هبوط الأسهم العالمية بعد تقدم صيني في الذكاء الاصطناعي
هبوط حاد لأسواق الأسهم الآسيوية والأمريكية بعد إعلان صيني عن تقدم في الذكاء الاصطناعي يهدد هيمنة الشركات الأمريكية، وسط قلق من ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على التضخم. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

هبطت أسواق الأسهم الآسيوية وعقود الأسهم الأمريكية الآجلة بحدّة يوم الجمعة، في أعقاب إعلان شركة صينية متخصّصة في الذكاء الاصطناعي عن تقدّمٍ تقني لافت أثار مخاوف جدّية حول استمرارية موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسواق المال إلى الارتفاع خلال الأشهر الماضية.
جاء الإعلان من شركة Moonshot الصينية، التي كشفت عن نموذجها الجديد Kimi K3، وهو الأكثر قدرةً في سلسلة نماذجها حتى الآن. وأكّدت الشركة أن هذا النموذج يُقلّص الفجوة بشكل ملحوظ مع نماذج بارزة كـ ChatGPT من OpenAI وClaude من Anthropic.
أغلقت مؤشّرات الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان على تراجعٍ تجاوز 6%، فيما أنهت الأسواق اليابانية جلستها على خسائر بلغت 4%. وعلى الجانب الأمريكي، تراجعت عقود Nasdaq الآجلة بنسبة 1.6% في التداولات المبكّرة يوم الجمعة، مع انخفاضٍ مماثل في عقود مؤشّري Dow وS&P 500.
وليست هذه المرّة الأولى التي تُزعزع فيها إنجازات شركات الذكاء الاصطناعي الصينية ثقة المستثمرين الأمريكيين؛ ففي يناير 2025، أحدث نموذج DeepSeek الصيني موجةً من القلق حين تحدّى الافتراضات السائدة بشأن الهيمنة الأمريكية على قطاع التكنولوجيا.
استأثرت الاستثمارات في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بالجزء الأكبر من مكاسب السوق هذا العام. وتحوّلت Nvidia، المصنّعة لرقائق الذكاء الاصطناعي، إلى أكثر شركات العالم قيمةً سوقيةً في السنوات الأخيرة، غير أن سهمها (NVDA) تراجع بأكثر من 2% في التداولات الاستهلالية يوم الجمعة. كذلك واصل سهم Alphabet الشركة الأم لـ Google (GOOG) انخفاضه بنسبة 1% إضافية، بعد أن كان قد خسر 4% يوم الخميس.
وامتدّت موجة التراجع لتطال شركات تصنيع الرقائق، في استمرارٍ لحالة التقلّب التي تشهدها هذه الأسهم عقب ارتفاعاتٍ حادّة خلال الأشهر الماضية. فقد تراجع سهم Micron (MU) بنسبة 2% إضافية في التداولات المبكّرة يوم الجمعة، بعد خسائر تجاوزت 5.5% يوم الخميس. وقد فقد سهم Micron نحو 30% من قيمته منذ أن سجّل ذروته في أواخر يونيو، وإن كان لا يزال يحتفظ بمكاسب تقترب من 200% على مدار العام.
وتصف Moonshot نموذجَ Kimi K3 بأنه أكبر نموذجٍ مفتوح المصدر في العالم. وتكمن الإشكالية هنا في أن النماذج مفتوحة المصدر تُشكّل تهديداً مباشراً لشركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية التي تعتمد على نماذج مغلقة المصدر وتُحقّق إيراداتها من خلال الاشتراكات المدفوعة.
وعلى صعيدٍ آخر، أضاف ارتفاع عقود النفط الآجلة ضغطاً إضافياً على الأسواق، إذ جاء في أعقاب ضربات أمريكية ليلية على إيران أعادت إلى الواجهة مخاوف انقطاع إمدادات النفط عبر الخليج العربي. وقد يُعيد ارتفاع أسعار النفط إشعال مخاوف التضخّم التي كانت قد خفتت مع تراجع أسعار النفط منذ مطلع يونيو، حين ساد تفاؤلٌ بقرب انتهاء الحرب.
وبحسب بيانات مؤشّر أسعار المستهلكين التي أصدرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الثلاثاء، بلغ التضخّم السنوي 3.5% في يونيو، مقارنةً بـ 4.2% في مايو. وجاء هذا التراجع في أعقاب انخفاضٍ حادّ في أسعار الوقود مع تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
بيد أن عقود النفط الآجلة عادت للتداول فوق مستوى 85 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، فيما اقترب متوسّط سعر الغالون من البنزين العادي في الولايات المتحدة من حاجز 4 دولارات للمرّة الأولى منذ شهر، مسجّلاً 3.98 دولاراً وفق آخر قراءة من مؤسّسة AAA.
وقالت Deutsche Bank Research في مذكّرة وجّهتها إلى المستثمرين يوم الجمعة: "إن هذا المزيج من المخاوف المتعلّقة بالتكنولوجيا والتضخّم أحدث شرخاً حقيقياً في الزخم الإيجابي الذي أعقب تقرير مؤشّر أسعار المستهلكين الأمريكي المطمئن في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع."
أخبار ذات صلة

اليابان والولايات المتحدة تؤكدان تدخلاً نادراً لدعم الين

Apple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة عالمياً

ضربة ترامب لإيران تهزّ الأسواق وخام برنت يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين
