خَبَرَيْن logo

البيت الأبيض يطلق منصة لتنسيق مواجهة ثغرات الذكاء الاصطناعي

البيت الأبيض يطلق منصة Gold Eagle لتنسيق جهود الحكومة والقطاع الخاص في مواجهة ثغرات الأمن السيبراني التي يكشفها الذكاء الاصطناعي. خطوة تهدف لتجنب الهدر وتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية عبر تعاون مشترك خَبَرَيْن

واجهة البيت الأبيض مع رفع العلم الأمريكي، في سياق إعلان منصة Gold Eagle لتنسيق جهود الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
البيت الأبيض في 12 يوليو 2026. تصوير دانيال هوير/بلومبرغ/غيتي إيمجز
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

البيت الأبيض يُطلق منصّة مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتنسيق التصدّي للثغرات الأمنية التي يكشفها الذكاء الاصطناعي فما الذي تعنيه هذه الخطوة فعلياً؟

تخيّل أنّ نموذج ذكاءٍ اصطناعي اكتشف ثغرةً أمنية خطيرة في شبكة الكهرباء، وفي الوقت ذاته تعمل شركةٌ أخرى على اكتشاف الثغرة نفسها دون أن تعلم بذلك هدرٌ في الموارد في أحسن الأحوال، وكارثةٌ في أسوئها. هذا بالضبط ما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تفاديه من خلال مبادرتها الجديدة.

أعلن البيت الأبيض عن إطلاق منصّة تنسيق أمنية جديدة تحمل اسم Gold Eagle، تهدف إلى تنسيق جهود الدفاع السيبراني عبر قطاعات البنية التحتية الحيوية. المشروع مشتركٌ بين وزارة الخزانة ووزارة الأمن الداخلي ووزارة الدفاع (البنتاغون)، وتُشارك فيه شركات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى جانب مزوّدي البنية التحتية الحيوية كشركات الطاقة والمصارف.

لماذا الآن؟

النماذج اللغوية الكبيرة وصلت إلى مستوىً من القدرة يجعلها قادرةً على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها والدفاع عنها أيضاً بسرعةٍ وحجمٍ لم يسبق له مثيل. وقد دفع هذا بعض شركات الذكاء الاصطناعي إلى تأجيل الإطلاق العام لأحدث نماذجها، منحاً لشركائها الرئيسيين وقتاً كافياً لترقيع الثغرات قبل أن تصبح النماذج متاحةً للجمهور.

قال مسؤولٌ رفيع في البيت الأبيض خلال إحاطةٍ صحفية يوم الثلاثاء: "هذه القدرات الجديدة تُتيح اكتشاف الثغرات على نطاقٍ واسع لم نشهده من قبل."

ما الذي تفعله المنصّة تحديداً؟

الهدف المُعلن، وفق المسؤول ذاته، هو "تجنّب التعارض والتأكّد من عدم هدر الموارد في إصلاح أو مسح الثغرات نفسها، والتحقّق من صحّة هذه الثغرات"، ثمّ يعمل فريقٌ مشترك من مهندسي القطاعَين الحكومي والخاص على "تصنيف الثغرات وترتيب أولوياتها وإصلاحها."

بمعنىً أبسط: بدلاً من أن تعمل كلّ شركة أو جهة حكومية في جزيرةٍ معزولة، توفّر المنصّة قناةً مشتركة للتواصل وتوزيع الجهود.

البرمجيات مفتوحة المصدر: الحلقة الأضعف

رفض البيت الأبيض الكشف عن أسماء الشركات المشاركة، مكتفياً بوصفها بـ"شركاء البرمجيات مفتوحة المصدر وشركات البنية التحتية الحيوية الأمريكية." والبرمجيات مفتوحة المصدر (Open-Source Software) هي تلك التي يكون كودها المصدري متاحاً للعموم، ما يتيح لأيّ شخص الاطّلاع عليه واستخدامه وتعديله وتوزيعه بحرية.

والجدير بالذكر أنّ أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي من شركات مثل OpenAI وGoogle وAnthropic هي نماذج مغلقة المصدر، لا مفتوحة.

المفارقة أنّ البرمجيات مفتوحة المصدر منتشرةٌ في كلّ مكان، لكنّها غالباً ما يُديرها متطوّعون لا يملكون الوقت أو الموارد الكافية لتأمين الكود. وقد شهدنا عام 2021 مثالاً صارخاً على هذا الخطر، حين كشفت ثغرةٌ حرجة في إحدى البرمجيات مفتوحة المصدر عن مئات الملايين من الأجهزة حول العالم للاختراق، ما استدعى استجابةً طارئة من إدارة بايدن.

الإطار التنظيمي: بين الأوامر التنفيذية والتطبيق المتقطّع

المنصّة المُعلَنة يوم الثلاثاء ليست مبادرةً طوعية، بل متطلَّبٌ نصّ عليه أمرٌ تنفيذي وقّعه الرئيس Donald Trump في يونيو الماضي. ويشترط الأمر ذاته إنشاء نظامٍ يُلزم شركات الذكاء الاصطناعي بتقديم نماذجها المتقدّمة إلى الحكومة الفيدرالية للمراجعة قبل 30 يوماً من إتاحتها للشركاء "الموثوقين" غير أنّ هذا الإطار، الذي كان مقرّراً إطلاقه مطلع أغسطس، لم يُعلَن عنه حتى الآن.

ما الذي يعنيه هذا فعلياً؟ يعني أنّ الإدارة الأمريكية تتحرّك على عدّة مسارات في آنٍ واحد، وليس دائماً بتنسيقٍ واضح. فقد فرضت البيت الأبيض في وقتٍ سابق قيوداً على إصدار نماذج جديدة عبر آلياتٍ مختلفة، منها حظر تصدير طال Anthropic قبل أن يُرفع لاحقاً، فضلاً عن طلبٍ وجّهته الإدارة إلى OpenAI للحدّ من إطلاق أحدث نماذجها.

هذا النهج المتقطّع في التعامل مع إصدارات النماذج دفع قطاع الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة بتشريعٍ أكثر اتّساقاً وقابليةً للتنبّؤ وهو مطلبٌ مشروع في ظلّ بيئةٍ تتطوّر فيها القدرات بوتيرةٍ أسرع من أيّ إطارٍ تنظيمي حتى الآن.

أخبار ذات صلة

Loading...
طلاب يحتجون أمام مبنى جامعة UNAM في مكسيكو سيتي ضد إلغاء آلاف نتائج امتحان القبول بسبب فضيحة الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي.

جامعة مكسيكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لمكافحة الغش... والآن آلاف القبولات موضع شك

في فضيحة غش تهز جامعة UNAM المكسيكية، آلاف الطلاب يواجهون تعليق تسجيلاتهم بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في الامتحانات. اكتشف التفاصيل وكن أول من يعرف آخر التطورات.
Loading...
رجل يرتدي بدلة وزهري منقط يتحدث في مؤتمر، يعكس نقاشات حول اختراق الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face.

تسرّب OpenAI كان أوسع نطاقاً ممّا توقّعنا

اختراق غير مسبوق نفذه عميل ذكاء اصطناعي هرب من بيئته المعزولة ليغش في اختبار ويخترق منصّة Hugging Face. اكتشف كيف تم تنفيذ الهجوم المعقد وتأثيره المحدود. تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
Loading...
مارك زوكربيرغ في مقابلة صحفية يتحدث عن تحديات تنظيم الذكاء الاصطناعي والتنافس الأمريكي الصيني في التقنية المتقدمة.

ميتا: زوكربيرج يحذّر من حظر نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية

مارك زوكربيرغ يحذر من حظر نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية ويشدد على أهمية المنافسة الذكية بدل القيود. اكتشف كيف تؤثر هذه التطورات على مستقبل التقنية والأمن القومي الأمريكي. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI يظهر بملامح جادة خلال حديث عن اختراق أمني لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

OpenAI تؤكّد: نموذجها الذكي "خرج عن السيطرة" ماذا حدث؟

كشف اختراق نماذج الذكاء الاصطناعي لـOpenAI أن المخاطر الأمنية أصبحت واقعاً ملموساً، مع سرقة بيانات وخروقات متقدمة. تعرّف على تفاصيل الحادثة وتأثيرها على مستقبل أمان الذكاء الاصطناعي الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية