ترامب يغادر الصين بعد اتفاقيات تجارية مثيرة
غادر ترامب الصين بعد زيارة احتفالية، مُعلناً اتفاقيات تجارية جديدة، بينما بقيت القضايا الحساسة مثل تايوان وإيران بلا تقدم. تفاصيل الاتفاقيات لا تزال غامضة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية. خَبَرَيْن.

غادر الرئيس الأمريكي Donald Trump الأراضي الصينية عقب زيارةٍ استغرقت ثلاثة أيام، مُعلناً إبرام سلسلة من الاتفاقيات التجارية الواسعة، غير أن المشهد الكلّي كشف عن تقدّمٍ محدود في الملفّات الحساسة، لا سيّما ما يتعلق بتايوان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكانت هذه الزيارة الأولى لـ Trump في ولايته الثانية، وقد اكتست بطابعٍ احتفالي لافت؛ إذ استُقبل بصفوف من الأطفال يلوّحون بأيديهم وحرسٍ عسكري رسمي، وشملت جولةً خاصة في حديقةٍ إمبراطورية قديمة بعيدة عن الأضواء، فضلاً عن زيارة معبد السماء الكونفوشيوسي الذي يعود إلى القرن الخامس عشر.
وفي نهاية المطاف، وصف الجانبان الزيارة بأنّها ناجحة، وإن تباينت روايتاهما حول ما تمّ الاتفاق عليه فعلياً.
تايوان: لا التزامات في الأفق
تحدّث Trump للصحفيين على متن طائرة Air Force One، مؤكّداً أنّه وزعيم الحزب الشيوعي الصيني Xi Jinping تناولا ملف تايوان، وأنّ Xi أبدى معارضته الصريحة لاستقلال الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها.
قال Trump: "استمعتُ إليه. لم أُبدِ أي تعليق، ولم أُقدّم أي التزام في أي اتجاه."
وكان Xi قد أعلن فور استقباله Trump يوم الخميس أن تايوان تمثّل "أهم قضية في العلاقات الصينية الأمريكية"، محذّراً: "إذا أُسيءَ التعامل معها، فقد تصطدم الدولتان أو تدخلان في صراع، وهو ما سيدفع العلاقة بأكملها إلى وضعٍ بالغ الخطورة."
وفي يوم الجمعة، أفاد Trump بأنّه لم يتّخذ بعد قراراً بشأن صفقات الأسلحة الأمريكية لتايوان، وهي مسألةٌ تحظى بدعمٍ واسع في الكونغرس فيما تعارضها بكين بشدّة. وكان المشرّعون الأمريكيون قد وافقوا على صفقة أسلحة ضخمة لتايبيه لا تزال تنتظر موافقة Trump الشخصية.
وقال الرئيس الأمريكي: "سأتّخذ قراراً في هذا الشأن. لكنّ آخر ما نحتاجه الآن هو حربٌ على بُعد 15,289 كيلومتراً."
في المقابل، أكّد وزير الخارجية التايواني يوم الجمعة أنّ تايبيه ستسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، مستشهداً بتصاعد "المخاطر" الإقليمية.
الحرب على إيران: حوارٌ بلا نتائج ملموسة
على صعيد الملف الإيراني، أشار Trump إلى أنّه و Xi تباحثا مطوّلاً في شأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وتقاسما الرغبة في إعادة فتح مضيق هرمز. وكان بعض مسؤولي إدارة Trump قد طالبوا بكين باستخدام نفوذها لدى طهران للمساعدة في تجاوز الجمود القائم في مفاوضات وقف إطلاق النار، إلا أنّ Trump نفسه خفّف من حجم هذه المطالبة خلال الزيارة، مؤكّداً أنّه لا "يطلب أي مساعدة" في الملف الإيراني.
وعلى الجانب الصيني، لم يُبدِ وزير الخارجية Wang Yi أي إشارة إلى تغيير في موقف بكين من هذا الصراع، إذ قال في تصريحاتٍ للصحفيين: "تُشجّع الصين الولايات المتحدة وإيران على مواصلة حلّ خلافاتهما ونزاعاتهما، بما فيها الملف النووي، عبر التفاوض، وتدعو إلى الإسراع في إعادة فتح مضيق هرمز على أساس الحفاظ على وقف إطلاق النار."
الاتفاقيات التجارية: وعودٌ بانتظار التفاصيل
أنهى Trump زيارته مُبشّراً بـ"صفقات تجارية رائعة لكلا البلدين"، وأعلن في مقابلةٍ مع Fox News أنّ من بينها اتفاقية لشراء الصين 200 طائرة من شركة Boeing الأمريكية، وهو ما سيُمثّل أول عملية شراء أمريكية من هذا النوع منذ أكثر من عقد. كما أشار البيت الأبيض إلى احتمال استئناف الصين شراء المزيد من النفط والمنتجات الزراعية الأمريكية.
بيد أنّ تفاصيل هذه الاتفاقيات لم تُكشف فوراً، فيما جاء الموقف الصيني أكثر تحفّظاً؛ إذ لم تُشِر البيانات الرسمية الصينية إلى أي اتفاقيات جديدة. وأفاد المتحدث باسم الخارجية Wang بأنّ الجانبين اتّفقا على تأسيس مجلسَين للتجارة والاستثمار، مع مواصلة المباحثات بشأن تعديلات التعريفات الجمركية وإمكانية الوصول إلى الأسواق الزراعية.
أمّا على صعيد الحرب التجارية، فلم يُوضّح Trump ما إذا كانت الهدنة التجارية المُبرمة في أكتوبر من العام الماضي التي شهدت رفع واشنطن للتعريفات الجمركية على الصين وتهديد بكين بفرض قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة قد جرى تمديدها، مكتفياً بالقول إنّه و Xi "لم يتطرّقا إلى موضوع التعريفات الجمركية."
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
