إدارة ترامب تتجه لتنظيم الذكاء الاصطناعي الجديد
تسعى إدارة ترامب لإصدار أمرٍ تنفيذي يفرض مراجعةً طوعيةً لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل إطلاقها. يتضمن الأمر إنشاء مستودع مركزي لرصد الثغرات الأمنية، وسط قلقٍ متزايد من تأثير هذه النماذج على الأمن الإلكتروني. خَبَرَيْن.

منذ أن كشفت Anthropic عن نموذجها Mythos الذي تصفه بأنّه قادرٌ على استغلال الثغرات الأمنية الإلكترونية بوتيرةٍ لم يُشهد لها مثيل بدا واضحاً أنّ إدارة Trump لن تبقى بعيدةً عن ملفّ الذكاء الاصطناعي طويلاً.
وفق مصادر مطّلعة على الملفّ ، قد يُصدر البيت الأبيض في وقتٍ قريب ربما الخميس أمراً تنفيذياً يدفع نحو مراجعةٍ حكومية طوعية للنماذج المتقدّمة من الذكاء الاصطناعي قبل إتاحتها للعموم.
ما الذي يتضمّنه الأمر التنفيذي؟
بحسب المصادر ذاتها، سيشمل الأمر اتفاقيةً طوعية تلتزم بموجبها شركات الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجها المتقدّمة مع الحكومة لفترةٍ محدّدة قبيل الإطلاق. وقد شكّل الإطار الزمني لهذه المراجعة نقطة خلافٍ بين الطرفين: إذ تضمّنت إحدى مسوّدات الأمر فترةَ مراجعة تمتدّ 90 يوماً قبل الإطلاق، في حين تُفضّل بعض شركات الذكاء الاصطناعي المعنية فترةً أقصر بكثير، كـ 14 يوماً.
وتشير المصادر إلى أنّ شركتَي OpenAI و Anthropic، من بين أكبر الشركات في هذا القطاع، كانتا على تواصلٍ مع البيت الأبيض بشأن هذا الأمر. وقد رفض البيت الأبيض التعليق على الموضوع.
هيكل المسوّدة: قسمان
وفق مصدرٍ آخر اطّلع على المناقشات، تنقسم إحدى مسوّدات الأمر التنفيذي إلى قسمَين رئيسيَّين:
الأمن الإلكتروني (Cybersecurity): يُحدّد هذا القسم إنشاء «مستودعٍ مركزي» (clearinghouse) طوعي يضمّ وزارة الخزانة وجهاتٍ حكومية أخرى وشركات الذكاء الاصطناعي، بهدف رصد الثغرات الأمنية في النماذج غير المُطلقة وإصلاحها. كما يدعو إلى توسيع التوظيف في US Tech Force، وهو الجهاز المعني بتحديث الأنظمة الحاسوبية الحكومية.
النماذج الحدودية المشمولة (Covered Frontier Models): يُعرّف هذا القسم أنواع نماذج الذكاء الاصطناعي المؤهّلة للخضوع للإطار الطوعي للمراجعة المبكّرة، بما فيها فترة الـ 90 يوماً المحتملة قبل الإتاحة العامة.
لماذا الآن؟
لفهم السياق، تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة Trump انتهجت حتى وقتٍ قريب نهجاً أقلّ تدخّلاً في تنظيم الذكاء الاصطناعي. غير أنّ الكشف عن نموذج Mythos من Anthropic الذي لم تُتَح للعموم بعد، وتمنح الشركة الوصول إليه لمجموعةٍ محدودة من الشركات عبر مشروعها Project Glasswing بالتنسيق مع جهاتٍ حكومية اتحادية ومحلية وإقليمية يبدو أنّه أسهم في تسريع هذا التوجّه.
ما الذي يعنيه هذا عملياً؟ يرى الخبراء أنّ نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدّمة قادرةٌ على تضخيم الهجمات الإلكترونية بصورةٍ ملحوظة، وأنّ المراجعة المبكّرة قد تمنح الحكومة فرصةً لتحديد المخاطر قبل أن تنتشر على نطاقٍ واسع.
وفي سياقٍ ذي صلة، أعلن المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) التابع لوزارة التجارة في وقتٍ سابق من هذا الشهر أنّ كبرى شركات التكنولوجيا ستُشارك نسخاً غير مُطلقة من نماذج الذكاء الاصطناعي مع الحكومة لأغراض التقييم المتعلّقة بالأمن القومي والسلامة العامة. إلّا أنّ هذا الإعلان لم يعد متاحاً على الموقع الرسمي لوزارة التجارة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ OpenAI هي الأخرى تمنح الشركات والحكومات وصولاً مبكّراً خاصاً إلى أحدث نماذجها لتعزيز دفاعاتها الإلكترونية.
أخبار ذات صلة

IBM وشركاء يحصلون على 2 مليار دولار أمريكي لتعزيز التفوق الكمي

الثورة الشمسية الكوبية: كيف تتحدّى الحصار بتكنولوجيا صينية

Google تسعى لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي الصحي عبر التعاون مع Apple والمنافسين
