ميسي يبكي خسارة اللقب ويؤكد فخره بالأرجنتين
ميسّي يبكي خسارة الأرجنتين في نهائي كأس العالم ويعبّر عن فخره بالفريق وجماهيره رغم الألم الكبير. رسالة نجم Inter Miami تبرز روح الوحدة والاعتزاز الوطني في خَبَرَيْن. هل سينهي ميسي مسيرته الدولية؟



في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي في MetLife Stadium، حين صفّر الحكم نهايةَ المباراة وانهارت الآمال الأرجنتينية في الاحتفاظ باللقب العالمي، كانت الكاميرات تلاحق وجهاً واحداً: Lionel Messi، يقف وسط الملعب بعينَين مثقلتَين بدموعٍ لا يُخفيها. إسبانيا أحرزت اللقب بعد وقتٍ إضافي مضنٍ، وانتهت حلم التتويج المتتالي.
بعد ساعاتٍ من الصافرة الأخيرة، كسر نجم Inter Miami صمته عبر Instagram، ليُشارك جماهيره أولى مشاعره بعد الخسارة. كتب اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً، الذي خاض بطولة كأس العالم هذه في مشاركةٍ سادسة تاريخية قياسية:
"الألم هائل، وسيأخذ وقتاً حتى تلتئم هذه الجراح. لكنّني أتمسّك أيضاً بكلّ ما هو جميل... المباريات التي قلبنا نتائجها، وأعطينا فيها كلّ ما لدينا، مباراتٌ ستبقى في ذاكرتنا إلى الأبد. دعم بلدٍ بأكمله، الذي جنباً إلى جنبٍ مع عمل هذه المجموعة وجهودها، قادنا لنكون مرّةً أخرى بين أفضل المنتخبات في العالم. الآن يصعب استيعاب ما أنجزناه تماماً، لكنّ هذه المجموعة وصلت إلى نهائيَّين متتاليَّين لكأس العالم."
"شكراً من أعماق قلبي على كلّ تحيّةٍ وكلّ رسالة. مرّةً أخرى، استطعنا أن نتوحّد كبلدٍ واحد، وأن نتشارك الفخر العظيم بكوننا أرجنتينيّين."
"أريد أيضاً أن أهنّئ إسبانيا على فوزها باللقب."
رغم مرارة الخسارة، بقي Messi شامخاً ومعتزّاً بما حقّقه المنتخب خلال السنوات الأربع الماضية. وطوال بطولة 2026، ظلّ الرباط بين الفريق وجماهير الألبيسيليستي ركيزةً أساسية في مسيرتهم، وهو ما أشار إليه النجم صراحةً في رسالته.
من الناحية التكتيكية، نجح الإعداد الإسباني في تحييد القائد الأرجنتيني بصورةٍ لافتة؛ إذ لم يتجاوز عدد لمساته الكرة 54 لمسةً طوال 120 دقيقةً من اللعب. رقمٌ يُعبّر عن حجم القيود التي فرضها الجانب الإسباني على أخطر لاعبٍ في الفريق المنافس.
انتشرت صور الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مراتٍ وهو يبكي بشكلٍ علني على أرض الملعب، لتطوف حول العالم في لحظاتٍ، وتُذكّر الجميع بعمق انتمائه للقميص الأرجنتيني حتى في مسائه المهني. وعلى الرغم من ثقل اللحظة، أقبل عليه عددٌ من اللاعبين الإسبانيين بعد المباراة ليُقدّموا له تحيّاتهم واحترامهم.
بعد المباراة، سيطرت تساؤلاتٌ مشروعة على المشهد: هل يعتزل Messi دولياً؟ غير أنّ المدرّب Lionel Scaloni آثر أن يُبعد الحديث عن المستقبل، ويُركّز على الإرث الذي رسمه قائده. لم يؤكّد Scaloni ما إذا كان قد اتُّخذ أيّ قرارٍ بشأن اعتزاله الدولي، لكنّه كان واضحاً وحاسماً في إشادته بمسيرة اللاعب مع المنتخب. وطالب المدرّب الجمهور بأن يتذكّر كلّ الفرح الذي منحهم إيّاه هذا اللاعب على مرّ السنين، بصرف النظر عمّا جرى في نيو جيرسي، قائلاً:
"آمل أن يشعر الجميع بالفخر به، وبما حقّقه، لأنّه ببساطة أفضل لاعب كرة قدمٍ وطأت قدماه أرضَ الملاعب."
الجرح لا يزال جديدًا، والليلة ستبقى في الذاكرة طويلاً لكنّ صفحة Messi مع قميص الألبيسيليستي لم تُطوَ بعد، أو هكذا يبدو الأمر في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
