موجة إرهابية تضرب كولومبيا وتوقع ضحايا مدنيين
انفجار مروّع في كولومبيا يُسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 38 آخرين، بينهم أطفال. الهجوم جزء من موجة عنف تستهدف المدنيين، والسلطات تُحمّل المنشقّين عن FARC المسؤولية. تفاصيل مقلقة عن تصعيد الإرهاب في البلاد. خَبَرَيْن.

في منطقةٍ يعرفها سكّان جنوب غرب كولومبيا جيّداً طريقٌ رئيسيٌّ يربط المدن والقرى على امتداد الكيلومترات انفجرت قنبلةٌ في قلب حركة السير، فأودت بحياة 14 شخصاً على الأقل، وأصابت ما لا يقلّ عن 38 آخرين، بينهم 5 أطفال. هكذا أفادت السلطات المحلية في أعقاب الحادثة.
وأكّد المسؤولون الكولومبيون أنّ هذا الهجوم لم يكن حادثةً معزولة، بل جاء ضمن موجةٍ من الهجمات الإرهابية التي شهدها البلد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظلّ تصاعدٍ مقلقٍ للعنف الدامي.
وقال حاكم إقليم كاوكا، أوكتافيو غوزمان، في منشورٍ على منصّة X: "جرى تفجير عبوةٍ ناسفة على الطريق الباناميركي، في قطاع El Túnel من منطقة Cajibío، في هجومٍ عشوائي استهدف المدنيين."
وأضاف غوزمان لاحقاً أنّ وزير الدفاع الكولومبي Pedro Sánchez توجّه شخصياً إلى موقع الانفجار لـ"تنسيق جهود الإنقاذ"، مشيراً إلى أنّ السلطات "تُطلق مجلس أمنٍ وطنياً للتعامل مع هذا الوضع الخطير."
ومقاطع الفيديو التي انتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي كشفت حجم الدمار: حفرةٌ عميقة تفتح الطريق من مركزه، وسياراتٌ وشاحناتٌ وحافلاتٌ مهشّمة مغطّاةٌ بالغبار والحطام، إلى جانب جثث الضحايا المنتشرة حول موقع الانفجار.
وأطلق غوزمان نداءً "عاجلاً" إلى السلطات الوطنية لضمان الأمن، مؤكّداً: "نحن أمام تصعيدٍ إرهابي يستوجب ردوداً فورية."
وتلقّت السلطات تقاريرَ عن حوادث عنيفة في مناطق أخرى، شملت El Túnel و El Tambo و Caloto و Popayán و Guachené و Mercaderes و Miranda، في ما وصفه القائد العام للقوات المسلّحة الكولومبية Hugo Alejandro López Barreto بـ"موجة هجمات."
كولومبيا تُحمّل المنشقّين عن FARC المسؤولية
وجّهت القوات المسلّحة الكولومبية أصابع الاتهام إلى فصائل منشقّة عن حركة المتمرّدين اليساريين المنحلّة، المعروفة بـالقوات المسلّحة الثورية لكولومبيا (FARC)، ويقودها نيستور غريغوريو فيرا فيرنانديز، المعروف بلقبه الحربي "Iván Mordisco."
وكانت FARC قد أعلنت نزع سلاحها عام 2016، ثمّ حلّت نفسها بعد توقيع اتفاقية سلامٍ أنهت أكثر من 50 عاماً من النزاع المسلّح مع الحكومة الكولومبية حربٌ راح ضحيّتها أكثر من 220,000 شخص، وأجبرت نحو 5 ملايين كولومبي على النزوح.
غير أنّ شريحةً من عناصر الحركة رفضت الانخراط في مسار السلام منذ البداية. وهؤلاء المتمرّدون المنشقّون الذين تتشعّب منهم فصائل متعدّدة تتقاتل أحياناً فيما بينها واصلوا تمرّداً منخفض الحدّة في بعض الأرياف الكولومبية.
وقال López Barreto في مؤتمرٍ صحفي إنّ "موجة هجمات" ضربت إقليمَي Cauca و Valle del Cauca يوم السبت، محمّلاً "البنى الإجرامية" للمنشقّين عن FARC بقيادة "Iván Mordisco" المسؤوليةَ الكاملة.
وأضاف: "خلال هذَين اليومَين في إقليمَي Cauca و Valle del Cauca، وقعت 26 عملية إرهابية أضرّت بمدنيّينا"، مشيراً إلى أنّ هذه الهجمات جاءت رداً على "الضغط المتواصل" الذي تمارسه الحكومة الكولومبية على عمليات هذه الجماعات الإجرامية.
وطالب الرئيس الكولومبي Gustavo Petro بـ"أقصى درجات الملاحقة الدولية ضدّ هذه الجماعة الإرهابية المرتبطة بتهريب المخدّرات"، وربط هو الآخر الهجوم بـ"Iván Mordisco."
وكتب Petro على منصّة X: "مَن هاجموا وقتلوا 7 مدنيين وجرحوا 17 آخرين في Cajibío كثيرٌ منهم من السكّان الأصليين هم إرهابيون وفاشيون ومهرّبو مخدّرات."
وجاء الهجوم بعد ساعاتٍ قليلة من زيارة Petro لفنزويلا برفقة كبار قادته العسكريين، حيث أعلن مع الرئيسة بالوكالة Delcy Rodríguez أنّ البلدَين اتّفقا على التصدّي المشترك للجماعات الإجرامية على طول حدودهما المشتركة وUnderlineهي من أطول الحدود في المنطقة، إذ تمتدّ لأكثر من 1,370 ميلاً.
أخبار ذات صلة

خطرُ قطعِ المساعدات الأميركية عن هايتي بقرارٍ من المحكمة العليا

ملياردير هندي يعرض إنقاذ فرس النهر من المذبحة الكولومبية

الجاسوس الفنزويلي السابق: شاهد محوري في محاكمة مادورو؟
