ميلي وجاكيت الحظ سر الأرجنتين في المونديال
رئيس الأرجنتين ميلي يرفض حضور نهائي كأس العالم ويُصر على طقوسه بارتداء جاكيته الحظي في أوليفوس بينما الأرجنتين تواجه إسبانيا بنيويورك بقيادة ميسي في معركة لا تُنسى خَبَرَيْن



قبل أن تُطلق الصافرة الأولى في نهائي كأس العالم 2026 بنيويورك، كان القرار قد اتُّخذ في بوينس آيريس: الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لن يحضر.
ليس غياباً مفاجئاً بسبب أزمةٍ سياسية، ولا بروتوكولاً دبلوماسياً معقّداً بل هو خرافةٌ راسخة تتحكّم في تحرّكات رئيسٍ يبلغ الخامسة والخمسين من عمره. فبينما يتدفّق زعماء العالم ومسؤولو FIFA نحو المدرّجات لحضور المواجهة الكبرى بين الأرجنتين وإسبانيا، يختار ميلي البقاء في مقرّ إقامته الرسمي في أوليفوس، مُتمسّكاً بطقوسه التي رافقت الأرجنتين خلال سبع مباريات متتالية انتهت جميعها بالفوز.
الجاكيت الذي لا يُخلع
كشف ميلي في حديثٍ لإذاعة El Observador المحلية عن تفاصيل طقوسه بصراحةٍ لافتة، قائلاً: "لا، بالطبع لا. سأتابع جميع المباريات من أوليفوس. الجوّ باردٌ ولا أُشغّل التدفئة، لذا أرتدي جاكيتاً بألوان إحدى شركات النفط. في يوم مباراة سويسرا، شعرتُ بحرارةٍ شديدة فخلعتُه، وسرعان ما تلقّينا هدفاً. أعدتُ ارتداءه ولم أخلعه منذ ذلك الحين."
تلك اللحظة أمام سويسرا كانت الاختبار الحقيقي للخرافة: تعادلت الأرجنتين 1-1 في اللحظات التي تخلّى فيها الرئيس عن جاكيته، قبل أن تعود وتُحسم المباراة لصالحها 3-1 في الوقت الإضافي. منذ تلك اللحظة، لم يُفارق الجاكيت كتفَي Milei.
تقليدٌ رئاسي عمره عقود
وسواسُ ميلي ليس استثناءً في التاريخ الأرجنتيني، بل امتدادٌ لتقليدٍ رئاسي راسخ. يعود أصل هذه العادة إلى عام 1990، حين زار الرئيس كارلوس مينيم غرفة تبديل الملابس قبيل المباراة الافتتاحية لمونديال إيطاليا، لتُهزم الأرجنتين أمام الكاميرون في صدمةٍ لم تُنسَ. منذ تلك الليلة، لم يجرؤ رئيسٌ أرجنتيني واحدٌ على دخول ملعبٍ يلعب فيه المنتخب الوطني في مباراةٍ مصيرية وهو ما بات يُعرف شعبياً بـ"المُوفة" (mufa)، أي الشخص الذي يجلب النحس.
مَن يواجه مَن في نيويورك
على أرض الملعب، تدخل الأرجنتين النهائي محمّلةً بزخمٍ استثنائي: 14 انتصاراً متتالياً في مختلف المسابقات، وتاجُ بطولة العالم يزيّن رأسها. لكنّ إسبانيا ليست خصماً يُستهان به؛ فـ"لا روخا" تدخل هي الأخرى بسجلٍّ نظيف من 17 مباراةٍ دون هزيمة، وبرغبة واضحة لاسترداد المجد.
في قلب المشهد يقف Lionel Messi، الهدّاف الأوّل في البطولة بثمانية أهدافٍ يتقاسمها مع Kylian Mbappe، أمام مهمّةٍ لا تقلّ صعوبةً عن كلّ ما سبق: اختراق دفاعٍ إسباني صلبٍ وشرس، والإبقاء على التاج بعيداً عن الرؤوس الأخرى.
رئيسٌ في أوليفوس لا يُفارق جاكيته، وكابتنٌ في نيويورك لا يُفارق الكرة هكذا تُكتب نهائيات كأس العالم.
أخبار ذات صلة

كاسيميرو يحقق حلمه بجانب ميسي ويشيد بهالاند بعد سحق البرازيل في كأس العالم

آلة الأهداف: نجم بنفيكا يسحر برشلونة بـ"ثلاثية ساحرة"

لاعبٌ مطلوبٌ من ريال مدريد وبرشلونة يغادر الدوري الألماني برسومٍ منخفضة
