عواصف تهدد استعدادات إسبانيا والأرجنتين للنهائي العالمي
طقس عاصف يعطل تدريبات إسبانيا والأرجنتين قبيل نهائي كأس العالم في نيو جيرسي والإصابات تضيف تحديات للمنتخبين في مواجهة تاريخية على اللقب الأكبر في خَبَرَيْن.


في لحظةٍ لم يكن أحدٌ يتوقّعها، تحوّلت السماء فوق شمال نيو جيرسي إلى عائقٍ لوجستي حقيقي، وذلك قُبيل ساعاتٍ من النهائي الأكبر في تاريخ كأس العالم 2026. يوم السبت، وصل حافلة المنتخب الإسباني في موعدها المحدّد إلى ملعب التدريب في Melanie Lane Training Ground، لكنّ اللاعبين والجهاز الفني وجدوا أنفسهم في مواجهة قرارٍ صارم من منظّمي البطولة لا يقبل النقاش.
وبحسب ما أوردته USA Today، أبلغ مسؤولٌ في FIFA وسائل الإعلام المتجمّعة بأنّ اللوائح تشترط مرور 30 دقيقةً على الأقل دون أي ضربةٍ من الصواعق قبل السماح للاعبين بالنزول إلى الملعب. وبعد مراقبة الأحوال الجوية دون أن تلوح أي فرصةٍ للانفراج، اتّخذ الجهاز الفني الإسباني قراراً عسيراً بإلغاء الحصة التدريبية بدلاً من إبقاء اللاعبين منتظرين إلى أجلٍ غير مسمّى في غرف تبديل الملابس.
جاء هذا الإلغاء في أسوأ توقيتٍ ممكن للمدرّب Luis de la Fuente، الذي كان قد أكّد مراراً أهمية هذه الحصة تحديداً. فعدد من النجوم الأساسيين، في مقدّمتهم Lamine Yamal وPedro Porro، يتعاملون مع إصاباتٍ طفيفة لحقت بهم خلال المعركة الشرسة في نصف النهائي أمام فرنسا.
وكان de la Fuente قد أشار في مؤتمره الصحفي يوم الجمعة إلى الأهمية القصوى لآخر 24 ساعةٍ قبل النهائي، إذ قال: "غداً لدينا آخر حصة تدريبية. إنّها من أكثر اللحظات حساسيةً، لأنّه لا يمكن أن يكون هناك أي تأخير فأي ظرفٍ طارئ قد يُعرقل المباراة، ونأمل ألّا يحدث ذلك. لكنّ الجميع بخير."
على الجانب الآخر من خطّ التماس، كان المنتخب الأرجنتيني يخوض معركته الخاصة مع الطقس. كانت خطّة Lionel Scaloni تقضي بإجراء الحصة الأخيرة في ملعب New York Red Bulls، الذي لا يبعد سوى خمسة أميال عن معسكر الإسبان. لكنّ العواصف ذاتها أوقفت الألبيسيليستي (Albiceleste) عند حدودها أيضاً، وإن ظلّت الأرجنتين متفائلةً بإمكانية استئناف التدريب فور انقشاع الغيوم.
الأرجنتين بقيادة Lionel Messi تسعى إلى تحقيق إنجازٍ نادر: أن تصبح الدولة الثالثة في التاريخ التي تنجح في الدفاع عن لقب كأس العالم. وبالنسبة لـScaloni، أي اضطرابٍ في إيقاع مجموعته مرفوضٌ تماماً، لا سيّما أنّ فريقه يستعدّ لمواجهة الضغط العالي الذي يفرضه خطّ الوسط الإسباني.
بعيداً عن مزاج الطقس المتقلّب، يمثّل نهائي الأحد ثالث نهائيٍّ لكأس العالم تبلغه الأرجنتين في غضون 12 عاماً، وهي تطارد لقبها الرابع في التاريخ والثاني على التوالي، ساعيةً إلى ترسيخ مكانتها بوصفها القوّة الأكثر هيمنةً في البطولة خلال العقد الأخير. أمّا إسبانيا، فتحلم بتتويجٍ ثانٍ فحسب في تاريخها.
مهما كانت النتيجة يوم الأحد في MetLife Stadium، يعد هذا النهائي خاتمةً تليق ببطولةٍ حافلة بالمفاجآت داخل الملعب وخارجه، حين تتقابل أمّتان من أعرق أمم كرة القدم في العالم على أرفع الألقاب وأثمنها.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
