خَبَرَيْن logo

إسرائيل وإدارة التوتر بين واشنطن وطهران

مع اقتراب لقاء نتنياهو وترامب تعرف على كيف سعت إسرائيل عبر عقود لتعطيل جهود إنهاء التوترات بين واشنطن وطهران من خلال عمليات سرية وضغوط سياسية للحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط خَبَرَيْن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى رسم بياني لقنبلة نووية خلال خطاب أمام الأمم المتحدة، مع التركيز على تهديد البرنامج النووي الإيراني.
يشير رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى رسم بياني لقنبلة أثناء إلقائه كلمته في الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في 27 سبتمبر 2012 [لوكاس جاكسون/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مع اقتراب موعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بالرئيس الأمريكي Donald Trump، ثمة أسبابٌ وجيهة تدعو إلى توقّع أن يسعى Netanyahu إلى ثني واشنطن عن أي خطواتٍ نحو إنهاء التوترات في الخليج. وهذا التوقّع لا يستند إلى التخمين، بل يرتكز على سجلٍّ تاريخي يمتدّ لأكثر من خمسة عقود.

وثائق الاستخبارات التي رُفعت عنها السرية، ومذكّرات كبار المسؤولين الأمريكيين، والتحقيقات الصحفية، والدراسات الأكاديمية كلّها تتضافر في تعزيز هذا التقييم. وتشير هذه المصادر مجتمعةً إلى نمطٍ متكرّر: فقد سعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، في أحيانٍ كثيرة بدعمٍ من أوساط في المؤسسة الأمنية، إلى عرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاعات الإقليمية، أو تلك الساعية إلى إدارة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وعلى الرغم من تنوّع الأساليب المستخدمة من العمليات الاستخباراتية والدبلوماسية العلنية إلى الضغط السياسي والضغط عبر جماعات المناصرة فإن الهدف الاستراتيجي ظلّ ثابتاً بصورةٍ لافتة: الإبقاء على حالة المواجهة بين واشنطن وطهران، ومعارضة أي مبادراتٍ دبلوماسية قد تُضعف النفوذ الإسرائيلي في رسم السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

إطالة أمد حرب العراق وإيران

تجذّرت منطق هذا النهج في أثناء حرب العراق وإيران (1980–1988). يرى عددٌ من الباحثين، من بينهم Trita Parsi وDavid Menashri، أن التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي في تلك المرحلة كان يميل إلى منع إيران أو العراق من تحقيق انتصارٍ حاسم أو إنهاء الحرب. فالنزاع المطوّل، من هذه الزاوية، كان سيُبقي القوّتين الإقليميتين المتنافستين في حالةٍ من الإنهاك العسكري والاقتصادي.

وبحسب دراساتٍ عديدة تناولت الإعلام في زمن الحرب، انخرط البثّ الإذاعي الإسرائيلي الرسمي في المنافسة الأشمل على التأثير النفسي. فقد كانت الرسائل الإذاعية تُبرز نقاط الضعف العراقية حين يبدو صانع القرار الإيراني مترددًا، وتُسلّط الضوء على الانتكاسات الإيرانية حين يحتاج الجمهور العراقي والعربي إلى طمأنة. ويرى باحثو الاتصالات في زمن الحرب أن هذه الرسائل استهدفت التأثير في التوقّعات الشعبية على الجانبين، ممّا جعل التسوية السياسية أصعب منالاً وعزّز الدوافع نحو مواصلة القتال.

«حسن النية يولّد حسن النية»

بدا أن الإفراج عن الرهائن الغربيين في لبنان عام 1991 يفتح فرصةً لإدارةٍ محدودة للعلاقة الأمريكية-الإيرانية. فقد شجّع الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني على التعاون مع جهود الوساطة الدولية، وتوقّع كثيرٌ من المراقبين أن تُبادل إدارة الرئيس الأمريكي George H.W. Bush بالمثل، وفاءً بتعهّده في خطاب التنصيب عام 1989 بأن «حسن النية يولّد حسن النية».

غير أن تلك الفرصة أُهدرت في نهاية المطاف، وفق ما يرويه Giandomenico Picco، الوسيط الأممي الذي أشرف على معظم مفاوضات الرهائن. ففي كتابه Man Without a Gun، يؤكّد Picco أن مسؤولين إسرائيليين أفسدوا جوانب من الإطار التفاوضي المتّفق عليه، إذ أحجمت إسرائيل عن تنفيذ الترتيبات المتّفق عليها المتعلّقة بالإفراج عن سجناء لبنانيين وفلسطينيين، وذلك بصورةٍ متعمّدة لعرقلة الإفراج عن الرهائن الأمريكيين المتبقّين.

وبوصفي المفاوض الإيراني آنذاك، أبلغني Picco فجأةً بأن إسرائيل علّقت المسار ريثما يُحسم مصير عسكريين إسرائيليين مفقودين، وهو ملفٌّ كان يُعالَج ضمن ترتيبٍ منفصل يتصل بمصير أربعة دبلوماسيين إيرانيين مفقودين وطيّارٍ إسرائيلي، جميعهم في عداد المفقودين في لبنان منذ قرابة عقدٍ من الزمن.

ويذهب Picco أيضاً إلى أن هذه الخلافات قيّدت قدرة واشنطن على الاستجابة الإيجابية حتى بعد أن وجدنا وسائل أخرى لضمان الإفراج عن آخر رهينةٍ أمريكية. وفي الوقت ذاته، فرضت الضغوط السياسية الداخلية، لا سيّما تلك الصادرة عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (AIPAC) ومنها النقاشات حول ضمانات القروض الأمريكية لإسرائيل قيوداً على المرونة الدبلوماسية لإدارة Bush.

من منظورنا، لم تُترجَم الخطابات الأمريكية حول بناء الثقة المتبادل إلى سياساتٍ فعلية، ممّا رسّخ نمط انعدام الثقة الذي سيُلقي بظلاله على المفاوضات اللاحقة.

«محور الشر»

في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وجدت إيران والولايات المتحدة نفسيهما لفترةٍ وجيزة تجمعهما أهدافٌ متقاطعة في أفغانستان. وعلى خلاف ما هو سائدٌ في الأذهان، لم تقضِ الولايات المتحدة الأسابيع التي تلت الحادي عشر من سبتمبر 2001 في بناء تحالفٍ دولي واسع لإسقاط حركة طالبان.

وكما أوضح الدبلوماسي الأمريكي الراحل James Dobbins: «الأدقّ أن نقول إن الولايات المتحدة انضمّت إلى تحالفٍ قائمٍ أصلاً أسّسته إيران كان يسعى إلى الإطاحة بطالبان منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي». كذلك وصف كلٌّ من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق Colin Powell وDobbins المشاركة الإيرانية في مفاوضات بون بأنّها كانت محوريةً في المساعدة على إرساء الإطار السياسي لأفغانستان ما بعد طالبان.

في غضون أسابيع، دبّرت إسرائيل تحوّلاً دراماتيكياً في المشهد السياسي بواشنطن. فقد نُفّذ اعتراض السفينة Karine A في مطلع يناير 2002 على يد إسرائيل بقدرٍ كبير من الاستعراض الإعلامي، بهدف تقديم إيران باعتبارها التحدي الأمني الاستراتيجي الأبرز في المنطقة. وقد أفاد David Frum، كاتب الخطاب الذي ألقاه الرئيس George W. Bush في خطاب حالة الاتحاد عام 2002 حين وضع إيران والعراق وكوريا الشمالية في خانة «محور الشر» بأن التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي أثّر في النقاشات الأشمل حول الكيفية التي ينبغي أن تُصاغ بها صورة إيران ضمن هذا المحور.

خلال تلك المرحلة، ولا سيّما في سياق القمة التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي Ariel Sharon بالرئيس Bush في فبراير 2002، كان كبار المسؤولين الإسرائيليين يُقدّمون علناً وفي الكواليس حجّتهم بأن إيران لا العراق هي التهديد الأكثر خطورةً على المدى البعيد.

وتكشف التقارير الصحفية المعاصرة في صحيفة The Washington Post أن هذه الحجج كانت تُنقَل بصورةٍ متكررة إلى كبار مسؤولي إدارة Bush. فعلى سبيل المثال، أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي Binyamin Ben-Eliezer إدارة Bush صراحةً بأن إيران «أشدّ خطراً من العراق». وأكّد Lawrence Wilkerson، رئيس ديوان وزير الخارجية Powell، أن الرسائل الإسرائيلية كانت تُحذّر واشنطن باستمرار: «العراق ليس العدو إيران هي العدو».

الملف النووي واتفاق JCPOA

أفضى إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003 إلى إعادة رسم موازين القوى الإقليمية، لكنّه لم يُخفّف من المخاوف الإسرائيلية تجاه إيران. ومع تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة، أضحى البرنامج النووي الإيراني المحور الأساسي للدبلوماسية الإسرائيلية وجهود الاستخبارات. ومنذ تلك اللحظة، حلّت النقاشات حول النشاط النووي الإيراني محلّ الحوارات السابقة حول الأمن الإقليمي الأشمل.

وقد ذهب عددٌ من الصحفيين والمسؤولين الاستخباراتيين السابقين إلى أن Mossad دبّر تسريب معلوماتٍ تتعلّق بمنشأة Natanz للتخصيب إلى المجتمع الدولي عبر قنواتٍ غير مباشرة تُبقي مصدرها الأصلي في طيّ الكتمان. وأشار الصحفي Seymour Hersh والمفتّش الأممي السابق على أسلحة الدمار الشامل Scott Ritter وآخرون إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية سرّبت عمداً معلوماتٍ سرية تخصّ منشأة Natanz النووية إلى منظمة مجاهدي خلق (MEK/NCRI) عام 2002 في حين كانت المنظمة لا تزال مدرجةً على قائمة «الإرهاب» لدى وزارة الخارجية الأمريكية وذلك بهدف افتعال أزمةٍ دولية وإجبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) على التحرّك، مع الاحتفاظ بإمكانية الإنكار المعقول.

وانتهجت إسرائيل سياسةً ثابتة تقوم على الإنتاج المستمر لمعلوماتٍ استخباراتية حول إيران بهدف إعاقة أي تسويةٍ للملف النووي الإيراني أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي، وذلك من 2004 إلى 2012 ثم من 2018 فصاعداً. وفي عام 2004، سلّمت منظمة مجاهدي خلق إلى أجهزة الاستخبارات الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية محتويات حاسوبٍ محمول يُدّعى احتواؤه على آلاف الصفحات من الوثائق التقنية السرية. وتعاملت الحكومات الغربية مع هذه الوثائق باعتبارها دليلاً دامغاً على أن إيران كانت تُجري أبحاثاً ذات صلة بالأسلحة. في المقابل، ظلّ آخرون غير مقتنعين. وقد كتب Mohamed ElBaradei، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك، أن تساؤلاتٍ جوهرية حول مصدر الوثائق لم تُحسَم قطّ. وذهب عددٌ من الصحفيين الاستقصائيين إلى الاتجاه ذاته، مشيرين إلى أن سلسلة حيازة الوثائق ظلّت ضبابية، وأن Mossad الإسرائيلي كان المصدر الأصلي الذي مرّرها عبر منظمة مجاهدي خلق للتمويه على المصدر الحقيقي.

وقد فتح إبرام خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) عام 2015 ربّما أبرز مرحلةٍ من مراحل الانخراط الدبلوماسي بين واشنطن وطهران منذ عام 1979. غير أن القيادة الإسرائيلية رأت في الاتفاق انهياراً لجهود التأمين الاستراتيجي الإسرائيلي، فضلاً عن كونه مقدّمةً لتحوّل الولايات المتحدة نحو استراتيجية «التوجّه نحو آسيا». وشنّ Benjamin Netanyahu حملةً لافتة بصورةٍ غير مسبوقة ضدّ الاتفاق، في واشنطن وعلى الصعيد الدولي. وكان خطابه أمام الكونغرس الأمريكي دون دعوةٍ من البيت الأبيض تتويجاً لتلك الحملة الاستثنائية داخل الأراضي الأمريكية.

وتكشف مذكّرات كبار المسؤولين الأمريكيين عن توتراتٍ متكررة بين واشنطن والقدس حول احتمالات العمل العسكري. فوزير الدفاع الأمريكي الأسبق Robert Gates يصف خلافاتٍ متعددة حول الضغط الإسرائيلي من أجل شنّ ضرباتٍ انفرادية. وحذّر خلفه وزير الدفاع Leon Panetta علناً من سياساتٍ قد تُضيّق على الولايات المتحدة هامش الخيارات حتى لا يبقى أمامها سوى التصعيد. كذلك أشار الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama إلى أن Netanyahu كان يُلحّ باستمرار على نهجٍ أكثر مواجهةً مما رأته إدارته حكيماً.

استدراج Trump إلى النزاع

مع وصول Donald Trump إلى الرئاسة، انتقلت مواقف كانت تقع خارج التيار الرئيسي للسياسة الخارجية الأمريكية إلى صميم مركز القرار. وفي عام 2018، عرض Netanyahu علناً ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنّه كنزٌ من الوثائق النووية المسرّبة من إيران. وأصبح هذا العرض ركيزةً أساسية في مسوّغات الإدارة الأمريكية للانسحاب من اتفاق JCPOA.

وسرعان ما تطوّر انسحاب الإدارة من الاتفاق النووي إلى حملة «الضغط الأقصى»، التي جمعت بين عقوباتٍ اقتصادية شاملة وموقفٍ إقليمي متصاعد التصعيد.

وبحلول مطلع عام 2020، تجاوزت العلاقة حدود الضغط الاقتصادي. فقد شكّل الضربة الأمريكية التي أودت بحياة الجنرال قاسم سليماني تصعيداً حاسماً أعاد رسم معادلة الردع الإقليمي من أساسه.

وأشارت تقاريرٌ لاحقة إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين اعتقدوا بأن التفضيلات الإسرائيلية أسهمت في دفع مسار السياسة نحو مزيدٍ من المواجهة. كما رصدت روايات نُشرت في أعقاب الضربة قلقاً داخل الإدارة من احتمال الانزلاق إلى نزاعٍ إقليمي أوسع في ظروفٍ لا تسيطر عليها واشنطن بالكامل.

وأعرب عددٌ من المسؤولين لاحقاً عن قلقهم من أن تصرّفاتٍ إسرائيلية انفرادية قد تُفضي إلى ظروفٍ تجد فيها الولايات المتحدة نفسها أمام ضغطٍ سياسي أو عسكري هائل يدفعها إلى التدخّل المباشر.

إجهاض مذكرة 2026

تُجسّد المفاوضات المحيطة بمذكّرة التفاهم التي جرت في إسلام آباد في وقتٍ سابق من هذا العام كيف تواصل هذه الديناميكيات التاريخية تشكيل الدبلوماسية الإقليمية.

وسرعان ما تجاوزت الخلافات العلنية حول المذكرة نطاق المفاوضات ذاتها، إذ اتّهم كبار المسؤولين في واشنطن وطهران على حدٍّ سواء أطرافاً خارجية بمحاولة تقويض الدعم السياسي للاتفاق.

وفي مقابلةٍ على برنامج The Joe Rogan Experience في وقتٍ سابق من هذا الشهر، صرّح نائب الرئيس الأمريكي JD Vance: «ثمة أشخاصٌ داخل المنظومة الإسرائيلية، نعلم ذلك بلا أدنى شكّ، يتلاعبون بالرأي العام الأمريكي ويسعون إلى إبقاء الحرب مشتعلةً إلى أجلٍ غير مسمّى». واتّهم Vance شبكاتٍ مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية بتمويل فاعلين سياسيين أمريكيين وتصوير المفاوضات عمداً على أنّها «استسلام»، بهدف تحويلها إلى عبءٍ سياسي لا يمكن الاقتراب منه.

وباتت عمليات التأثير الإعلامي جزءاً من المنافسة الدبلوماسية. فقد وصفت تقاريرٌ إعلامية إسرائيلية قدراتٍ إسرائيلية للتأثير الرقمي موجَّهة نحو الخطاب الإلكتروني الناطق بالفارسية، بهدف تقديم المذكرة على أنّها مُهينةٌ لإيران. وأعلن مسؤولون إيرانيون مؤخراً أن هذه الأنشطة استهدفت تضخيم الاستقطاب الداخلي وإضعاف الدعم السياسي للمفاوضات.

لقد اطّلعت على جزءٍ من السجل التاريخي فحسب، وهو سجلٌ يكشف عن نمطٍ متكرّر في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إدارة الخلافات الأمريكية-الإيرانية جهودٌ أدّيت فيها شخصياً دوراً محورياً في كثيرٍ منها.

وبعد أكثر من أربعة عقودٍ من الانخراط المباشر في مساعي منع هذه الخلافات الجوهرية من الانفجار إلى عدوانٍ مسلّح وحربٍ شاملة، توصّلت إلى استنتاجٍ لا مناص منه: إن محاولات إدارة التوتر بين واشنطن وطهران تجري مراراً وتكراراً في خضمّ منافسةٍ استراتيجية أشمل. وقد تشكّلت ملامح هذا السياق ليس فقط بفعل الإخفاقات الأمريكية المتكررة في الوفاء بالتزاماتها، بل أيضاً بفعل تحرّكات أطرافٍ إقليمية تحمل تصوّراتٍ مغايرة جذرياً لمفهوم الاستقرار في الشرق الأوسط.

يُشير السجل التاريخي إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رأت مراراً في استمرار المواجهة الأمريكية-الإيرانية خياراً استراتيجياً مفضّلاً. وإن التعرّف على هذا التلاعب المنهجي بالمعلومات الاستخباراتية والإعلام والسياسة الداخلية على جانبَي الهوّة، والتصدّي له، شرطٌ لا غنى عنه إذا أردنا للمبادرات الدبلوماسية المستقبلية ألّا تلقى مصير كثيرٍ من الجهود السابقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية