غارات إسرائيلية تستهدف غزة وتوقع شهداء بين المدنيين
خَبَرَيْن ترصد استشهاد 8 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على حي النصر والزيطون في غزة وسط توسع الاحتلال العسكري الذي يهدد الحياة المدنية ويعزل السكان في مناطق متفرقة من القطاع.

وثّقت مصادر طبية استشهاد ما لا يقلّ عن 8 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا حيَّين سكنيَّين في قطاع غزة يوم السبت.
وقعت الغارتان في مدينة غزة؛ إذ دمّرت طائرةٌ حربية شقةً سكنية في حيّ النصر، فيما ضربت قذائف مدفعية حيّ الزيتون المجاور. وقد أسفر القصف على شقّةٍ في الطابق الثاني من إحدى بنايات النصر عن استشهاد 5 أشخاص، وفق ما أفادت به مصادر طبية في مجمّع مستشفى الشفاء ، مشيرةً إلى أنّ المبنى تهدّم بالكامل وامتدّت الأضرار إلى بناءٍ مجاور. وأوضح شهود عيان أنّ المنطقة تتميّز بكثافةٍ سكانية عالية وحركةٍ مشاةٍ نشطة، ما أسفر عن إصابة عددٍ من السكان المجاورين. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ فرق الإنقاذ واصلت عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض، محذّرةً من احتمال ارتفاع حصيلة الشهداء.
في السياق ذاته، أدى قصفٌ مدفعي سابق في اليوم نفسه إلى استشهاد 3 أشخاص في حيّ الزيتون، وفق مصادر طبية أشارت إلى أنّ ضربات مماثلة طالت مؤخراً حيّ تل الهوى القريب. وقد أكّدت إسرائيل تنفيذها ضرباتٍ في مناطق متعددة من القطاع، بحسب ما نقل.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الهجمات جاءت في سياق توسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية داخل غزة، متجاوزةً ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي كان من المفترض أن تلتزم به قواتها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ. وكانت إسرائيل وحركة حماس قد توصّلتا إلى اتفاق وقف إطلاق نار برعايةٍ أمريكية في أكتوبر الماضي، ضمن خطّةٍ أشمل طرحها الرئيس Donald Trump لإنهاء الحرب والشروع في إعادة الإعمار.
غير أنّ هذا الاتفاق لم يُوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على أرض الواقع؛ إذ تواصلت الضربات بوتيرةٍ شبه يومية منذ إعلانه، وأسفرت عن ارتقاء ما لا يقلّ عن 1,127 شهيدًا فلسطينياً، من بينهم 260 طفلاً على الأقل، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في غزة التي أشارت في الوقت ذاته إلى مقتل 5 جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها. وتشير الأرقام الإجمالية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 إلى ارتقاء ما لا يقلّ عن 73,000 شهيد فلسطيني.
على صعيدٍ آخر، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية صدرت في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع أنّ الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على ما يقارب 70% من مساحة قطاع غزة، وهو ما يتجاوز بكثيرٍ نسبة النصف التي كانت مقرّرةً له بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا الإطار، قال هاني محمود من داخل القطاع إنّ هذا التوسّع يعمل على «تقليص» غزة و«تفتيتها» إلى مناطق صغيرة معزولة عن بعضها، ممّا يجعل تنقّل الفلسطينيين بين هذه المناطق «بالغ الصعوبة». وأضاف محمود أنّ هذه العملية تسير نحو «محو الحياة الحضرية» وتهديد مصادر رزق السكان.
أخبار ذات صلة

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار
