إسبانيا والأرجنتين صراع القوة والإصرار في النهائي
نصف نهائي مثير يجمع بين تكتيك إسبانيا القوي وروح الأرجنتين بقيادة ميسي. تحليل عميق لأخطاء فرنسا وإنجلترا وصراع ينتظر النهائي بين فريق متكامل وآخر يحلم باللقب الثاني. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.







أدّى نصفا النهائي كلّ ما وعدا به من إثارةٍ ودراما، وبات المشهد مهيّأً لنهائيٍ يستحقّ الانتظار. المواجهة الأولى بين فرنسا وإسبانيا كانت درساً تكتيكياً فارقاً، وضّح الفرق بين أحد عشر موهوباً يلعبون بجانب بعضهم وفريقٍ متكامل يلعب لبعضه. فرنسا كانت لامعةً في الهجوم طوال البطولة، لكنّها حين طُولبت بالعمل الجماعي والتكيّف التكتيكي في مواجهة خصمٍ أكثر تقنيةً، انهارت. وكان فوز إسبانيا مستحقاً بكلّ المقاييس.
أمّا إنجلترا والأرجنتين، فقد كانت القصة مختلفة انهيارٌ نفسيٌّ بامتياز. هذه المواجهة محمّلةٌ بثقل تاريخٍ طويل لدرجة أنّ المباراة الفعلية غابت تقريباً طوال الشوط الأول، وكلا الفريقين يحاول إقصاء الآخر بالقوة الجسدية لا بالكرة. ثم سجّلت إنجلترا هدفاً، فنسيت كيف تلعب كرة القدم. الأرجنتين استيقظت، وجاء هدفان متأخّران ليُبقيا حلم Lionel Messi في التتويج ببطولتين عالميتين متتاليتين حيّاً.
كانتا مباراتين رائعتين بأسلوبين مختلفين تماماً، وقد رسمتا ملامح نهائيٍ مثيرٍ للتساؤل: إسبانيا ربّما هي الفريق الأكثر اكتمالاً، لكنّ الأرجنتين تملك Messi. من يجرؤ على الجزم بالنتيجة؟ محللون يستعرضون ما جرى ويضعون توقّعاتهم في حلقةٍ جديدة من... The Rondo.
Tom Hindle: خيبةٌ مرّة، من منظور إنجليزي وفرنسي على حدٍّ سواء. ما شهدناه كان مباراتين حسمهما خطآن تكتيكيان فادحان. Didier Deschamps اتخذ قراراً سيُذكر طويلاً في خانة الأخطاء، حين رفض تشغيل لاعب وسطٍ ثالث. لو أدخل مثلاً Manu Koné، لكانت فرنسا أكثر توازناً بكثير. وعلى الجانب الآخر، لم يكن ثمّة ما يبرّر تراجع Thomas Tuchel بهذا العمق إنجلترا كانت في طريقها نحو الفوز، ثم تراجعت. مع ذلك، تحيّةٌ للأرجنتين التي تمتلك من الحظ والإصرار ما لا حدود له.
Ryan Tolmich: الفريقان الأقوى هما من تأهّلا. ليس بالضرورة الأفضل أو الأكثر موهبةً، لكنّهما الأقوى نفسياً وجماعياً. إسبانيا ابتلعت فرنسا، والأرجنتين أنهكت إنجلترا. وفي الحالتين، كان الإيمان بالنفس هو السلاح الأمضى، وهذا بالضبط ما يجعل الفريقين بهذا المستوى.
TH: الجرح الإنجليزي القديم الذي لا يندمل. في كلّ مرّة تجد إنجلترا نفسها في موقعٍ واعد، تنهار. هذه مرّةٌ أخرى يرمي فيها الأسود الثلاثة ما بنوه بأيديهم. كانت الفرصة أمامهم للمضيّ قُدُماً، فاختاروا الدفاع وعوقبوا بحقٍّ من فريقٍ شمّ رائحة الدم.
RT: كان مزيجاً مثالياً من هشاشتهم الداخلية وإيمان الأرجنتين بنفسها. بعد تقدّمهم بهدف، لعبت إنجلترا بخوف، رغم كلّ الجهد الذي بُذل في استقدام Thomas Tuchel تحديداً لاستئصال هذه العقدة. الأرجنتين في المقابل لم تتزعزع لحظةً، ولهذا كانت النتيجة مسألة وقت لا أكثر.
TH: نعم! لديه عقدٌ سارٍ وهو لا يزال مدرّباً ممتازاً. كان هذا قراراً أحمق، لكنّه لا يستوجب الإقالة.
RT: على الأرجح. لن تجد كثيراً من المدرّبين في مستواه على الصعيد الدولي، حتى وإن أخطأ هذه المرّة. لنرَ إن كان قادراً على الاستفادة من هذا الدرس وإعداد الفريق لبطولة أمم أوروبا.
TH: لم يتمكّنوا من الإمساك بالكرة أصلاً! إسبانيا بارعةٌ جداً في السيطرة على مجريات المباريات. وهذه كانت مثالاً إضافياً على ذلك. فرنسا لم تضغط بالشكل الكافي، فوجدت نفسها في عددٍ أقلّ وبمستوى أدنى في آنٍ واحد.
RT: فرنسا اصطدمت بآلةٍ إسبانية لم تمنحها فرصة لفعل أيّ شيءٍ تريده. إسبانيا جعلت الأمر يبدو سهلاً، لكنّ الحقيقة أنّها من أصعب الفرق مواجهةً بسبب السيطرة شبه المضمونة على خطّ الوسط. لم يجد أحدٌ حتى الآن وصفةً للتغلّب على هذه المنظومة خلال السنوات الأخيرة.
TH: الأرجنتين. Messi يُحقّق اللقب المتتالي.
RT: المنطق يقول إسبانيا، لكن هل نشطب الأرجنتين فعلاً؟ هي دائماً تجد طريقها، وما لم يثبت العكس، يستحقّ Messi ورفاقه الرهان عليهم مجدّداً لأنّهم ببساطة يفعلونها في كلّ مرّة.
TH: بشكلٍ مفارق، كان الجواب حتى مباراة الأربعاء هو Jude Bellingham مع Messi خلفه مباشرةً. قبيل تلك المباراة، كان Bellingham قد شارك في سبعة أهداف إنجليزية. لكنّه لم يكن بمستواه المعتاد. وحين تضيف إلى ذلك أنّ Messi قاد التعادل وأضاف تمريرتَي حسمٍ إضافيّتين، فلا بدّ أن يكون Leo هو الجواب.
RT: هو في قائمة أفضل اثنين أو ثلاثة في هذه البطولة، لكن دعونا نحكم بعد النهائي. مساهماته في الأهداف مذهلة، لكنّ نجوماً أخرى أضاءت أيضاً. المهمّ في نهاية المطاف هو الفوز بالنهائي وإن فعلها، فسيكون أمامنا حديثٌ جدّي يستحقّ الوقوف عنده.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
