ياسمين المرابط تواجه ضغط ركلات الجزاء في أمم أفريقيا
مباراة المغرب والسنغال في كأس أمم أفريقيا للسيدات شهدت ركلتي جزاء ضائعتين وتصدي بارز من الحارسة نداي رغم التعادل السلبي وتأهل المغرب لربع النهائي. جدل وسخرية عبر وسائل التواصل بين الجماهير المغربية والسنغالية على خَبَرَيْن.

في الدقيقة الخامسة والستين، تقدّمت ياسمين المرابط نحو نقطة الجزاء بخطواتٍ واثقة. كانت المباراة متكافئة، والجمهور في استاد مولاي الحسن بالرباط يحبس أنفاسه. ضربت الكرة وتصدّت لها عدجي نداي. بعد أربع دقائق فقط، تكرّر المشهد بالضبط. ركلةٌ ثانية، اللاعبة نفسها، والحارسة نفسها. صمتٌ مفاجئ في المدرّجات، وضجيجٌ كبير على منصّات التواصل الاجتماعي.
هكذا انتهت مباراة المغرب والسنغال في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026، بالتعادل السلبي مساء الاثنين. وعلى الرغم من الفرصتين الضائعتين، تأهّلت "الأسديات الأطلسيات" إلى دور ربع النهائي، فيما ودّعت السنغال البطولة من الدور الأول.
ركلتا جزاء ضائعتان وبراهيم دياز في القلب
لم تكتفِ بعض الأصوات السنغالية بالتعليق على المباراة، بل تحوّل الأمر إلى موجة سخريةٍ واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكان من أبرز من أشعل هذه الموجة حسابٌ يحمل اسم "Teranga Boy"، الذي ربط بين ركلتَي الجزاء اللتين أضاعتهما المرابط، وبين الحادثة الشهيرة للاعب المنتخب المغربي براهيم دياز.
فقد استحضر الحساب السنغالي ركلة الجزاء التي أضاعها دياز بأسلوب "البانينكا" أمام المنتخب السنغالي في نهائي كأس أمم أفريقيا للرجال 2025، حين حاول خداع الحارس Edouard Mendy بضربةٍ مرفوعة، فلم تُجدِ نفعاً. والمفارقة التي زادت من تداول هذه التعليقات أن ركلتَي الجزاء الضائعتَين في مباراة السيدات جاءتا في اليوم الذي أتمّ فيه دياز عامه السابع والعشرين، فانتهز بعض المتابعين الفرصة لإعادة استحضار تلك اللحظة من النهائي القارّي للرجال.
ردٌّ مغربي وجدلٌ قديم يعود
لم يمرّ الأمر دون ردٍّ من الجانب المغربي. فوفقاً لموقع "Africa Soccer" المتخصّص في الأخبار الرياضية الأفريقية، ردّ المغاربة باتهاماتٍ تتعلق باستخدام السحر، في إشارةٍ إلى قضية "المناشف" التي أثارت جدلاً واسعاً حول المنتخب السنغالي في بطولاتٍ سابقة.
وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن نهائي كأس أمم أفريقيا للرجال 2025 بين المغرب والسنغال انتهى بفوز "أسود التيرانغا" بهدفٍ دون مقابل، غير أنّ المغرب مُنح اللقب لاحقاً بقرارٍ إداري. وقد طعنت السنغال في هذا القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS)، والجميع ينتظر الحكم المتوقّع صدوره في أكتوبر المقبل.
نداي نجمة المباراة
من الناحية الفنّية، كانت الحارسة عدجي نداي الشخصية الأبرز في هذا اللقاء. تصدّيها للركلتين المتتاليتين في الدقيقتين 65 و69 أنقذ السنغال من الخسارة، وإن لم يكن كافياً لإبقائها في البطولة. أمّا المغرب، فقد أثبتت هيمنتها على مجريات المباراة في الشوط الثاني، وإن افتقر أداؤها إلى الحسم في اللحظات الحاسمة.
في الجولة المقبلة، ستسعى "الأسديات الأطلسيات" إلى تجاوز إخفاقات الجزاء وتقديم أداءٍ أكثر حسماً في دور ربع النهائي، حيث لن تكون هناك مساحةٌ للأخطاء.
أخبار ذات صلة

محمد صلاح يبدأ رحلته مع طرابزون بمشهدٍ استثنائي

جياني إنفانتينو يشيد بـ "مذهل" كيليان مبابي بعد حملة كأس العالم 2026

الليغا تغضب من جنون الدوري الإنجليزي: "لم ندفع يورو واحد لـ مبابي"
