أزمة مدربي المنتخب الإيطالي وقرار بيرلو المفاجئ
انسحاب أندريا بيرلو من تدريب المنتخب الإيطالي بسبب شراكته مع شركة رهانات روسية يفتح الباب أمام عودة مانشيني أو كونتي وسط استقالات مفاجئة من مالديني وليوناردو وخيارات أخرى تنتظر الحسم خلال 48 ساعة خَبَرَيْن



في غضون أيامٍ قليلة، تحوّلت الصورة رأساً على عقب: من مرشّحٍ شبه مؤكّد لتدريب المنتخب الإيطالي، إلى اسمٍ خرج رسمياً من السباق. Andrea Pirlo أعلن بنفسه انسحابه، وجاء البيان محمّلاً بمرارةٍ واضحة.
قال Pirlo في تصريحٍ رسمي: "تابعتُ خلال الأيام الماضية بمرارةٍ بالغة الجدلَ الذي أُثير حول اسمي واحتمال توليّي منصب المدرّب الرئيسي للمنتخب الإيطالي."
وتمحور سبب الانسحاب حول شراكته التجارية مع شركة الرهانات الروسية Fonbet، إذ رأى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) في هذه الشراكة تعارضاً مع مصالح المنصب. وقد ردّ الفائز بكأس العالم 2006 بحدّة على من أراد إضفاء طابعٍ سياسي على هذا التعاون، قائلاً: "إسباغ معنىً سياسي على هذا التعاون يعني نسب قناعاتٍ إليّ لم أُعبّر عنها قطّ ولا أحملها. من المؤسف أن قراراً قائماً على أسسٍ رياضية جُرَّ سريعاً إلى نقاشٍ عام انتهى بتحميل اسمي دوافع ونوايا لم تكن موجودةً أصلاً."
Mancini وConte في المقدّمة
مع خروج Pirlo، بات رئيس الاتحاد الإيطالي Giovanni Malagò يتجه نحو أسماءٍ أكثر خبرةً وثقلاً، وفق ما أفادت به صحيفة Per Tutto Sport. Roberto Mancini يحتلّ المركز الأول في قائمة المرشّحين، متقدّماً على Antonio Conte، وتجمعه بـMalagò صداقةٌ قديمة تُيسّر التواصل وتُعجّل التفاهم. ورغم مغادرته السابقة نحو الدوريَّين السعودي والقطري، يُشار إلى أنّ Mancini منفتحٌ على العودة.
أمّا Conte، فيحظى بدعمٍ شعبي واسع وتأييدٍ من مسؤولي الدوري الإيطالي الذين يرونه المرشّح الأمثل لإعادة بناء المنتخب من الأساس. وعلى الرغم من أنّه لم يُتَّصل به رسمياً حتى الآن، فإنّ فترة توليّه التدريب بين 2014 و2016 لا تزال تُذكر بتقديرٍ كبير. لكنّ التعاقد معه لن يكون رخيصاً؛ فالمدرّب السابق لـInter وChelsea كان يتقاضى ما يزيد على 4 ملايين يورو سنوياً، وهو رقمٌ قد يتطلّب تدخّل الرعاة لسدّ الفجوة.
استقالة Maldini وLeonardo: زلزالٌ داخلي
أحدث التحوّل نحو Mancini وConte شرخاً عميقاً داخل الاتحاد. Paolo Maldini وLeonardo، اللذان كانا من أشدّ المدافعين عن ترشيح Pirlo، قرّرا الاستقالة من منصبَيهما كمدير فنّي ومستشار خاص على التوالي. وتشير التقارير إلى أنّ الثنائي شعر بأنّه لم يُمنح هامش الصلاحيات الكاملة التي وُعد بها حين انضمّ إلى المشروع قبل 16 يوماً فحسب.
رحيل أسطورَي AC Milan يُلمح إلى أنّ إعادة هيكلةٍ شاملة للمنظومة الرياضية في الاتحاد باتت وشيكة. وكان Malagò يأمل في إيجاد أرضيةٍ مشتركة تُبقيهما، غير أنّ رغبتهما في مدرّبٍ أصغر سنّاً وأكثر "رؤيويةً" كـRaffaele Palladino تعارضت مع توجّه الرئيس نحو الخبرة المُثبتة.
بدائل في الانتظار
إن تعثّرت المفاوضات مع Mancini أو Conte، فثمّة أسماءٌ أخرى تُتداول في الكواليس. Stefano Pioli خيارٌ مرن وجاهز، لا سيّما أنّ سجلّه مع Maldini ناجحٌ بامتياز، وإن كانت استقالة المديرَين تُلقي بظلالٍ من الشكّ على هذا الاحتمال. كذلك يبرز Silvio Baldini كخيارٍ داخلي يمكن ترقيته من منتخب الشباب تحت 21 سنة، وإن كان يُعدّ شخصيةً مثيرةً للجدل داخل الاتحاد.
48 ساعة تحسم المشهد
الساعة تدقّ، والقرار مُلحّ. من المتوقّع أن يُحسم اختيار المدرّب الجديد خلال 48 ساعة. وقد ضيّق الفشل في استقطاب أسماءٍ من عيار Pep Guardiola وCarlo Ancelotti الخياراتِ بشكلٍ ملموس، ممّا يجعل المشهد الإيطالي في حالةٍ من الترقّب والضغط معاً — وكلّ ساعةٍ تمرّ تُضيف ثقلاً على القرار القادم.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
