حكم المونديال يرد بثقة ويكسر حواجز التحكيم العالمية
بعد خروج فرنسا من المونديال وتصريحات ديشامب ضد الحكم إيفان بارتون، الحكم يرد بثقة ويكشف دعم فيفا له ويؤكد أن نجاحه يفتح آفاقاً جديدة لحكام منطقتنا ويكسر حواجز التمييز في عالم التحكيم خَبَرَيْن



خرج المنتخب الفرنسي من كأس العالم، وخرج معه Didier Deschamps بكلامٍ لاذع في حقّ حكم المباراة. لم يتردّد المدرّب الفرنسي في التشكيك في كفاءة الحكم المركزي Ivan Barton، متسائلاً إن كان الحكم السلفادوري يمتلك المؤهّلات والخبرة الكافية لإدارة مباراةٍ بهذا الثقل. غير أنّ Barton، في مقابلةٍ خاصة مع Jorge Ramos نقلها Diario AS، أوضح بجلاءٍ أنّ كلمات الفرنسي لم تزعزع ثقته بنفسه ولا مكانته في عالم التحكيم.
حين سُئل مباشرةً عن ردّ فعله على تصريحات Deschamps، جاء جواب Barton حازماً: "لكلّ شخصٍ الحقّ في أن يُبدي رأيه في أيّ شيء، لكن لا، بالمطلق. الحقيقة أنّنا نعرف ما مررنا به، وما ناضلنا من أجله، وكيف استحققنا ذلك، ونعرف لماذا نحن هناك. لذا، لن يأتي أيّ تعليقٍ ليجعلنا نشكّ في سبب وجودنا هناك."
وبينما رفع Deschamps صوته في انتقاد التحكيم، وجد Barton دعماً من أعلى هرم كرة القدم العالمية. كشف الحكم السلفادوري أنّه تلقّى تأييداً وتقديراً من الأسطورة Pierluigi Collina، رئيس لجنة الحكّام في FIFA.
وحين تأمّل Barton ما حصل عليه من تقييمٍ داخلي عقب نصف النهائي بين إسبانيا وفرنسا، أكّد أنّ ذلك يمثّل علامةً فارقة في مسيرته: "نعم، بلا شكّ. في نهاية المطاف، اعتراف الأشخاص المسؤولين الذين يعرفون مسيرتنا، ويعرفون من أين أتينا، والصعوبات التي اجتزناها، وكلّ الرغبة التي بذلناها، ثمّ الاعتراف حتى من الزملاء أنفسهم أعتقد أنّ هذا من أعظم ما أحمله معي بعد هذا المونديال."
جذور الأزمة
مصدر غضب Deschamps كان أداء Barton في مباراة خروج فرنسا بنتيجة 2-0، التي أطاحت بأحلام الديوك في الفوز بلقبٍ عالمي ثالث. وجاء الحدث المحوري في الدقيقة 22، حين رأى الحكم أنّ Lucas Digne ارتكب خطأً في حقّ Lamine Yamal، فأتاح لـ Mikel Oyarzabal تحويل ركلة الجزاء وتغيير مجريات المباراة.
وكان ردّ Collina صريحاً وقاطعاً في مواجهة الانتقادات الموجَّهة لطاقم التحكيم: "رداً على تصريحات Didier Deschamps التي تشكّك في قدرة الحكم على إدارة نصف نهائي، موقف FIFA واضح: 'نعم، بالتأكيد'." وأكّد الإيطالي أنّ عملية اختيار حكّام هذه المباريات تخضع لمعايير صارمة، مدافعاً عن الكادر التحكيمي بقوله: "حكّامنا من الطراز العالمي الأول."
رسالةٌ إلى المنطقة بأسرها
تجاوز Barton حدود الجدل الشخصي مع الجهاز الفني الفرنسي، وحوّل المنصّة إلى فرصةٍ للحديث عن ما يمثّله حضوره على هذه المرحلة الكبرى لدول كرة القدم الأصغر. يؤمن Barton بأنّ تعيينه في مباراةٍ بهذا الحجم يُضيء شعلة أملٍ لحكّام منطقة CONCACAF بأسرها.
وعبّر عن فخره بمسيرته قائلاً: "أنا شخصياً أشعر بالسعادة والفخر، لكنّني أدرك أيضاً أنّني حقّقت شيئاً بالغ الأهمية: أثبتُّ أنّ كرة القدم والشغف بها موجودان في كلّ ركنٍ من أركان العالم، بصرف النظر عن العلم. القدرات، سواء للاعبين أو الحكّام أو الفنيين أو غيرهم، ليست بالضرورة مرتبطةً بالبلد الذي يأتي منه المرء أو بصغر حجمه. أعتقد أنّ باباً يُفتح الآن لمنطقتنا التي تضمّ كثيراً من الاتحادات الأعضاء. فجأةً، لم يعد بإمكان الحكّام أن يقولوا: 'لا أستطيع تحقيق ذلك لأنّني من بلدٍ ليس كبيراً في كرة القدم.' أعتقد أنّه ثبت أنّ هذا الحاجز قابلٌ للكسر. هذا من أكثر ما يملأني رضاً."
كلماتٌ تحمل ثقل مسيرةٍ كاملة وتفتح أفقاً جديداً لكلّ حكمٍ يحلم بالوقوف يوماً في مركز الملعب الأكبر.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
