خَبَرَيْن logo

مواجهة بين إيلون ماسك وأوبن أيه آي في المحكمة

يتواصل يوم الشهادة الثاني لإيلون ماسك في قضيته ضد OpenAI، حيث يتهمها بخيانة رسالتها غير الربحية. في مواجهة مثيرة، يكشف Musk عن مخاوفه من تحول الذكاء الاصطناعي إلى كيان ربحي، بينما تسعى OpenAI للهيمنة في السوق.

شهادة إيلون ماسك في المحكمة حول دعواه ضد OpenAI، مع القاضية يافون غونزاليس روجرز في الخلفية، تعكس الصراع حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
رسم توضيحي من قاعة المحكمة يظهر إيلون ماسك وهو يدلي بشهادته في دعواه القضائية ضد شركة OpenAI ومديريها ومايكروسوفت بشأن قرار OpenAI ببدء فرع ربحي في 28 أبريل.
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مضى Elon Musk يومه الثاني على منصّة الشهادة في القضية التي رفعها ضدّ OpenAI وقياداتها دعوى قد تُعيد رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي في وقتٍ تُلقي فيه هذه التقنية الناشئة بظلالها على الاقتصاد والأسواق المالية.

يدّعي Musk أنّ OpenAI خانت رسالتها التأسيسية حين غيّرت هيكلها القانوني من منظّمةٍ غير ربحية إلى كيانٍ تجاري. في المقابل، تردّ OpenAI بأنّ الدعوى ليست سوى محاولةٍ لإعاقة منافسٍ لشركة الذكاء الاصطناعي التي يمتلكها Musk بنفسه، وهي xAI.

تأتي هذه المحاكمة في لحظةٍ تُخطّط فيها OpenAI لطرحٍ عامٍّ أوّلي (IPO) قد يكون من أضخم الطروحات في تاريخ قطاع التقنية، وهو ما سيوفّر للشركة سيولةً ماليةً ضخمة تُمكّنها من تعزيز موقعها في السباق العالمي للهيمنة على الذكاء الاصطناعي.

رسائل بريدٍ إلكتروني تحت المجهر

تمحور جزءٌ كبير من جلسة الأربعاء حول رسائل بريدٍ إلكتروني داخلية مبكّرة تبادلها Musk مع مسؤولي OpenAI بشأن إمكانية تضمين هيكلٍ ربحي للشركة.

قال Musk إنّه لم يكن يعترض على الهيكل الربحي «طالما ظلّ ذراعاً تابعةً للمنظّمة غير الربحية».

وأضاف أمام المحكمة: «ما لا يمكن القبول به هو أن يتحوّل الكيان الربحي إلى الحدث الرئيسي، وهذا بالضبط ما جرى هنا».

وتناولت الجلسة توجيهاته لمدير مكتب عائلته Jared Birchall بتسجيل شركةٍ ربحية ذات نفعٍ عامٍّ باسم OpenAI عام 2017، وقال إنّه فعل ذلك «احتياطاً في حال احتيج إليه».

وكشفت رسائل بريدٍ إلكتروني قُدِّمت دليلاً في القضية أنّ Musk أصرّ على ضرورة أن تكون له السيطرة على الشركة المقترحة، فقال أمام المحكمة: «كنت بحاجةٍ إلى التأكّد من أنّها ستسير في الاتّجاه الصحيح، وكنت أنا من يموّلها بشكلٍ شبه كامل».

وحين أبدى المؤسّسون المشاركون قلقهم من هذا الترتيب، أوضح Musk أنّه رأى أنّهم «تراجعوا عمّا اتّفقوا عليه سابقاً»، وأنّ «ما أرادوه فعلاً هو إنشاء شركةٍ ربحية يمتلكون فيها أكبر قدرٍ ممكن من الأسهم».

وفي رسالةٍ إلكترونية أخرى قُدِّمت دليلاً، أبلغ Musk المؤسّسين صراحةً بأنّه «لن يموّل OpenAI بعد الآن حتّى تُقدّموا التزاماً راسخاً بالبقاء غير ربحيين».

وعلّق على ذلك بقوله: «كنت أحمق. أعطيتهم تمويلاً مجانياً لبناء شركةٍ ناشئة».

الدور التأسيسي في OpenAI

في يومه الأوّل على المنصّة، وبينما كان CEO Sam Altman يتابع الجلسة من الجانب الآخر من قاعة المحكمة، أسهب Musk في تقديم حججه بأنّه كان صاحب الدور المحوري في تأسيس OpenAI. وقال إنّ الشركة كانت مُصمَّمةً لتخدم البشرية جمعاء، بكودٍ مفتوح المصدر يجعلها نقيضاً للشركات التي تعمل لصالح مساهميها فحسب.

وأشار إلى أنّ فكرة تأسيس OpenAI نبعت من مخاوفه القديمة من الذكاء الاصطناعي وإمكانية توظيفه بطرقٍ تضرّ بالبشر ضرراً بالغاً.

وفي لحظةٍ لافتة تعكس أسلوب Musk المعروف في التصريحات الكبرى، أكّد أنّ خسارته في هذه القضية قد تُقوّض الأساس الذي يقوم عليه العمل الخيري في الولايات المتّحدة برمّته.

المواجهة بين عملاقَين

شهادة Musk في الأربعاء ستتّخذ منحىً أكثر حدّةً حين يخضع لمساءلةٍ مضادّة من محامي OpenAI، الذين وصفوه بأنّه يحمل غيرةً من نجاح الشركة، مؤكّدين أنّه لم يرفع دعواه إلّا لأنّ OpenAI أصبحت قوّةً لا يُستهان بها.

لا شكّ أنّ ChatGPT جعل من OpenAI اسماً في كلّ بيت، وأوصل Sam Altman إلى مصافّ أشهر قادة قطاع التقنية الكبرى. لكنّ Musk، أغنى رجلٍ في العالم، ليس أقلّ حضوراً في هذا الميدان. تجمع هذه القضية رجلَين بارزَين يحملان رؤيتَين مختلفتَين على ما يبدو للذكاء الاصطناعي، في مكانٍ نادرٌ ما تُجدي فيه الثروة والشهرة: قاعة المحكمة.

هيئة المحلّفين والقاضية

ستتولّى هيئة المحلّفين المؤلّفة من 9 أشخاص، التي جرى اختيارها يوم الاثنين، تقديم توصياتها إلى القاضية الفيدرالية Yvonne Gonzalez Rogers، التي ستبتّ في مطالب Musk؛ وتشمل: إعادة OpenAI إلى هيكلها غير الربحي، وإقالة Sam Altman والرئيس Peter Brockman من مجلس الإدارة، فضلاً عن تعويضاتٍ بقيمة 130 مليار دولار تُحوَّل إلى المؤسّسة غير الربحية التابعة لـ OpenAI.

وأوضحت القاضية Rogers منذ البداية أنّها لن تتسامح مع أيّ استعراضٍ من الرجال الأثرياء الجالسين في قاعتها. فقبل انطلاق الشهادات يوم الثلاثاء، وجّهت تحذيراً صريحاً للطرفَين بسبب منشوراتهما على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلةً: «أطلب من الجميع كبح ميلهم إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعقيد الأمور خارج هذه القاعة. دعونا نترك الأمور تسير في مجراها. ربّما لم تفعلوا ذلك من قبل فلتكن هذه المرّة الأولى».

أخبار ذات صلة

Loading...
صورة لجهاز حوسبة كمومية متطور، يظهر تفاصيل الأجزاء المعدنية والزجاجية، مما يعكس التقدم في تكنولوجيا الحوسبة الكمومية ودعم الحكومة الأمريكية لهذه الصناعة.

IBM وشركاء يحصلون على 2 مليار دولار أمريكي لتعزيز التفوق الكمي

في عصر الحوسبة الكمومية، استثمرت وزارة التجارة الأمريكية 2 مليار دولار لتعزيز الابتكار، مع تخصيص مليار دولار لشركة IBM لإنشاء أول مصنع كمومي. انضموا إلينا لاستكشاف كيف ستغير هذه التقنية مستقبلنا!
تكنولوجيا
Loading...
صورة تظهر شخصية معروفة بتعبير جدي، ترتدي بدلة رسمية، في سياق حديث حول تنظيم الذكاء الاصطناعي في إدارة ترامب.

ترامب قد يوقّع أمراً تنفيذياً بشأن الذكاء الاصطناعي الخميس المقبل

في ظل تطور الذكاء الاصطناعي، يتجه البيت الأبيض لإصدار أمرٍ تنفيذي يفرض مراجعةً طوعية للنماذج المتقدمة، مما يثير تساؤلات حول الأمن السيبراني. تابعوا معنا لاستكشاف التفاصيل وأثرها المحتمل على القطاع!
تكنولوجيا
Loading...
تظهر الصورة مشهداً ليلياً في كوبا، حيث تسير مجموعة من الأشخاص في شارع مظلم مع وجود سيارات مضاءة. تعكس الصورة أزمة الطاقة الحالية وتأثيرها على الحياة اليومية.

الثورة الشمسية الكوبية: كيف تتحدّى الحصار بتكنولوجيا صينية

تعيش كوبا أزمة طاقة خانقة، لكن هذه التحديات قد تفتح أمامها آفاقاً جديدة في مجال الطاقة المتجددة. انطلق الآن في اكتشاف كيف يمكن للطاقة الشمسية أن تُحدث تحولاً جذرياً في مستقبل كوبا.
تكنولوجيا
Loading...
واجهة تطبيق Google Health تعرض معلومات صحية، بما في ذلك خطوات المستخدم، جودة النوم، ونصائح للياقة البدنية، مع التركيز على التفاعل الذكي.

Google تسعى لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي الصحي عبر التعاون مع Apple والمنافسين

تخيل أن لديك مدرباً صحياً ذكياً يراقب صحتك ويجيب عن أسئلتك في أي وقت. مع تحديثات Google Health الجديدة، يمكنك الآن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين لياقتك. انطلق في رحلة صحية جديدة واكتشف المزيد!
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية