استشهاد فلسطينيين في مواجهة حرائق الاحتلال بالضفة الغربية
في خَبَرَيْن استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال أثناء محاولتهم إخماد حرائق أشعلها مستوطنون في الضفة الغربية وتصاعد العنف مع اقتحام آلاف للمسجد الأقصى وسط توتر متزايد في المنطقة.

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بعد أن حاولا إخماد حرائق اندلعت في أراضٍ زراعية فلسطينية أشعلها مستوطنون إسرائيليون، وفق ما أفادت به تقارير محلية.
و أعلن مسؤولون فلسطينيون لوكالة وفا للأنباء أن قوات الاحتلال في المنطقة أطلقت النار وأصابت 4 فلسطينيين في بلدة بيت فريك القريبة، شرق نابلس، دون أن يتّضح ما إذا كان إطلاق النار صادراً عن جنود أم مستوطنين.
وقد ارتقا اثنان من المصابين متأثّرَين بجراحهما، فيما احتجزت إسرائيل جثمانَيهما.
وقال يوسف حناني، رئيس بلدية بيت فريك، إن سكان البلدة خرجوا لإخماد الحرائق المشتعلة في الحقول الزراعية المحيطة بهم، فتعرّضوا للهجوم من قِبَل جنود إسرائيليين ومستوطنين.
في المقابل، ادعت إسرائيل أن مجموعة من الفلسطينيين هم من أشعلوا النار في الأراضي الزراعية، وهاجموا مجموعةً من مستوطني بؤرة «درخ أبراهام» الاستيطانية، القريبة من مستوطنة «إيلون موريه» غير الشرعية.
وأشار البيان العسكري الإسرائيلي إلى أن مستوطناً إسرائيلياً طُعن خلال الحادثة ونُقل بالمروحية إلى المستشفى.
غير أن مصادر أمنية وسياسية محلية أكّدت لوكالة وفا أن الفلسطينيين كانوا يحاولون إخماد الحرائق التي أشعلها المستوطنون حين تعرّضوا للهجوم.
وأضاف حناني أن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل بيت فريك وحشدت أعداداً كبيرة من الجنود والمستوطنين في المنطقة المحيطة، ما أسفر عن حصار عشرات الفلسطينيين داخل البلدة. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال أجبرت عائلةً تقطن قرب موقع الأحداث على إخلاء منزلها بعد الاعتداء على ربّ الأسرة.
وقد أتت الحرائق على أعمدة الكهرباء، فيما أقدم المستوطنون على إحراق مركبتَين تعودان لمواطنين فلسطينيين من المنطقة.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن في وقتٍ سابق من يوم الخميس أن طواقمه الميدانية عالجت رجلَين يبلغ أحدهما 40 عاماً والآخر 43 عاماً، إثر إصابتهما بطلقات نارية في البطن، وأنه جرى نقلهما إلى المستشفى، دون أن يُحدّد ما إذا كانا هما الشهيدين الذين فارقا الحياة لاحقاً.
وفي مساء الخميس ذاته،ارتقى فلسطيني ثالث برصاص قوات الاحتلال بالقرب من مستوطنة «غانيم» غير الشرعية، فيما ادعى الجيش الإسرائيلي أن الرجل طعن أحد الجنود في ساقه قبل أن يُردَّ عليه بإطلاق النار.
تجدر الإشارة إلى أن العنف في الضفة الغربية المحتلة يشهد تصاعداً ملحوظاً منذ أن شنّت إسرائيل حربها على غزة، في ظل توغّلات عسكرية متكرّرة ونشاط استيطاني متصاعد، كثيراً ما يسيران جنباً إلى جنب.
وجاءت هذه الأحداث في اليوم ذاته الذي اقتحم فيه آلاف المستوطنين وعناصر اليمين الإسرائيلي المتطرّف باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. وضمّ الوفد المقتحم عدداً من أعضاء الكنيست، في مقدّمتهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، إلى جانب حاخامات وقيادات منظمة «هيكل» المتطرّفة.
وأدّى المقتحمون شعائر دينية يهودية في الموقع الإسلامي المقدّس، وهو ما يُعدّ استفزازاً بالغ الخطورة نظراً للمكانة الرفيعة التي يحتلّها المسجد الأقصى بوصفه ثالث الحرمَين الشريفَين في الإسلام.
أخبار ذات صلة

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار
