زيدان وريث ديشامب في قيادة منتخب فرنسا
خروج فرنسا من نصف نهائي المونديال يفتح باب التكهنات حول خليفة ديشامب، وزيدان يتصدر الترشيحات بعد نجاحاته مع ريال مدريد. إبراهيموفيتش ينتقد الأداء الفرنسي ويشيد بمسيرة ديشامب الحافلة في خَبَرَيْن.



كان ذلك مساءً ثقيلاً على الروح الفرنسية. خرجت Les Bleus من نصف نهائي كأس العالم بخسارة 2-0 أمام إسبانيا، وفي تلك اللحظة، انطفأ حلم Didier Deschamps في أن يُتوّج مسيرته الاستثنائية التي امتدّت أربعة عشر عاماً بلقبٍ ثانٍ على أرفع منصّات العالم.
يستعدّ Deschamps الآن لقيادة منتخبه في مباراة تحديد المركز الثالث بمدينة ميامي، وهي آخر مهمّةٍ رسمية له على رأس الفريق. غير أنّ عالم كرة القدم لم ينتظر كثيراً قبل أن يبدأ الحديث عن الاسم الذي سيخلفه على العرش.
Zidane: الاسم الذي يكتب نفسه
منذ أمدٍ بعيد، يتصدّر Zinedine Zidane قائمة المرشّحين لتولّي المنتخب الفرنسي. وجاء Zlatan Ibrahimovic الأيقونة السابقة لـ Paris Saint-Germain والمستشار الحالي لشبكة Fox Sports ليضع ختمه على هذا الاختيار. رأى Ibrahimovic أنّ الفريق الفرنسي بدا "باهتاً" في مواجهة إسبانيا، وافتقر إلى الشرارة التي تُوصل الفِرق إلى النهائيات.
قال Ibrahimovic صراحةً: "Zidane أدّى عملاً رائعاً في Real Madrid، فاز بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. الجميع يعرف أنّه سيتولّى المنتخب. أعتقد أنّه سيكمل البناء الذي أرساه Deschamps. اختيار اللاعبين ليس أمراً عسيراً، فاللاعبون موجودون. المطلوب منه أن يضع بصمته الإدارية على الفريق، بالطريقة التي يراها مناسبة. لكنّي أظنّه أقرب إلى نموذج المدير منه إلى المدرّب التقليدي، لأنّ هذا الفريق لا يحتاج إلى مدرّب يحتاج إلى مدير."
مسيرة Zidane التدريبية: ذهبٌ خالص
على الصعيد التدريبي، لم يعمل Zidane إلّا مع نادٍ واحد طوال مسيرته: Real Madrid. بين عامَي 2016 و2018، صنع هناك حقبةً ذهبية لن تُنسى، إذ أحرز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا ولقباً في الدوري الإسباني، فضلاً عن ألقابٍ أخرى. عاد بعدها لولايةٍ ثانية بين 2019 و2021، وأضاف إلى خزينة النادي لقباً إسبانياً آخر.
رفض Zidane عرضاً لتدريب المنتخب الأمريكي في أعقاب مونديال 2022، مؤثراً الانتظار على الانتقال. منذ ذلك الحين وهو بلا نادٍ، يحتفظ بنفسه لمهمّةٍ واحدة يبدو أنّه يراها قدره: قيادة المنتخب الفرنسي.
Deschamps: ناقدٌ للتحكيم، مُقرٌّ بالتفوّق الإسباني
في أعقاب المباراة، لم يُخفِ Deschamps استياءه من مستوى التحكيم، وتحديداً من ركلة الجزاء التي مُنحت لـ Lamine Yamal والتي أفضت إلى الهدف الأول. غير أنّه أقرّ في نهاية المطاف بأنّ إسبانيا كانت الفريق الأفضل في هذه المواجهة.
من جهته، توقّف Ibrahimovic عند نقطة التحوّل التي يراها جوهرية: "من الواضح أنّ ثمّة أشياء كان يمكن إضافتها خلال المباراة. هذا هو الجزء الأصعب في عمل المدرّب أو المدير معرفة توقيت التغيير، ومتى يتدخّل."
وكان Ibrahimovic قد أبدى انتقاداً صريحاً لمستوى حضور اللاعبين الفرنسيين: "شعرت اليوم أنّ اللاعبين الفرنسيين لم يكونوا 'أحياء'، لم يكونوا فاعلين. لا أحد يريد أن يتلقّى هدفاً من إسبانيا ثم يركض خلف الكرة. كان بإمكانهم تقديم المزيد. إسبانيا كانت الفريق الأفضل."
تقديرٌ أخير لـ Deschamps
رغم كلّ الانتقادات، لم يُقصّر Ibrahimovic في الإشادة بالمودّع Deschamps. قال في وقتٍ سابق: "قلّةٌ من اللاعبين العظماء أصبحوا مدرّبين عظماء. لقد فاز بكأس العالم، وفاز بدوري الأمم الأوروبية، وخسر نهائيَي بطولة أوروبا وكأس العالم. الناس يظنّون أنّ الأمر سهلٌ لأنّ لديه نجوماً على أرض الملعب، لكنّه ليس سهلاً أبداً. ثمّة أشياء كثيرة يجب إدارتها والسيطرة عليها. هؤلاء يحصدون الألقاب دائماً، وحين يُخفقون، يظلّون في القمّة يُفوتهم المباراة الأخيرة فحسب."
أربعة عشر عاماً، مونديال، دوري أمم، ونهائيان. هذا ما يتركه Deschamps خلفه. أمّا الفصل المقبل، فيبدو أنّ اسمه كُتب منذ زمنٍ بعيد.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
