرواح الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا».

الإطار القانوني للشكوى

تؤكد المنظمة أن تصرّفات Gilboa خلال خدمته في غزة «تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة»، التي صادقت عليها الهند في نوفمبر 1950. وتستند الشكوى إلى المادة 146 من اتفاقيات جنيف التي تُلزم الدول الموقّعة بالبحث عن مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وملاحقتهم قضائياً بصرف النظر عن جنسياتهم. كما تستند إلى المادة 51(ج) من الدستور الهندي التي تُوجب على الدولة تعزيز احترام القانون الدولي.

وفي هذا السياق، طالب Dyab Abou Jahjah، المدير العام لمؤسسة هند رجب، الهند باعتقال Gilboa فوراً، قائلاً في بيانٍ رسمي: «Eitan Gilboa ليس سائحاً. إنه مجرم حرب يتمتّع حالياً بضيافة الهند هرباً من تبعات جرائمه. لقد وثّق علناً تحويله أحياءً بأكملها في غزة إلى رماد وتراب، مُهدياً هذه المجازر لأرواح الجنود الساقطين انتقاماً». وأضاف: «تُظهر مقاطع الفيديو لحظة تفجيره عبوات ناسفة أسفرت عن تدمير مبانٍ سكنية كاملة في غزة. على الهند أن تتحرّك فوراً لاعتقاله، وألّا تسمح بأن تتحوّل أراضيها إلى ملاذٍ آمن لمن يحتفلون بتدمير الأرواح المدنية».

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة هند رجب أعدّت حتى الآن «أكثر من 90 شكوى جنائية في 30 دولة، مع نتائج إجرائية ناجحة في البرازيل ورومانيا وبيرو وبلجيكا وكندا»، وفق ما يُفيد موقعها الإلكتروني. وختمت المنظمة بالتأكيد على أنها «لن تتوقّف عن السعي لتحقيق المساءلة»، مشيرةً إلى أن «الهند تحتضن الآن المشتبه به، وتقع عليها الالتزام القانوني بالتصرّف».

أخبار ذات صلة

Loading...
اجتمع مسؤولون ومواطنون في مؤتمر صحفي، حيث يتحدث ضابط شرطة عن حادثة عنف في Shelby، بينما يقف خلفه مجموعة من الرجال والنساء.

ضابط شرطة في كارولاينا الشمالية يفقد وظيفته بعد فيديو يوثّق ضربه امرأة بشكلٍ متكرر أثناء الاعتقال

في مدينة شيلبي، وثقت كاميرا مراقبة حادثة صادمة تعيد فتح نقاش العنف الشرطي ضد الأمريكيين من أصول أفريقية. مشهد يثير الغضب ويشعل الاحتجاجات. تابعوا التفاصيل الكاملة عن هذه القضية المأساوية وما تبعها من ردود فعل.
حقوق الإنسان
Loading...
محتجون يحملون لافتات تدعو لمناهضة كراهية الأجانب في جوهانسبرغ، تعبيراً عن التضامن مع المهاجرين وسط تصاعد التوترات العنصرية.

العنف ضدّ المهاجرين في جنوب أفريقيا: ما الأسباب الحقيقية؟

تتزايد المخاوف في جنوب أفريقيا مع تصاعد الهجمات العنصرية ضد المهاجرين، حيث تتصدر مجموعات مناهضة للهجرة المشهد. اكتشف كيف تؤثر هذه الأوضاع على حياة المهاجرين وما هي الحلول المطروحة. تابع القراءة لمعرفة المزيد!
حقوق الإنسان
Loading...
فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، تتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع شعار الأمم المتحدة خلفها، في سياق مناقشة حقوق الفلسطينيين.

الولايات المتحدة تؤكد عدم تغيير موقفها من عقوبات ضد فرانتشيسكا ألبانيز

في خضم التوترات السياسية، تبرز قضية فرانشيسكا ألبانيز، التي تمثل تحدياً حقيقياً للسياسات الأمريكية. هل ستنجح في استعادة حقوقها؟ اكتشف المزيد عن هذه المعركة القانونية المثيرة والمليئة بالتحديات.
حقوق الإنسان
Loading...
إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، يظهر في صورة رسمية، مع خلفية تحمل شعار حزبه. تعكس الصورة سياقاً سياسياً متوتراً.

إسرائيل: الغطرسة تصير الدليل في قضيتها

في مشهد مقلق، يُظهر فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير انتهاكات خطيرة بحق ناشطين فلسطينيين. هذا الفيديو يعكس نمطًا متزايدًا من الإساءة. تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذه الانتهاكات المروعة.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية