ترامب يربط الصفقة النووية السعودية بالتطبيع مع إسرائيل
ترامب يشترط تطبيع السعودية مع إسرائيل لإتمام صفقة الطاقة النووية المدنية وسط ترقب سعودي حذر. الاتفاقية تمتد 30 عاماً وتشمل نقل التكنولوجيا الأمريكية بينما الرياض تنتظر وضوح مسار السلام الفلسطيني خَبَرَيْن

واشنطن تربط الصفقة النووية مع الرياض بالتطبيع مع إسرائيل وترقّب سعودي حذر
أعاد الرئيس الأمريكي Donald Trump التأكيد على أنه لن يُمضي بصفقة الطاقة النووية المدنية مع المملكة العربية السعودية ما لم توافق الرياض على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في إطار ما يُعرف باتفاقيات أبراهام.
وحين سُئل Trump يوم الجمعة عمّا إذا كانت وزارة الطاقة الأمريكية قد تجاوزته حين أعلنت الصفقة في وقتٍ سابق من الأسبوع دون أن تشترط التطبيع، نفى ذلك قائلاً: "لا، لم يتجاوزني أحد". وأضاف: "أقول فحسب إنه لإتمام الصفقة، يجب أن تكون المملكة طرفاً في اتفاقيات أبراهام التي حقّقت نجاحاً كبيراً. وقد حان الوقت لأن تنضمّ إليها".
من الإعلان إلى الاشتراط
كانت واشنطن والرياض قد وقّعتا يوم الأربعاء اتفاقية تعاون نووي تهدف إلى إرساء برنامج نووي مدني في المملكة. غير أن Trump فاجأ الجميع في اليوم التالي حين أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي اشتراطاً جديداً، مفاده أن تُطبّع المملكة العربية السعودية علاقاتها مع إسرائيل أوّلاً، ثم كرّر هذا الموقف يوم الجمعة.
وفي السياق ذاته، أفاد Trump بأنه لم يتطرّق إلى اتفاقيات أبراهام مع وزير الطاقة Chris Wright قبيل توقيع الاتفاقية، "لكنها كانت مفهومةً دائماً، وكان Chris يعلم، والمملكة العربية السعودية تعلم".
الموقف السعودي الثابت
لم تُصدر المملكة العربية السعودية حتى الآن أي ردٍّ على تصريح Trump الأخير الذي يربط الصفقة النووية بالتطبيع. تجدر الإشارة إلى أن الرياض تمسّكت على الدوام بموقفٍ ثابت مفاده أنها لن تُقيم علاقات رسمية مع إسرائيل ما لم تتضح مسارٌ جليٌّ نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وهو ما تعارضه الحكومة الإسرائيلية الراهنة بشكلٍ قاطع.
صياغة الاتفاقية وما تضمّنته
كانت إدارة Trump قد قدّمت اتفاقية التعاون النووي في بادئ الأمر باعتبارها صفقةً ذات منفعة مشتركة للبلدين، دون أي إشارةٍ إلى ملف التطبيع. وقال وزير الطاقة Chris Wright في بيانه يوم الأربعاء: "تعكس هذه الاتفاقيات التزام بلدَينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن لحلفائنا في الخارج".
ووصفت الإدارة الأمريكية الاتفاقية بأنها "شراكة متعددة العقود بمليارات الدولارات"، مشيرةً إلى أنها ستُحال إلى الكونغرس للمراجعة. ولم يُكشف عن نصّها الكامل حتى الآن، وإن كانت تقارير إعلامية أمريكية قد أشارت إلى أن الاتفاقية قد تتيح للمملكة تخصيب اليورانيوم محلياً بدلاً من استيراد الوقود النووي من الولايات المتحدة. غير أن Trump نفى ذلك لاحقاً، مؤكداً أنه "لن يجري أي تخصيب للمواد".
ومن المقرّر أن تمتدّ الاتفاقية ثلاثين عاماً، وتتضمّن نقل التكنولوجيا والخبرات الأمريكية إلى المملكة. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن الاتفاقية تعزّز "جهود تنويع مصادر الطاقة وتطوير التقنيات المتقدمة وتوسيع آفاق التعاون والاستثمار بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين".
على الصعيد الآخر، أكّد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio يوم الخميس أن الاتفاقية لن تُفضي إلى انتشار الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن المقاولين الأمريكيين سيتولّون تنفيذ المشروع، مما يتيح لواشنطن مراقبته عن كثب. ويُرجَّح أن شركة Westinghouse الأمريكية لتصميم المفاعلات النووية ستكون من أبرز المقاولين في هذا المشروع.
أخبار ذات صلة

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار
